منوعات

المربيه

سامح.

رئيس الحرس.

الراجل اللي كل القصر بيحترمه، وحمزة الريان كان بيثق فيه ثقة كبيرة.

سامح كان أكتر شخص مسموح له يدخل جناح ياسين من غير استئذان.

ليلى قربت من ياسين أكتر.

ـ سامح عمل لك إيه؟

ياسين بص للباب، وبعدها حط صباعه على بُقه.

ـ ششش…

وبعدين قال:

ـ بابا… ما يعرفش.

ليلى اتجمدت.

مش لأنها عرفت إن سامح بيخبي حاجة.

لكن لأنها فهمت إن الطفل كان عايش من سنتين وهو شايل سر أكبر من سنه.

وقبل ما تقدر تسأله أي سؤال، اتسمع صوت خطوات جاية من آخر الممر.

ياسين اتخض.

مسك إيد ليلى بكل قوته.

ـ سامح!

ليلى بسرعة نزلت لمستواه.

ـ اهدا… اهدا يا ياسين.

الخطوات قربت.

ظهر سامح في آخر الممر.

كان لابس بدلته السودا المعتادة، ووشه هادي كعادته.

أول ما شاف ياسين واقف قدام باب الجناح الشمال، ملامحه اتغيرت.

ثانية واحدة بس.

لكن ليلى شافتها.

سامح قرب.

ـ ياسين!

الطفل استخبى ورا ليلى.

سامح وقف.

بص لليلى وقال ببرود:

ـ إنتِ بتعملي إيه هنا؟

ليلى ردت:

ـ ياسين هو اللي جابني.

سامح ابتسم ابتسامة خفيفة.

ـ طفل عنده أربع سنين؟ وهيقدر يجيبك للجناح الممنوع؟

ليلى ما ردتش.

عينها كانت على إيد سامح.

كانت إيده اليمين فيها خدش بسيط.

نفس المكان اللي ياسين كان بيشاور عليه.

سامح لاحظ نظرتها.

حط إيده في جيبه.

وقال:

ـ خدي الولد ووديه أوضته.

ليلى ما اتحركتش.

ـ ليه؟

سامح قرب خطوة.

ـ لأن ده مش مكانك.

ياسين شد هدوم ليلى.

ـ متروحيش.

الكلمة دي خلت سامح يسكت.

ليلى بصت له.

ولأول مرة شافت خوف حقيقي في عيني الطفل.

مش خوف من الغضب.

خوف من شخص بعينه.

قالت:

ـ أنا هاخده.

سامح ارتاح.

لكن ليلى كملت:

ـ بس مش لأوضته.

سامح عقد حواجبه.

ـ أمال فين؟

ـ عند الأستاذ حمزة.

وشه اتغير.

ليلى لأول مرة شافت سامح مش عارف يرد.

مسكت إيد ياسين ومشت.

سامح فضل واقف مكانه.

ولما عدت من جنبه، سمعته بيقول بصوت منخفض:

ـ إنتِ مش فاهمة إنتِ بتلعبي في إيه.

ليلى وقفت.

بصت له وقالت:

ـ وأنا مش بحب ألعب.

وسابته ومشيت.

—

حمزة كان في مكتبه.

الساعة كانت قرب تلاتة الفجر.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى