روايات وقصص

سندويتش برجر

عشان ابني عندك.
حسام سكت.
أنا عايز عمر.
عمر مش ملك حد.
الصوت بقى أبرد.
إنت متعرفش الموضوع.
يبقى عرفني.
مش على التليفون.
خلاص نتقابل.
الليلة.
فين؟
أنا هبعت لك المكان.
وأنا ليه أثق فيك؟
متثقش.
وبعدين قفل.
بعد أقل من دقيقة، رسالة وصلت.
حسام فتحها.
عنوان مكان قريب من كوبري إمبابة.
ويحتها جملة
لو عايز تعرف ليه أنا بدور على عمر، تعالى لوحدك.
حسام حط الموبايل في جيبه.
ياسين قال
بابا؟
حسام بص له.
وبعدين بص لعمر.
كان الولد بيرتعش.
حسام قال
مش هروح لوحدي.
وبص لياسين.
ومش هنسيب عمر لوحده.
في اللحظة دي، حسام ماكانش يعرف إن شريف مشكلته مش إنه عايز ياخد عمر.
المشكلة الحقيقية كانت إن فيه شخص تاني…
أقوى منه…
وأخطر منه…
كان عايز عمر برضه.
والسبب ماكانش الطفل نفسه.
كان سر متعلق بأمه.
سر عمر نفسه مايعرفوش.
الفصل الثاني السر اللي سابته أم عمر
الساعة سبعة إلا عشر دقايق، كان طارق واقف قدام المطعم.
هدومه عليها تراب وزيت.
وشه مرهق.
ولما شاف عمر، جري عليه.
عمر نزل من العربية وجري عليه هو كمان.
حضنه جامد.
طارق فضل ماسكه كأنه بيتأكد إنه موجود.
إنت كويس؟
كويس.
حد ضايقك؟
عمر هز راسه.
لا.
طارق بص لحسام.
أنا آسف.
حسام قال
مفيش داعي.
طارق لمح الشنط.
إيه ده؟
عمر رفع الجزمة الجديدة.
خالو شوف.
طارق ابتسم، لكن عينه لمعت.
حلوة.
حسام قال
طارق، لازم نتكلم.
طارق بص له.
عن شريف؟
أيوه.
طارق خد نفس.
كنت عارف إنه هيوصل لكم.
إنت مخبي إيه؟
طارق بص لعمر.
مش هنا.
حسام فهم.
ركبوا كلهم العربية.
طارق قعد قدام.
وعمر وياسين ورا.
حسام بدأ يسوق.
بعد عشر دقايق، طارق قال
أختي قبل ما تموت… ادتني ظرف.
ظرف؟
أيوه.
فيه إيه؟
ورق.
ورق إيه؟
أوراق تثبت إن شريف كان بيزوّر حاجات باسمها.
حسام سكت.
طارق كمل
أختي كانت شغالة في شركة كبيرة.
فين؟
شركة مقاولات.
وظيفتها؟
محاسبة.
حسام بص له.
يعني كانت فاهمة في الحسابات.
أكتر مما شريف كان فاكر.
طارق بلع ريقه.
شريف كان بيستخدم بياناتها عشان يحوّل فلوس من حسابات الشركة لحسابات تانية.
وهي اكتشفت؟
أيوه.
وبعدين؟
هددها.
بلغت الشرطة؟
كانت هتبلغ.
وبعدين؟
طارق سكت.
ماتت.
العربية بقت هادية.
ياسين كان بيسمع.
عمر كان باصص من الشباك.
حسام قال
إنت بتقول إن موتها مش طبيعي؟
طارق رد
الدكتور قال أزمة قلبية.
بس؟
أختي ماكانش عندها مشكلة في القلب.
حسام مسك الدركسيون بقوة.
والظرف؟
لسه معايا.
فين؟
في مكان آمن.
وشريف عارف عنه؟
مش عارف.
يبقى بيدور على عمر ليه؟
طارق قال
عشان أختي قبل ما تموت قالت لي إن فيه حاجة أخطر من الأوراق.
إيه؟
فلاشة.
حسام بص له.
فلاشة؟
عليها تسجيلات.
تسجيلات لمين؟
طارق قال
لشريف.
حسام سكت.
ومين كمان؟
طارق بص له.
ناس كبار.
كبار إزاي؟
ناس تقدر تخلّي قضية تختفي.
حسام فهم إن الموضوع أكبر من مجرد راجل سيئ.
طارق كمل
أختي قالت لي لو حصل لها حاجة، أحافظ على عمر. وقالت إن شريف مش هيسيبنا.
طيب الفلاشة فين؟
طارق قال
مش معايا.
فين؟
مع عمر.
حسام بص للمراية.
عمر كان نايم.
وشه صغير جدًا على كل الكلام ده.
مع عمر؟
أختي خبّتها في حاجة تخصه.
حسام قال
إيه؟
طارق سكت.
طارق.
دبلة.
إيه؟
دبلة كانت أختي لابساها.
الدبلة فيها الفلاشة؟
أيوه.
حسام ماصدقش.
إزاي؟
الدبلة من جوه فيها تجويف صغير جدًا. أختي حطت فيه كارت ذاكرة.
وعمر معاه الدبلة؟
أيوه.
فين؟
طارق بص لعمر.
في سلسلة في رقبته.
حسام افتكر إنه شاف سلسلة رفيعة حوالين رقبة عمر.
قال
هو يعرف؟
لأ.
ليه؟
عشان أختي قالت لي لو عرف، ممكن يقول لحد.
بس هو طفل.
بالظبط.
وصلوا شقة حسام.
حسام كان متردد يدخلهم بيته.
مش عشان هو مش عايز.
بالعكس.
لكن لأنه عارف إن حياة عمر هتدخل بيته من اللحظة دي.
فتح الباب.
زوجته نادية كانت موجودة.
أول ما شافت طارق وعمر، فهمت إن فيه حاجة.
حسام قال
نادية، ده طارق، خال عمر.
نادية رحبت بيهم.
وبصت لعمر.
أهلًا يا حبيبي.
عمر رد بخجل.
أهلًا.
ياسين أخده أوضة الألعاب.
تعالى أوريك حاجة.
طارق وقف في الصالة.
نادية قالت
فيه إيه؟
حسام قال
موضوع كبير.
طارق قعد.
وبدأ يحكي.
نادية فضلت ساكتة.
لكن كل ما كان بيحكي، وشها كان بيتغير.
لحد ما قال لها عن الفلاشة.
سألته
والدبلة مع الولد؟
أيوه.
يعني شريف لو عرف…
طارق كمل
هيعمل أي حاجة عشان ياخدها.
حسام قال
يبقى لازم نتصرف قانوني.
طارق ضحك بحزن.
أنا حاولت.
عملت إيه؟
روحت القسم.
وبعدين؟
قالوا مفيش دليل.
والتهديدات؟
أرقام مجهولة.
والدبلة؟
أنا حتى ماكنت عارف إن جواها حاجة.
حسام سكت.
وبعدين قال
هنروح لمحامي.
طارق قال
أنا معيش فلوس لمحامي.
أنا هدفع.
طارق بص له.
ليه؟
حسام رد
لأنك مش لازم تواجه ده لوحدك.
طارق عينه دمعت.
أنا مش عايز منك فلوس.
أنا ماعرضتش عليك فلوس.
أمال؟
عرضت عليك حل.
في الأوضة التانية، كان ياسين وعمر قاعدين على الأرض.
ياسين فتح صندوق ألعاب.
طلع منه عربية صغيرة.
دي بتاعتي القديمة.
عمر أخدها.
حلوة.
خدها.
لا.
خدها.
بس دي بتاعتك.
عندي غيرها.
عمر بص له.
إنت عندك حاجات كتير؟
ياسين ضحك.
كتير أوي.
عمر سكت.
إنت مبسوط؟
ياسين سأله.
عمر هز كتفه.
مش عارف.
ليه؟
عشان كل ما حاجة حلوة تحصل، بعدها بتحصل حاجة وحشة.
ياسين ماعرفش يرد.
فقال
المرة دي لأ.
عمر بص له.
إنت متأكد؟
أيوه.
في الصالة، موبايل حسام رن.
رقم مجهول.
فتح.
ألو.
صوت شريف.
وصلتوا؟
حسام قال
أيوه.
حلو.
عايز إيه؟
الدبلة.
حسام اتجمد.
طارق بص له.
إنت عرفت منين؟
شريف ضحك.
أختك كانت غبية.
طارق قام.
متجيبش سيرتها.
شريف قال
أنا عارف إن الدبلة مع الولد.
حسام قال
إنت بتراقبنا؟
أنا براقب اللي يخصني.
حسام رد
عمر مش بتاعك.
أنا أبوه.
الأب اللي سابه سنين؟
الصمت.
وبعدين شريف
قال
إنت مش فاهم حاجة.
فهمني.
مش على التليفون.
إنت عايز الدبلة ليه؟
عشان لو الدبلة خرجت من إيدك، ناس كتير هتدخل السجن.
حسام قال
وإنت أولهم؟
شريف ضحك.
يمكن.
وبعدين قفل.
طارق قعد.
عرف.
حسام قال
لازم نطلع الدبلة من عند عمر.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى