منوعات

البنت الصغيره وسر العيله شروق خالد 1

«أيوه.»
«هييجي تاني.»
بصيت لها.«إنتِ متأكدة؟»
هزت راسها.«كل مرة بييجي مرتين.»
الجملة دي خلت الدم يتجمد في عروقي.«مرتين؟»
«أيوه.»
«يعني إيه؟»
قالت وهي بتعد على صوابعها:
«مرة قبل ما تنام… ومرة لما تكون قربت تصحى.»
فضلت ساكت. ثلاث سنين. ثلاث سنين وأنا بصحى كل يوم وأنا حاسس إن حد كان واقف جنبي. فتحت كاميرات المراقبة على موبايلي. بدأت أرجع التسجيلات.

الساعة 12:02.أنا داخل الأوضة. الساعة 12:27.الحارس بيعدي في الممر. الساعة 1:15.ولا حد. الساعة 2:40.ولا حد. الساعة 3:17…الصورة على الشاشة اهتزت. وقفت التسجيل. رجعته. مرة. واتنين. وفجأة ظهر ظل طويل عند آخر الممر. وقفت أنفاسي. كبرت الصورة. الراجل كان واقف قدام باب أوضتي. لكن الغريب…الكاميرا كانت بتصوره من الخلف. ومع ذلك، كان لابس نفس الملابس اللي ملك وصفتها. قميص غامق. ساعة في إيده. وعلامة صغيرة عند معصمه.

ملك قربت من الشاشة.«هو ده.»
بصيت لها.«متأكدة؟»
قالت:
«أيوه.»
رجعت التسجيل ثواني. الراجل دخل أوضتي. وبعد حوالي عشر دقايق خرج. لكن لما شغلت التسجيل على سرعة بطيئة، لاحظت حاجة. كان بيخرج وهو شايل حاجة في إيده. وقفت الفيديو. كبرت الصورة. كانت ورقة. قلت:
«الورقة دي…»
ملك بصت لي.«دي كانت في الدرج.»
فتحت الدرج بسرعة. الملف اللي كنت محتفظ بيه اختفى. الملف اللي فيه كل مستندات الشركة القديمة. وكل حسابات والدي. وكل الأوراق المتعلقة بوفاته. اتصلت بمدير الأمن.«عايزك تصحّي كل أفراد الحراسة.»
قال:
«حاضر يا أستاذ ياسين.

الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ يوم

غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 3 أيام

«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 3 أيام

»
«ومحدش يخرج من البيت.»
سكت لحظة.«في مشكلة؟»
«نفذ بس.»
قفلت. بصيت لملك.«هتروحي لمامتك دلوقتي.»
قالت:
«بس أنا عايزة أساعدك.»
«ساعدتيني أكتر مما تتخيلي.»
نزلت من السرير، لكن قبل ما تخرج، وقفت وبصت لي.«يا أستاذ ياسين؟»
«نعم؟»
قالت:
«في حاجة أنا نسيتها.»
«إيه؟»
«الراجل لما كان بييجي… كان بيتكلم معاك.»
اتجمدت.«بيتكلم معايا؟»
«أيوه.»
«بيقول إيه؟»
قربت مني.

«كان بيقول لك نفس الجملة كل مرة.»
«إيه هي؟»
بصت في الأرض. وبعدين قالت:
«نام يا ياسين… عشان أبوك ما يعرفش إنك لسه عايش.»
حسيت كأن الأرض اتحركت تحت رجلي. أبويا؟أبويا مات من سبع سنين. أو…ده اللي كل الناس قالت لي. فضلت ساكت. ملك خرجت من الأوضة. وأنا فضلت واقف لوحدي. لو الجملة دي حقيقية، يبقى فيه شخص كان بيحاول يوصل لي رسالة. ولو والدي فعلًا مات…مين كان المقصود بكلامه؟فتحت اللابتوب وبدأت أبحث في الملفات القديمة.

بعد دقائق، لقيت تقرير الوفاة. التاريخ. المستشفى. توقيع الطبيب. كل حاجة كانت رسمية. لكن كان فيه تفصيلة واحدة عمري ما ركزت فيها. جثمان والدي لم يتم تسليمه للعائلة. اتصلت بالمحامي القديم للعيلة. رد بعد وقت طويل. قلت:
«عايز أسألك عن حاجة حصلت يوم وفاة أبويا.»
صوته اتغير.«بعد كل السنين دي؟»
«أيوه.»
«إيه اللي فكرك بالموضوع؟»
«هو جثمان أبويا اتدفن فعلًا؟

»
سكت. الصمت كان أطول من اللازم. وبعدين قال:
«ياسين… مين قالك إن أبوك مات؟»
إيدي بردت.«يعني إيه؟»
قال:
«أنا كنت فاكر إنك عارف الحقيقة.»
«أي حقيقة؟»
صوته بدأ يرتعش.«أبوك ما ماتش في المستشفى.»
وقفت مكاني.«أمال مات فين؟»
قبل ما يجاوب، سمعت صوت خبط قوي من الدور السفلي. وبعده صوت صراخ. جريت ناحية الباب. لكن قبل ما أفتحه، جالي اتصال من رقم مجهول. رديت. ماحدش اتكلم. وبعدين سمعت صوت رجل أعرفه كويس.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى