روايات وقصص

جوزى نسى يقفل المكالمه

أيوه.
أبويا قال
عندي ورقتين محتاج أمضيهم معاه.
كريم سأل بسرعة
ورق إيه؟
أبويا رد
تفاصيل الاستثمار.
سكت كريم.
وبعدين قال
طبعًا.
أبويا أنهى المكالمة.
وأنا بصيت لكريم.
شايف؟
ابتسم.
أبوكي راجل محترم.
وأنا ابتسمت.
جدًا.
بعدها بأسبوع، كريم بدأ يتصرف بغرابة.
بقى بيرجع البيت متأخر.
بيتكلم في التليفون بعيد عني.
وبيمسك موبايله طول الوقت.
وفي مرة، كنت في المطبخ، وسمعته بيقول
لأ، لازم نستنى.
سكت.
وبعدين
قلت لك هتمشي.
وبعدين سكت تاني.
ما قربتش.
لكن بعدها بدقائق دخل المطبخ.
بتعملي إيه؟
قهوة.
لمين؟
بصيت له.
ليك.
ابتسم.
إنتِ أحسن واحدة في الدنيا.
قلت
عارفة.
في اللحظة دي، فهمت إن الخطة لازم تتغير.
أنا كنت فاكرة إنه هيحاول يخبي موضوع زواجه التاني.
لكن واضح إنه بدأ يجهز لنقلة أكبر.
بعد أسبوعين، رجع كريم البيت ومعاه ظرف.
حطه قدامي.
ده إيه؟
قال
هتعرفي.
فتحته.
كان فيه صورة لعقد زواج.
اسم كريم.
واسم دينا.
تاريخ العقد كان قبل شهرين.
يعني قبل ما أسمع المكالمة بأسابيع.
رفعت عيني له.
كان مستني رد فعلي.
قلت
اتجوزت؟
سكت.
وبعدين قال
أيوه.
الكلمة وقعت بينا بهدوء غريب.
ماصرختش.
ما ضربتش الترابيزة.
ما رميتش الورق.
قلت
من إمتى؟
من شهرين.
وليه ما قلتليش؟
بص في الأرض.
كنت خايف.
من إيه؟
من إنك ترفضي.
سكت.
إنتِ عارفة إن دينا كانت موجودة في حياتنا من سنين.
بصيت له.
وكانت صاحبة عمري.
ولسه.
الكلمة دي كانت مؤلمة.
لكني ما أظهرتش حاجة.
قال
أنا ما عملتش حاجة غلط.
قلت
أنا ما سألتكش عملت إيه.
بص لي.
أنا اتجوزتها.
وأنا زوجتك الأولى.
أيوه.
وكنت ناوي تقول لي؟
سكت.
في وقت ما.
ابتسمت بسخرية بسيطة.
بعد التحويل؟
وشه اتغير.
سأل
إنتِ عرفتي؟
قلت
عرفت إنك ناوي تطلقني بعد الفلوس.
وقف.
ما اتكلمش.
وأنا لأول مرة شفت الخوف في عينيه.
مش خوف على جوازنا.
خوف على خطته.
قال
مين قال لك؟
قلت
مش مهم.
ندى…
رفعت إيدي.
ما تنكرش.
سكت.
قلت
أنا سمعت المكالمة.
وشه شحب.
إنتِ…
أيوه.
سكتنا.
وبعدين قلت بهدوء
وسمعت كل حاجة.
جلس على الكرسي.
حط إيده على وشه.
ندى، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
ضحكت.
أكيد.
أنا كنت مضغوط.
أكيد.
الشركة كانت هتنهار.
أكيد.
ودينا حامل.
بصيت له.
ودي حقيقة أنا مش هجادلك فيها.
رفع عينه.
أنا اتجوزتها رسمي.
عارفة.
وما كنتش عايز أظلمها.
سكت.
وبعدين قال
وإنتِ كنتِ هتطلقي على أي حال.
بصيت له طويلًا.
لأ.
صوتي كان هادي.
إنت كنت ناوي تطلقني بعد ما فلوس أبويا تدخل حسابك.
سكت.
قلت
ودي مش نفس الحاجة.
وقف كريم.
الفلوس هتنزل.
قلت
لأ.
تجمد.
إيه؟
الفلوس مش هتنزل.
بدأت ابتسامته تختفي.
بابا قال…
بابا غير رأيه.
ليه؟
بصيت له.
لأنه عرف الحقيقة.
سكت.
وبعدين قال
إنتِ حكيتيله؟
آه.
بدأ يتحرك في الصالة.
ندى، إحنا ممكن نحل الموضوع.
مفيش موضوع بيني وبينك محتاج يتحل.
إحنا متجوزين.
لحد دلوقتي.
بص لي.
إنتِ ناوية تطلقيني؟
قلت
أيوه.
أول مرة شفته ساكت تمامًا.
لكن بعدها قال
طيب وحقوقي؟
قلت
المحامي هيشرح لك.
اتوتر.
محامي؟
أيوه.
إنتِ كنتِ بتخططي من ورايا؟
بصيت له.
لأ.
وقفت.
أنا كنت بحمي نفسي.
بعدها بأيام، بدأت الإجراءات.
والحقيقة بدأت تظهر واحدة وراء التانية.
كريم كان عنده ديون أكتر مما قال.
الشركة كانت مديونة للبنك.
وفيه شريكين كانوا ناويين يخرجوا.
وكان فيه التزام مالي كبير لو الشركة ما سددتش خلال ستين يوم.
الأغرب من كل ده إن كريم كان عامل حساباته على أساس إن فلوس أبويا هتحل كل حاجة.
ولما الفلوس اختفت من المعادلة، كل شيء بدأ يقع.
لكن المفاجأة الحقيقية جات من دينا.
اتصلت بيا.
في البداية ما كنتش عايزة أرد.
لكن رديت.
ألو؟
سمعت صوتها.
ندى.
أيوه.
أنا محتاجة أكلمك.
اتكلمي.
سكتت.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى