منوعات

المربيه

سمعت سامح بيقول:

ـ البنت دي خطر.

حمزة رد:

ـ ليلى؟

ـ أيوه.

ـ ليه؟

ـ لأنها بتسأل كتير.

ـ هي بتتعامل مع ابني.

ـ بالضبط.

صمت.

ثم سامح قال:

ـ لو حضرتك عايز تحمي ياسين، لازم تبعدها.

ليلى حطت إيدها على بُقها.

لكن صوت حمزة جاء هاديًا:

ـ وإنت خايف منها ليه؟

سامح سكت.

حمزة كرر:

ـ إنت خايف منها ليه يا سامح؟

—

في نفس الليلة، ليلى دخلت أوضة ياسين.

كان نايم.

قعدت جنبه.

وفجأة شافت ورقة صغيرة تحت المخدة.

سحبتها بحذر.

كانت رسمة طفل.

عربية.

طريق.

شجرة.

وست واقفة جنب العربية.

لكن في شخص تاني مرسوم بعيد.

لابس بدلة.

ليلى بصت للرسمة طويلًا.

الشخص ده كان ماسك حاجة في إيده.

مفتاح.

قلبها دق.

ياسين فتح عينه.

ـ ليلى؟

حطت الورقة مكانها.

ـ أنا هنا.

ـ إنتِ زعلانة؟

ـ لأ.

ـ بتعيطي؟

مسحت عينها.

ـ لأ.

سكت شوية.

وبعدين قال:

ـ الراجل كان واقف هناك.

ليلى اتنفضت.

ـ مين؟

ياسين أشار للرسمة.

ـ عمو سامح.

ليلى سألته:

ـ كان بيعمل إيه؟

ياسين غمض عينه.

ـ بيكلم ماما.

ـ قال لها إيه؟

الطفل بدأ يرتعش.

ليلى مسكت إيده.

ـ خلاص… مش لازم تقول.

لكن ياسين قال:

ـ قال لها…

وسكت.

ـ قال إيه؟

ـ “إنتِ ماكانش ينفع ترجعي.”

ليلى حسّت إن الدم اتسحب من وشها.

—

في الصباح، حمزة طلب كل ملفات الحادثة.

قعد ساعات يقلب في الأوراق.

فؤاد كان قدامه.

ـ أنا مش فاهم إنت عايز توصل لإيه.

حمزة قال:

ـ مين كان أول واحد وصل لمكان الحادث؟

فؤاد رد:

ـ الشرطة.

ـ قبل الشرطة.

ـ الإسعاف؟

حمزة رفع عينه.

ـ لأ.

فؤاد سكت.

حمزة قال:

ـ سامح.

فؤاد تنهد.

ـ كان حارس مريم في الفترة دي.

ـ حارسها ليه؟

ـ لأنك كنت مسافر كتير.

حمزة قفل الملف.

ـ وأنا طلبت منه يحميها.

ـ أيوه.

ـ مش يراقبها.

فؤاد ما ردش.

حمزة فتح ملف تاني.

كان فيه سجل مكالمات.

اتسعت عينه.

ـ الرقم ده إيه؟

فؤاد قرب.

ـ رقم سامح.

ـ اتصل بمريم قبل الحادث بساعة.

ـ يمكن كان بيطمن عليها.

حمزة قلب الصفحة.

ـ واتصل بيها بعدها بدقيقتين من رقم تاني.

فؤاد سكت.

حمزة بص له.

ـ مين صاحب الرقم؟

ـ مش عارف.

ـ إنت محامي العيلة من عشرين سنة ومش عارف؟

فؤاد وقف.

ـ حمزة… فيه حاجات لازم تعرفها بهدوء.

ـ اتكلم.

فؤاد قال:

ـ مريم قبل موتها بأسبوع كانت عايزة تقابلك.

حمزة اتجمد.

ـ ليه؟

ـ كانت بتقول إنها اكتشفت حاجة تخص الشركة.

ـ إيه؟

ـ ما قالتليش.

ـ وليه ما قلتليش؟

ـ لأنها طلبت مني ما أقولش.

حمزة ضرب بإيده على المكتب.

ـ وماتت قبل ما تقولي.

فؤاد قال:

ـ أيوه.

حمزة سكت.

ثم قال:

ـ وسامح كان يعرف؟

فؤاد بص له.

ـ كان أول واحد عرف إنها عايزة تقابلك.

—

ليلى كانت في المطبخ بتحضر لياسين الفطار.

دخلت زينب.

بصت حواليها.

ـ ليلى.

ـ أيوه؟

ـ خليكي بعيدة عن الموضوع ده.

ليلى بصت لها.

ـ أنهي موضوع؟

زينب قالت:

ـ إنتِ عارفة.

ـ لأ.

ـ أنا شفت ستاشر مربية قبلِك يمشوا.

ـ عارفة.

ـ كلهم سألوا عن الجناح الشمال.

ليلى سكتت.

زينب قربت.

ـ إنتِ مش أول واحدة تلاحظ إن ياسين بيخاف من سامح.

ـ ليه ماحدش قال؟

زينب دمعت.

ـ لأن كلنا محتاجين الشغل.

ليلى بصت لها.

ـ والخوف؟

ـ الخوف بيخلّي الناس تسكت.

ليلى قالت:

ـ وأنا مش هسكت.

زينب مسكت إيدها.

ـ يبقى خلي بالك من نفسك.

في اللحظة دي، وقع كوب من إيد واحدة من الخادمات.

الكل بص.

كانت بنت صغيرة اسمها هدى.

وشها اصفر.

قالت:

ـ أنا… آسفة.

لكن قبل ما تتحرك، سامح ظهر عند باب المطبخ.

ـ مين سمح لكم تتكلموا؟

سكت الكل.

بص لليلى.

ـ إنتِ.

ليلى ردت:

ـ نعم؟

ـ تعالي.

ـ ليه؟

ـ الأستاذ حمزة عايزك.

ليلى بصت لزينب.

زينب هزت راسها.

ليلى مشت.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى