عام

الضحـية المثـالية ج 2 حكـايات مني السيد

مش عشان أتجوز بيه.
لكن عشان أفتكر.
أفتكر إن اليوم اللي كان المفروض يكون بداية حياتي…
كان بداية نجاتي.
بعد فترة، بدأت أرتب الشقة.
غيرت الأقفال.
غيرت كل الباسوردات.
نقلت أوراقي لمكان آمن.
واشتريت خزنة.
وحطيت فيها كل المستندات.
وفي يوم، وأنا برتب حاجات جدتي، لقيت جواب صغير جدًا.
فتحته.
كان فيه سطر واحد
أهم حاجة يا ياسمين، ما تخليش الخۏف يخليكي تدي ثقتك لأي حد.
ضحكت ودموعي نزلت.
وقلت
كان نفسي تكوني معايا.
مرت سنة.
وفي يوم عادي جدًا، كنت خارجة من الشغل.
موبايلي رن.
كان المحامي.
قال
عندي خبر.
خير؟
القضية خلصت في الجزء الأساسي.
سكت.
يعني إيه؟
تم تثبيت ملكيتك للشقة بشكل نهائي، وكمان تم الاعتراف بحقك في العقار محل الڼزاع.
قفلت عيني.

لأول مرة حسيت إن كل اللي حصل ما راحش هدر.
مش عشان الفلوس.
لكن عشان الحقيقة ظهرت.
بعد أسبوع، رحت المقاپر.
وقفت قدام قبر أمي وأبويا وجدتي.
قعدت على الأرض.
قلت
أنا عرفت.
سكت.
عرفت ليه كنتوا خايفين.
دموعي نزلت.
وعرفت إنكم حاولتوا تحموني.
حطيت إيدي على التراب.
بس كان نفسي أعرف بدري.
فضلت ساكتة.
وبعدين قلت
أنا كويسة.
يمكن أول مرة أقولها وأنا مصدقاها.
في نفس اليوم، وأنا راجعة، شفت بنت صغيرة بتبيع ورد.
اشتريت منها وردة.
حطيتها على قبر جدتي.
وبعدين مشيت.
كنت حاسة إن مرحلة انتهت.
لكن قبل ما أركب العربية، موبايلي رن.
رقم مجهول.
فتحت الرسالة.
مبروك إنك خلصتي من عمران وسامي.
وقفت.
الرسالة التانية وصلت فورًا
لكن فيه اسم واحد ما عرفتيهوش.
قلبي دق.
الرسالة الثالثة
اسم الشخص اللي سلّم عمران أول معلومة عنك.
اتجمدت.
قريت الرسالة تاني.
وبعدين وصلت صورة.
صورة قديمة.
أنا وعمران في أول مقابلة لنا.
لكن الصورة كانت متصورة من بعيد.
واللي صورها…
مش حسام.
ولا فريدة.
ولا سامي.
شخص رابع.
شخص ما ظهرش في أي تحقيق.
كتبت
مين؟
جاء الرد
الشخص اللي عرف إنك ورثتي الشقة قبل ما تعرفي إنتِ نفسك.
سكت.
وبعدين رسالة أخيرة
ولو عايزة تعرفي اسمه، افتحي الدرج الأخير في مكتب جدتك.
رجعت البيت في نفس الليلة.
دخلت غرفة جدتي.
فتحت كل الأدراج.
الأول.
الثاني.
الثالث.
ولا حاجة.
لحد ما وصلت للدرج الأخير.
كان مقفول.
جبت المفتاح الصغير اللي احتفظت بيه.
فتحته.
جواه ظرف.
على الظرف مكتوب
آخر سر.
فتحته.
كان فيه عقد.
لكن العقد ما كانش باسم جدتي.
ولا باسمي.
كان باسم شخص آخر.
قرأته.
وتجمدت.
لأن الاسم كان…
اسم والد عمران.
لكن تاريخ العقد كان بعد ۏفاته.
رفعت عيني عن الورقة.
وهمست
إزاي؟
قلبت الصفحة.
فيه توقيع.
توقيع يشبه توقيعه.
لكن مستحيل يكون توقيعه.
لأنه ماټ قبل التاريخ المكتوب.
يعني حد استخدم اسمه بعد مۏته.
حد كان
لسه شغال.
حد كان عنده وصول للملفات القديمة.
حد كان عارف كل حاجة.
وبعدين لقيت ورقة صغيرة في آخر الظرف.
مكتوب عليها
الحقيقة الأخيرة مش في الماضي يا ياسمين.
الحقيقة لسه بتحصل.
في اللحظة دي، سمعت صوت خبط على باب الشقة.
وقفت.
قلبي بدأ يدق.
الخبط تكرر.
بصيت من العين السحرية.
ما كانش فيه حد.
رجعت للورق.
لكن موبايل أضاء.
رسالة جديدة
ما تفتحيش الباب.
اتجمدت.
بصيت للباب.
الخبط توقف.
وبعدين سمعت صوت مفتاح بيتحرك في الكالون.
نفس الصوت.
نفس الطريقة.
لكن المرة دي…
أنا كنت مستعدة.
فتحت الدرج بسرعة.
طلعت الفلاشة.
حطيتها في جيبي.
واتصلت بالشرطة.
وفي اللحظة اللي المفتاح لف…
سمعت صوت رجل من بره
ياسمين… افتحي.
الصوت كان مألوف.
مألوف جدًا.
لكن صاحبه المفروض يكون…
مېت.
وقفت قدام الباب، ودماغي رفضت تصدق.
الصوت اتكرر
ياسمين، أنا عارف إنك جوا.
بصيت للمحامي اللي كنت على اتصال معاه.
همست
أستاذ سامح… الصوت ده…
قال
إيه؟
قلت
ده صوت والد عمران.
سكت.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى