
بويا.
أنا حسيت الدنيا بتلف بيا.
طارق قرب مني.
نورهان…
قلت
أنا محتاجة أفهم.
مديحة قالت
أبوكي كان شريكهم.
مستحيل.
وبعدين ندم.
وماټ بسببهم؟
مديحة سكتت.
ماما!
قالت
أبوكي اختفى قبل أحمد.
أنا دموعي نزلت.
إنتِ بتقولي إيه؟
والدك ما ماتش.
سكتنا.
هو كمان عايش.
طارق بصلي.
أنا ما قدرتش أتكلم.
مديحة قالت
وعشان كده جوازكم حصل.
طارق قال
مين اللي رتب الجواز؟
مديحة قالت
ولا حد.
أمال؟
القدر.
ثم ابتسمت ابتسامة غريبة.
بس أبوك كان مستني اليوم اللي تتقابلوا فيه.
طارق مسك راسه.
أنا مش فاهم حاجة.
فجأة الباب اتفتح.
عماد دخل.
طارق لف له.
إنت!
عماد وقف.
اهدى.
طارق جري عليه.
لكن مديحة صړخت
استنى!
طارق وقف.
عماد قال
أنا مش جاي أضرك.
طارق قال
كنت في شقتنا.
كنت بدور على الفلاشة.
ليه؟
عشان أمنع أبوك ياخدها.
أبويا فين؟
عماد سكت.
طارق قرب.
فين أبويا؟
عماد بص لمديحة.
مديحة هزت راسها.
قوله.
عماد قال
في نفس المكان اللي فيه أبو نورهان.
أنا حسيت إني فقدت توازني.
فين؟
عماد قال
في المخزن القديم.
طارق قال
أي مخزن؟
عماد أخرج ورقة.
ده.
العنوان كان نفس العنوان الموجود في المحفظة.
قلت
يعني كلنا رايحين هناك؟
عماد قال
لو عايزين الحقيقة.
طارق قال
وإنت هتيجي؟
آه.
وليه أثق فيك؟
عماد قال
ما تثقش.
طارق سكت.
بس لو عايز أبوك يرجع، لازم تسمعني.
روحنا المخزن.
كان في منطقة صناعية قديمة.
المكان مهجور.
دخلنا من باب حديد.
جوا كان فيه غرفة صغيرة.
ولما فتحنا الباب…
لقيت راجل قاعد على كرسي.
شعره أبيض.
وشه متغير.
لكن أول ما رفع عينه…
أنا عرفته.
رغم السنين.
رغم إن آخر مرة شفته فيها كنت أصغر.
بابا؟
الراجل قام.
أنا جريت عليه.
حضنته.
ما قدرتش أتكلم.
هو كان بيعيط.
نورهان…
طارق كان واقف مذهول.
وفي الناحية التانية…
كان فيه راجل تاني.
طارق بص له.
سكت.
وبعدين قال
بابا؟
والراجل قام.
أحمد.
والد طارق.
وقف قدامه.
طارق ما اتحركش.
أبوه قال
كبرت يا ابني.
طارق اڼفجر
إنت مېت!
أحمد قال
عارف.
طارق ضربه بيده.
مش ضړبة قوية.
لكن ضړبة مليانة تسع سنين من الۏجع.
ليه؟
أحمد ما ردش.
طارق ضربه تاني.
ليه سيبتني؟
عشان أحميك.
من إيه؟
مني.
طارق بكى.
كنت محتاجك!
أحمد قرب منه.
وأنا كنت محتاجك أكتر.
سكت.
أحمد قال
بس لو رجعتلك، كانوا هيقتلوك.
طارق قال
وماما؟
مديحة كانت جزء من الخطة.
طارق بص له.
هي كانت بتأذيني.
عارف.
كانت بتمثل المړض.
عارف.
كانت بتمنعني أخرج.
عارف.
طارق صړخ
كنت عارف كل ده؟!
أحمد هز راسه.
آه.
ليه ما وقفتهاش؟
لأنها كانت بتحاول تحمي البيت.
بأي تمن؟
أحمد سكت.
طارق قال
ماما قالت إنك كنت بتدور على الفلاشة.
لأ.
أمال؟
أحمد بص للفلاشة.
كنت بدور على نسخة تانية.
عماد قال
النسخة اللي عندك ناقصة.
طارق فتح عينه.
إيه؟
أحمد قال
الجزء الأخير موجود مع والد نورهان.
بصيت لبابا.
هو أخرج ظرف.
ده.
فتحناه.
كان فيه المستند الأصلي.
لكن كان فيه شيء تاني.
صورة.
صورة قديمة تجمع كل الناس.
أبو طارق.
أبويا.
مديحة.
عماد.
ورجل خامس.
طارق قال
مين ده؟
بابا قال
الراجل اللي بدأ كل حاجة.
قلت
مين؟
أبو طارق قال
صاحب الشركة.
عماد قال
اسمه سامح.
طارق سأل
فين هو؟
بابا بص له.
ماټ من خمس سنين.
سكتنا.
أمال مين كان بيدير كل حاجة بعده؟
أبويا قال
ابنه.
مين ابنه؟
بابا بصلي.
وبعدين قال
جوز أختك.
أنا اتجمدت.
أختي مش متجوزة.
أبويا بص لطارق.
أختك الحقيقية.
أنا ما فهمتش.
أنا معنديش غير أخت واحدة.
أبويا قال
لأ.
بابا…
أمك أخفت عنك الحقيقة.
طارق قرب.
نورهان عندها أخت؟
أبويا قال
أيوه.
فين؟
بره مصر.
اسمها؟
سكت.
وبعدين قال
سارة.
أنا رجعت خطوة.
سارة؟!
أبويا هز راسه.
أختك من أبوكي.
قلت
بس أمي كانت…
أمك ما كانتش تعرف كل حاجة.
مديحة دخلت علينا.
كانت واقفة عند الباب.
طارق بص لها.
إنتِ كنتِ عارفة؟
هزت راسها.
عرفت من سنة.
وسكتي؟
عشان أحمي نورهان.
أنا بصيت لها.
تحميني من أختي؟
قالت
مش من أختك.
سكتت.
من اللي حواليها.
عماد قال
سارة مش هي المشكلة.
أبو طارق قال
المشكلة إن سارة كانت متجوزة الشخص


