
واضح إن الكل كان مستني اللحظة دي.
حماتي قالت
إحنا هنا عشان نقفل الموضوع كعيلة.
قلت
اتفضلي.
ابتدت كلامها كأنها بتعمل اجتماع مجلس إدارة.
أول حاجة، الفيديو يتنسى.
تاني حاجة، مفيش بلاغات.
تالت حاجة، مفيش كلام مع أهلك في تفاصيل ممكن تكبر المشكلة.
بصيتلها.
وتالت حاجة دي ليه؟
قالت
عشان أبوكي عصبي، وإحنا مش ناقصين خناقات.
نادين قالت
وأنا
مستعدة أمسح أي حاجة ليها علاقة بالحساب.
بصيتلها بسرعة.
قلت
لسه عندك حاجات؟
اتلخبطت.
قصدي أي حاجة عندي يعني… صور، ملفات.
حماتي تدخلت فورًا
مريم، متدوريش على كلمات.
ابتسمت.
أنا بس بسأل.
في اللحظة دي، أدهم قال
أنا شايف إن الأفضل كمان إن مريم تقفل سوشيال ميديا أسبوعين.
قلت
ليه؟
عشان الضغط.
سارة كانت بعتالي من الصبح نفس الاقتراح بالظبط.
اقفلي كل حاجة كام يوم.
وكريم
ماتدخليش تشوفي الكلام.
دلوقتي فهمت.
هما مش بيحاولوا يريحوني.
هما عايزينني أبعد عن أي حاجة ممكن ألاقي فيها أثر.
قلت
ماشي.
حماتي ارتاحت.
وقالت وهي بتميل على الكنبة
أنا من الأول كنت بقول إن الموضوع هيتحل لو مريم بطلت عند.
بصيتلها.
من الأول؟
سكتت ثانية.
قالت
من أول ما سمعت.
أنا كنت مستنية غلطة زي دي.
قلت
وإنتِ سمعتي إمتى؟
أدهم بصلي بسرعة.
حماتي قالت
لما الفيديو اتنشر.
قلت
نادين قالتلي امبارح إنك كنتي معاها من الأول.
الهدوء نزل على الصالة مرة واحدة.
نادين بصت للأرض.
أدهم قال
مريم، مش اتفقنا نقفل الموضوع؟
هزيت راسي.
صح.
وبعدين ابتسمت.
أنا بس ذاكرتي لخبطتني.
غيرت الكلام فورًا.
خليتهم يكملوا.
وبعد ساعة تقريبًا، خرجت حماتي ونادين.
أدهم نزل معاهم تحت.
وأنا جريت على الصالة.
بصيت حواليّا.
كنت عارفة إن حماتي طول الاجتماع ماسكة شنطتها جنبها.
بس في مرة وهي بتدخل الحمام، سابت موبايلها على الترابيزة.
افتكرت حاجة.
قبل ما تقوم، كانت الشاشة نورت.
إشعار من نادين.
وأنا لمحته.
أنا مسحت المشروع القديم بس النسخة…
ماقدرتش أقرأ الباقي.
بس الكلمة فضلت في دماغي.
المشروع القديم.
مش فيديو.
مش بوست.
مش ملف.
المشروع.
يعني الفيديو ممكن يكون معمول على جهاز أو حساب معين ولسه ليه أثر.
بعت لداليا فورًا.
ردت
ما تحاوليش تفتحي موبايلاتهم أو حساباتهم. خلي أي دليل ييجي بطريقة قانونية.
قلت
طب أعمل إيه؟
ردت
خليهم يتكلموا.
وده اللي عملته.
بعد يومين، كلمت سارة.
مثلت إني منهارة.
قلت
أنا تعبت يا سارة.
صوتها اتغير فورًا.
طب الحمد لله إنك اقتنعتي.
قلت
أنا حتى مش عايزة أعرف مين عمل إيه.
قالت بسرعة
أيوه بالظبط.
قلت
بس نفسي أفهم… إنتِ وكريم عرفتوا من إمتى؟
سكتت.
قلت
أنا مش هلومك.
قالت
مريم، مش مهم.
قلت
عشان خاطري.
تنهدت.
كريم عرف قبل الفيديو بكام يوم.
قلبي وقع.
لكن قلت
وإنتِ؟
بعده بيوم.
قبل ما تيجوا تمنعوني أعمل البلاغ؟
سكتت.
وده كان كفاية.
بس هي كملت.
إحنا كنا خايفين عليكي.
قلت
عارفة.
وكمان طنط سلوى كانت قالت إن الموضوع هيهدى لو محدش كبره.
قلت
هي كانت متأكدة أوي إنه هيهدى.
سارة ضحكت ضحكة صغيرة.
ما هي كانت عارفة نادين مخططة لإيه من البداية.
سكتت.
وبعدين قالت بسرعة
قصدي… كانت عارفة إنها زعلانة.
أنا ماعلقتش.
قلت
خلاص يا سارة.
قفلت.
وبعت التسجيل لداليا.
تاني يوم، كريم كلمني.
كان متعصب.
إنتِ سألتي سارة عن إيه؟
عرفت فورًا إن سارة حكيتله.
قلت
بس كنت بفضفض.
مريم، أنا بقولك للمرة الأخيرة اقفلي الموضوع.
وإلا؟
سكت.
قلت
إيه يا كريم؟ وإلا إيه؟
قال
إنتِ مش فاهمة إن لو الموضوع اتفتح، أدهم نفسه ممكن يتضرر في شغله؟
ضحكت.
وآخر همك أنا، صح؟
ما تقلبیش الكلام.
قلت
كريم، إنت كنت صاحبي قبل ما أبقى مرات أخوك.
سكت.
قلت
لو اللي حصل ده حصل لسارة، كنت هتقول لها اسكتي؟
المرة دي ماعرفش يرد.
بعدها بيوم، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
صوت راجل قال
مدام مريم؟
أيوه.
أنا بتواصل معاكي بخصوص حساب كان ناشر محتوى باسمك.
وقفت مكاني.
مين حضرتك؟
قال
مش مهم أنا مين دلوقتي. المهم إن الحساب اتعمل من رقم مصري، مش من بره زي ما قالولك.
إيدي بردت.
قلت
إنت عرفت منين؟
قال
لأن اللي عمل الحساب استخدم خدمة مدفوعة، وعندي فاتورة إلكترونية باسم شخص تعرفيه.
سألت بسرعة
مين؟
سكت لحظتين.
وبعدين قال
الاسم مش نادين.




