روايات وقصص

عمولتى الحقيقية

أنا مش بقول حاجة غلط.
أنا بس بقول إن المصنع دلوقتي بقى عنده اسمه.
إحنا مش عايزين نظل مربوطين بحد.
بصيت له.
وقلت
تمام.
مش هتكونوا مربوطين بيا.
نجلاء قالت
خلاص يبقى الموضوع انتهى.
قلت
آه.
انتهى.
لكن حماتي قالت
طيب والعمولات القديمة؟
سكت الجميع.
بصيت لها.
قالت
أنا سمعت إنكم اختلفتوا عليها.
قلت
هو طلب مني أبطل آخد العمولة.
كريم قال
أنا قلت له كمان إننا نحسب اللي أخدته قبل كده.
حماتي اتصدمت
إنت قلت كده؟
كريم هز كتفه.
دي فلوس.
والفلوس لازم تتحسب.
بصيت لحماتي.
وقلت
ولا يهمك.
أنا مش هطلب منهم حاجة.
ولا حتى جنيه.
محمود رفع عينه لي.
حماتي قالت
بس إنتِ تعبتي معاهم.
قلت
أنا عارفة.
وهم نسيوا.
خلاص.
أنا مش هفكرهم.
بعد ما خرجنا من عند حماتي، أحمد كان ساكت.
ركب العربية.
وقبل ما يتحرك قال
إنتِ كنتِ قاسية شوية.
بصيت له.
قاسية؟
قال
أمي كانت بتحاول تصلح.
قلت
وأنا ما رفضتش.
أنا بس مش مستعدة أرجع لنفس المكان.
أحمد تنهد.
أنا فاهم.
وبعدين قال
بس متعمليش حاجة تضر محمود.
بصيت من الشباك.
وقلت
أنا مش هضر أخوك.
أنا بس هوقف مساعدته.
قال
يعني؟
بصيت له وابتسمت.
يعني هسيبه يعتمد على نفسه.
تاني يوم الصبح اتصلت بمدير مكتبي.
قلت له
من النهارده أي عميل كنت بجيبه لمصنع محمود، مفيش أي تواصل باسمي معاه.
قال
تمام.
قلت
والعقود الجديدة اللي كانت متوقفة، ابعتها لشركة الأفق.
سكت لحظة.
وبعدين قال
كلها؟
كلها.
حتى العملاء اللي كانوا رايحين لمحمود؟
قلت
أيوه.
هو قال إنه مش محتاجني.
خليه يجرب.
المدير ضحك.
بصراحة يا سلمى، أنا مستغرب إنك استحملتيهم كل السنين دي.
قلت
كنت فاكرة إن العيلة أهم من الفلوس.
قال
وأهو اتعلمتي.
قفلت المكالمة.
لكن أنا ماكنتش عايزة أنتقم.
كنت عايزة حاجة واحدة.
إني أعرف…
هل محمود فعلًا بنى المصنع لوحده؟
ولا كان طول السنين دي واقف على علاقاتي؟
أول أسبوع عدّى عادي.
ماحدش اتصل.
تاني أسبوع…
برضه مفيش.
أنا بدأت شغلي مع الشركات الجديدة.
وبالفعل أول صفقة خلصتها كانت ممتازة.
أخدت عمولتي.
وكانت أعلى من النسبة اللي كنت باخدها من محمود.
لكن بعد حوالي تلات أسابيع، تليفوني رن.
كان محمود.
بصيت للاسم.
وسبت التليفون يرن.
اتصل تاني.
ما رديتش.
بعدها بعت رسالة
سلمى، محتاج أكلمك.
ما رديتش.
بعد ساعتين بعت
في عميل كان بيتعامل معانا عن طريقك، وعايز يكمل الطلب.
ما رديتش.
بعدها بدقائق
ممكن تردي عليا؟
قفلت الموبايل.
في نفس الليلة، أحمد رجع البيت.
قال
محمود اتصل بيا.
قلت
وقال إيه؟
بيقول إن فيه عميل كبير طلب يعدل العقد.
قلت
وبعدين؟
قال
العميل قال إنه مش هيكمل غير لما تتدخلي.
ضحكت.
مش قالوا إن العملاء بييجوا لوحدهم؟
أحمد سكت.
وبعدين قال
هو عايزك تتدخلي.
قلت
خليه يتصل بيا.
أحمد بص لي باستغراب.
مش هتساعديه؟
قلت
لو العميل عايز يتعامل معايا، آه.
لكن أنا مش هرجع أشتغل لمحمود بنفس الشروط.
بعد يومين، محمود جه بنفسه.
وقف قدام باب بيتنا.
أحمد فتح له.
دخل.
ولما شافني قال
سلمى، ممكن نتكلم؟
قلت
اتفضل.
قعد.
وكان واضح إنه متوتر.
قال
العميل ده مهم.
قلت
عارفة.
إنتِ اللي جبتيه من البداية.
وأنا عايزك تساعديني نخلص الصفقة.
قلت
تساعدك إزاي؟
قال
تكلمي العميل.
اقنعيه يكمل.
سألته
وبعدين؟
وبعدين يرجع يشتغل مع المصنع.
بصيت له.
يعني عايزني أرجع أجيب لك العميل؟
لا، هو موجود أصلًا.
يبقى عايزني أرجع أستخدم علاقتي بيه عشان مصلحتك.
محمود سكت.
قلت
طيب العمولة كام؟
قال
سلمى، إحنا أهل.
ابتسمت.
أيوه.
وعشان إحنا أهل، أنت كنت بتديني 10.
دلوقتي مش أهل في الشغل.
دلوقتي أنا مجرد واحدة عندها علاقة بالعميل.
محمود اتوتر.
قلت
لو عايزني أتدخل، يبقى بعقد جديد.
والعمولة 15.
فتح بقه.
15؟!
قلت
أيوه.
ده أقل من اللي الشركات التانية بتدفعه.
سكت.
وبعدين قال
إنتِ بتستغلي الموقف.
رديت
لا.
أنا بس بقيت بعرف قيمة شغلي.
محمود قام.
وقال
هفكر.
قلت
فكر براحتك.
بعد ما مشي، أحمد بص لي.
وقال
إنتِ كنتِ ممكن تساعديه من غير فلوس.
قلت
أنا كنت بساعده عشر سنين.
دلوقتي دوري أشوف أنا أقدر أعمل إيه لنفسي.
أحمد سكت.
وبعدها قال
أنا فخور بيكي.
أول مرة من يوم المشكلة، حسيت إني مش لوحدي.
لكن المشكلة الحقيقية بدأت بعدها بأيام.
حماتي اتصلت بيا.
قالت
تعاليلي.
رحت.
لقيتها لوحدها.
قعدت جنبي.
وقالت
أنا زعلانة منك.
بصيت لها باستغراب.
مني أنا؟
قالت
آه.
إنتِ بتكبري الموضوع.
قلت
أنا ما كبرتش حاجة.
هم اللي قالوا إنهم مش محتاجيني.
قالت
بس محمود ابني.
قلت
وأحمد جوزي.
وأنا مرات أحمد.
يعني المفروض ماحدش يحطني في اختيار.
حماتي سكتت.
وبعدين قالت
نجلاء بتقول إنك قاصدة توقعي المصنع.
ضحكت.
نجلاء قالت كده؟
آه.
قالت إني بسحب العملاء عشان أنتقم.
بصيت لحماتي وقلت
أنا ما سحبتش عميل واحد.
أنا بس بطلت أجيب عملاء.
الفرق كبير.
حماتي فضلت ساكتة.
قلت
هما اللي قالوا إنهم مش محتاجيني.
وأنا صدقتهم.
في نفس الأسبوع، نجلاء بدأت تتكلم مع باقي العيلة.
وصلني الكلام إن سلمى اتغيرت.
إنها كبرت.
إنها شايفة نفسها.
وإنها زعلانة عشان وقفوا العمولة.
أنا ما رديتش.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى