منوعات

المربيه

لكن وهي بتعدي جنب سامح، قال بصوت منخفض:

ـ آخر مرة هقولك… ابعدي.

ليلى وقفت.

ـ وأنا آخر مرة هقولك… ما تقربش من ياسين.

سامح بص لها بحدة.

ـ إنتِ مش عارفة أنا مين.

ـ وأنا عارفة ياسين مين.

وسابته.

—

حمزة كان مستنيها.

ـ اقفلي الباب.

ليلى قفلته.

حمزة قال:

ـ أنا فتحت تحقيق في موضوع مريم.

ليلى سكتت.

ـ وإنتِ لازم تعرفي إن الموضوع أكبر من سامح.

ـ أكبر إزاي؟

ـ في فلوس.

ـ فلوس؟

ـ قبل موت مريم بأسبوع، اكتشفت تحويلات مالية من حسابات الشركة لحسابات مش واضحة.

ـ ومين كان مسؤول عنها؟

ـ سامح كان بيوصل مستندات بين الشركة والبنك.

ليلى قالت:

ـ يعني هو سرق؟

حمزة هز راسه.

ـ ما عنديش دليل.

ـ وياسين شاف حاجة؟

ـ ممكن.

ـ عشان كده كان بيحاول يمنعه من الكلام؟

حمزة قال:

ـ يمكن.

ليلى بصت له.

ـ لازم نخرج ياسين من هنا.

حمزة قال:

ـ مش قبل ما أعرف الحقيقة.

ـ الحقيقة أهم ولا ابنه؟

حمزة سكت.

ليلى قالت:

ـ حضرتك شايفه قوي، بس هو طفل.

ـ عارف.

ـ هو مش محتاج حد يحقق.

ـ أمال محتاج إيه؟

ـ حد يصدقه.

الكلمة دخلت جواه.

حمزة بص بعيد.

—

بعد منتصف الليل، ياسين صحى.

لقى ليلى قاعدة على كرسي جنب سريره.

قال:

ـ ليلى.

ـ نعم؟

ـ عايز مية.

جابت له.

شرب.

وبعدين قال:

ـ ماما كانت بتحبني.

ليلى ابتسمت.

ـ أكيد.

ـ كانت بتقول لي إيه؟

ـ معرفش.

ـ كانت بتقول: “لما تكبر…”

سكت.

ـ لما أكبر إيه؟

ياسين ضغط على عينه.

ـ قالت لي أخلي باب الجناح مقفول.

ليلى اتشدت.

ـ ليه؟

ـ قالت إن جوه حاجات بتخوف.

ـ إيه الحاجات؟

ـ صور.

ـ صور مين؟

ـ بابا.

ليلى سكتت.

ـ صور بابا؟

هز راسه.

ـ وماما.

ـ كانوا بيتخانقوا؟

ـ لأ.

ـ أمال؟

ـ ماما كانت بتعيط.

ليلى حست بقشعريرة.

ـ وكان مين معاها؟

ياسين قال:

ـ سامح.

—

في الصباح، ليلى دخلت الجناح الشمال.

مش لأنها عايزة تخالف.

لكن لأن ياسين كان مريض وطلب منها لعبة قديمة كانت في مخزن الجناح.

الباب كان مفتوح.

دخلت.

المكان كان مليان أثاث مغطى.

صور قديمة.

صناديق.

وفي آخر الممر، باب غرفة صغيرة.

ليلى قربت.

سمعت صوت.

وقفت.

صوت سامح.

ـ ما كانش لازم توصلي هنا.

اتلفتت.

سامح كان واقف وراها.

ليلى قالت:

ـ أنا بدور على لعبة ياسين.

ـ اللعبة مش هنا.

ـ أمال إيه اللي هنا؟

ـ حاجات مالكيش دعوة بيها.

ليلى قالت:

ـ الصور دي تخص مريم؟

سامح ما ردش.

ـ إنت كنت موجود يوم الحادث.

ـ أيوه.

ـ وكلمتها قبلها.

ـ أيوه.

ـ وبعدها.

ـ أيوه.

ـ وياسين شافك.

سامح قرب.

ـ ياسين طفل. ذاكرته مش موثوقة.

ليلى قالت:

ـ لكن خوفه منك موثوق.

سامح سكت.

فجأة سمعوا صوت حمزة من آخر الممر.

ـ سامح!

سامح بص له.

حمزة كان واقف ومعاه فؤاد.

ـ اطلع برا.

سامح قال:

ـ أستاذ حمزة…

ـ قلت اطلع.

سامح خرج.

حمزة دخل الغرفة.

بص لليلى.

ـ إنتِ كويسة؟

ـ أيوه.

ـ ما تدخليش هنا تاني لوحدك.

ثم فتح الباب الصغير.

جوه كان مكتب مريم.

على المكتب صندوق خشبي.

حمزة قرب منه.

إيده كانت بتترعش.

فتح الصندوق.

وجد شريط تسجيل قديم.

وتحته ورقة.

مكتوب عليها:

“لو حصل لي حاجة، خلي ياسين يسمع ده لما يبقى مستعد.”

حمزة قعد.

ليلى وقفت بعيد.

قال:

ـ دي كتابة مريم.

فؤاد قال:

ـ شغل التسجيل.

حمزة تردد.

ثم شغله.

صوت مريم خرج ضعيفًا.

ـ حمزة… لو إنت بتسمع الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أقول لك بنفسي.

حمزة حط إيده على بُقه.

الصوت كمل:

ـ أنا اكتشفت إن حد من الشركة بيحوّل فلوس باسم حسابات وهمية. وكنت فاكرة إن الموضوع سرقة، لكن لما حاولت أعرف الحقيقة…

صمت.

ثم قالت:

ـ لقيت اسم شخص ما كنتش متوقعة أشوفه.

الصوت توقف لحظات.

وبعدين رجع:

ـ سامح مش الشخص اللي إنت فاكره.

حمزة رفع عينه.

فؤاد بص له.

لكن مريم كملت:

ـ ومع ذلك… مش هو أخطر شخص في الموضوع.

التسجيل انتهى.

الغرفة بقت ساكتة.

حمزة قال:

ـ مين أخطر شخص؟

فجأة سمعوا صوت تكسير من الصالة.

خرجوا بسرعة.

ياسين كان واقف قدام سامح.

وفي إيده صورة.

بيصرخ:

ـ إنت كداب!

سامح حاول يمسكه.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى