
صوت والدي. قال كلمة واحدة:
«اهرب.»
وبعدها الخط اتقفل.#حكايات_شروق_خالدفضلت ماسك الموبايل قدام وشي، ومش قادر أصدق اللي سمعته. صوت أبويا. مستحيل. أنا بنفسي حضرت جنازته. أو على الأقل… كنت فاكر إني حضرتها. رجع صوت الخبط من تحت، المرة دي كان أعنف. نزلت السلم بسرعة، ولما وصلت الدور الأرضي لقيت الحراس متجمعين عند باب المكتب. صرخت:
«في إيه؟»
واحد منهم قرب مني وقال:
«سمعنا صوت حاجة وقعت جوه مكتب والد حضرتك.»
«حد دخل؟»
«المفروض لأ.»
فتحت الباب.
المكتب كان ضلمة. شغلت النور. كل حاجة كانت مكانها. المكتب. الكرسي. المكتبة. حتى الصورة القديمة اللي كانت على الحائط. لكن أول ما قربت من المكتب، لاحظت إن درج صغير مفتوح. الدرج اللي محدش في البيت يعرف إنه موجود. مديت إيدي جواه. لقيت جهاز تسجيل قديم. ومغلف عليه اسمي. ياسين. فتحت المغلف. جواه ورقة واحدة مكتوب عليها:
«لو وصلت للرسالة دي، يبقى الوقت جه تعرف الحقيقة.»
حسيت بنفسي بيضيق. شغلت جهاز التسجيل.
ثواني من التشويش مرت. وبعدين سمعت صوت أبويا.«ياسين… لو بتسمع التسجيل ده، يبقى أنا فشلت أخبي الحقيقة عنك.»
وقفت مكاني. الحراس بصوا لبعض. الصوت كمل:
«أنا عارف إنك هتشك في حسام أول واحد.»
اتنفست ببطء.«لكن حسام مش هو الشخص اللي لازم تخاف منه.»
رفعت عيني. مين إذن؟«الشخص اللي بيحاول يمنعك من النوم موجود قريب منك أكتر مما تتخيل.»
التسجيل سكت لحظات.
الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ يوم
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 3 أيام
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 3 أيام
وبعدين قال:
«ومتصدقش أي حد يقولك إني مت.»
التسجيل انتهى. فضلت واقف من غير كلام. واحد من الحراس سأل:
«أستاذ ياسين… نعمل إيه؟»
قلت:
«اقفلوا كل أبواب البيت.»
«حاضر.»
«ومحدش يخرج.»
قبل ما يتحرك، جالي صوت من ورايا:
«متعملش كده.»
لفيت. حسام كان واقف عند باب المكتب. بصيت له.«إنت سمعت التسجيل؟»
قال:
«أيوه.»
«وأبوك قال إنك مش الشخص اللي لازم أخاف منه.»
حسام سكت. قرب مني.«عشان كده لازم تمشي من هنا.»
«ليه؟»
«لأن اللي حصل النهارده معناه إنهم عرفوا إنك بدأت تفتكر.»
«مين هم؟»
بص حواليه.
«مش هنا.»
قلت:
«أنا مش هتحرك خطوة قبل ما أعرف الحقيقة.»
حسام بصلي طويلاً. وبعدين قال:
«أبوك كان بيحقق في حاجة كبيرة قبل ما يختفي.»
«يختفي؟»
«أيوه.»
«إنت كنت عارف؟»
هز راسه.«من أول يوم.»
حسيت بالغضب بيطلع جوايا.«وسبتني سبع سنين أفتكر إنه مات؟»
«كان لازم.»
«ليه؟»
قال:
«لأن اللي حصل لأبوك كان رسالة لكل أفراد العيلة.»
سكت لحظة.«واحد مننا خان.»
وقتها سمعت صوت حركة فوق. لفيت أنا وحسام في نفس اللحظة. ملك. جريت على السلم. لقيتها واقفة في آخر الممر، وشها شاحب. قلت:
«ملك! إنتِ كويسة؟»
أشارت ناحية أوضتي.«الراجل رجع.»
جريت ناحية الأوضة.
الباب كان مفتوح. دخلت. ولا حد. لكن على السرير كان فيه شيء جديد. صورة. أمسكتها. كانت صورة ليا وأنا صغير، واقف جنب أبويا. وعلى ظهرها مكتوب:
«لو عايز تعرف مكان أبوك، تعال لوحدك.»
وتحت الجملة كان فيه عنوان. عنوان بيت قديم في مصر الجديدة. بصيت لحسام. قال فورًا:
«متروحش.»
«هروح.»
«ياسين، دي أكيد فخ.»
«ولو أبويا عايش؟»
سكت. ماقدرش يرد. في اللحظة دي، ملك قربت مني. بصت للصورة. وبعدين قالت:
«أنا شفت المكان ده قبل كده.




