منوعات

الضحـية المثـالية ج 1 حكـايات مني السيد

_ أول ما نكتب الكتاب، هخليها تمضي  تبقى باسمي. ولو نشفت دماغها، هلبسها في قرض محترم وأخوفها إنها ممكن تتحبس وتخسر كل حاجة….
سمعت الجملة دي وأنا حافية جوه بروفة المحل، وسوستة الفستان الأبيض مقفولة لنصها بس، ودقات قلبي بترزع في صدري لدرجة حسيت إن اللي في الكابينة اللي جنبي سامعاها.
كنت نازلة أشتري الفستان من محلات وسط البلد عشان ما أرميش مبلغ وقدره في فستان هلبسه كام ساعة. عمران وأنا كنا هنكتب الكتاب يوم السبت الجاي في محكمة الأسرة في مصر الجديدة، بشاهدين وعزومة غدا بسيطة على الضيق. مدام ميرفت صاحبة الأتيليه كانت مجهزة لي تلات فساتين أوف وايت، ولسة بقيس أول واحد فيهم، لما صوت عمران رن في ودني…حصري على صفحة روايات و اقتباسات…
ياسمين دي على نياتها أوي ومغفلة، قالها وهو بيضحك باستهزاء. سايبة كل حاجة على الموبايل… الباسووردات، الإيميلات، وحتى صور بطاقتها وورق .
أطرافي كلها تلجت في ثانية.
المفروض عمران يكون في شغله في التجمع الخامس دلوقتي! الصوت التاني كان لواحدة معاه وطت صوتها وسألته
وانت فاكر إنها بالساهل كده هتتنازل لك عن الشقة؟
يا فريدة، الشقة دي هي الحيلة الوحيدة اللي حيلتها، ورثاها عن جدتها في أحسن حتة في مصر الجديدة. عشان كده لازم نلعبها صح؛ نكتب الكتاب الأول، وبعدين أقول لها إن أأمن حاجة نعمل توكيل أو نكتبها باسمي عشان نحافظ على مالنا. ولو عصلجت، هندخل في خطة القرض.
فريدة ضحكت بمياعة
وبعدين؟
تلت أربع شهور بالكتير، وأرمي عليها يمين الطلاق. وساعتها يا نقعد فيها أنا وانتي، يا نبيعها وناخد قرشين حلوين.
رجلي ما شالتنيش واضطررت أقعد على الكرسي اللي جوه البروفة. حكايات_مني_السيد
سنتين خطوبة وحب اتبخروا في ثواني. افتكرت أسئلته الكتير وزنّه الشقة تسوى كام دلوقتي؟ الورق متسجل شهر عقاري باسمك لوحدك؟ عليها أي فواتير أو متأخرات؟
كل حاجة فجأة بقى ليها معنى تاني ومرعب.
فريدة سألته
هي ما لهاش أهل يفتحوا عينها وينصحوها؟
أبوها وأمها ميتين من سنين، وملهاش غير صاحبة واحدة بتشوفها كل فين وفين. ياسمين دي غلبانة، محاسبة في حالها وبنت بيت، لا ليها في المشاكل ولا بتعرف تلف وتدور. الضحېة المثالية.
أول فكرة جت في بالي إني أشد الستارة وأفرد فيهم وألمّ عليه الناس، بس سمعت اللي كان أوقع وأوسخ.
أنا أصلاً وديت لها شوية ورق، عمران كمل كلامه، قلت لها دي شروط في قسيمة الجواز وحاجات روتينية. هي ما رضيتش تمضي عشان قالت عايزة توريها لمحامي، بس هعرف أزحلقها وأخليها تمضي. ولو ما نفعش، بالبيانات اللي معايا هقدم على قروض باسمها من كذا جهة، وأول ما تلاقي نفسها مديونة بمبلغ تقيل، هترتبك وتسلم النمر.
طلعت موبايلي في ثانية وفتحت تسجيل الصوت، وفتحت الستارة وندهت على مدام ميرفت بهمس
تعالي معايا ثانية واحدة أرجوكي… الراجل اللي في الكابينة اللي جنبي ده خطيبي، وبيخطط يسرق شقتي وينصب عليا.
مدام ميرفت اټصدمت وبصت لي بذهول
يا فتاح يا عليم! بتقولي إيه؟
اسمعي بس بنفسك، بالله عليكي.
مشينا براحة لحد باب البروفة، وكان عمران لسة بيقول لفريدة إنه هيتحجج باجتماع شغل بليل عشان يعرف يخرج يسهر معاها حكايات_مني_السيد
شديت الستارة فجأة وبقوة.
وش عمران قلب أصفر زي الليمونة، ودمه هرب.
فريدة عينيها برقت ورجعت خطوة لورا پخوف.
بصيت له بكل برود وقلت
ميعادنا الجاي في المحاكم والنيابة.
عمران اتلجلج ولسانه اتقل
ي… ياسمين؟! انتي بتعملي إيه هنا؟
بشتري فستان الفرح اللي كنت ناوي تنصب عليا بيه وتسرقني.
فريدة حاولت تستقوى وترد بسرعة
انتي بتهلوسي، وما عندكيش أي دليل على الهبل ده!
هنا مدام ميرفت طلعت من ورايا وقالت بصوت عالي
لا يا روحي، أنا سمعت كل كلمة بودني وواقفة شاهدة عليها!
ملامح عمران اتهدت تماماً؛ الموضوع ما بقاش مجرد خېانة عادية، دي عصابة مجهزة خطة ڼصب محكمة وچريمة متكاملة…. يتبع. حكايات_مني_السيد
الفصل الثاني اللي ورا الستارة
ملامح عمران اتهدت تمامًا.
لأول مرة من سنتين، أشوفه واقف قدامي من غير ما يقدر يطلع كلمة واحدة مقنعة.
كان من شوية داخل الأتيليه بثقة، بيضحك وبيتكلم عني كأني فريسة سهلة، وبيخطط ياخد شقتي ويعيش فيها مع فريدة بعد كام شهر.
دلوقتي واقف قدامي، وشه شاحب، عرق بارد نازل من جبينه، وعينيه بتتنقل بيني وبين مدام ميرفت وبين الموبايل اللي في إيدي.
فريدة كانت أسوأ منه.
وقفت مكانها كأنها اتقفشت وهي بتسرق.
بصيت لعمران وقلت بهدوء
إيه؟ لسانك اتربط؟ من شوية كنت بتقول إن ياسمين غلبانة ومغفلة ومفيش حد وراها.
بلع ريقه وقال بسرعة
انتي فهمتي الكلام غلط.
ضحكت ضحكة قصيرة، من غير أي فرحة.
غلط؟
قربت منه خطوة.
طب تعالى نفهمه صح.
رفعت الموبايل قدامه.
أنت كنت بتتكلم عن شقتي.
سكت.
كنت بتتكلم عن بياناتي وصور بطاقتي.
سكت أكتر.
كنت بتخطط إنك تكتب الكتاب وبعدها تضغط عليا أنقل ملكية الشقة ليك.
وشه اتغير.
وكنت بتقول إنك لو فشلت، هتستخدم بياناتي عشان تقدم على قروض باسمي.
فريدة قاطعتني بعصبية
هو ما عملش حاجة! الكلام مش چريمة!
لفيت لها وقلت
وأنتِ اسمك إيه؟
فريدة.
فريدة إيه؟
سكتت.
ابتسمت.
ولا مش حابة أعرف؟
عمران دخل بسرعة
ياسمين، الموضوع مش زي ما انتي فاهمة خالص.
أمال زي إيه؟
أنا كنت بهزر.
بصيت له ثانيتين.
وبعدين اڼفجرت في الضحك.
ضحكتي خلت مدام ميرفت نفسها تستغرب.
قلت
بهزر؟
آه.
يعني كنت بتهزر مع واحدة اسمها فريدة إنك هتلبسني قرض وتاخد شقتي وترميني بعد تلات أربع شهور؟
أنا كنت متعصب.
ومتعصب ليه؟
كنا بنتكلم وخلاص.
وخلاص؟
قربت منه لحد ما بقيت قدامه مباشرة.
أنا كنت فاكرة إن أسوأ حاجة ممكن أكتشفها فيك إنك پتخوني.
سكت.
طلع إن الخېانة كانت أهون حاجة.
عينيه اتهزت.
يمكن لأول مرة استوعب إن اللي قدامه مش البنت اللي كان متخيل إنها هتعيط وتسامح وتقول له إنت فهمتني غلط.
أنا نفسي كنت مستغربة هدوئي.
كنت من جوايا مکسورة.
سنتين.
سنتين كنت بحبه.
سنتين كنت شايفة فيه الأمان.
سنتين وأنا بجهز نفسي إني أبدأ معاه بيت.
وطلع هو بيجهز نفسه يبدأ حياتي من غيري.
مدام ميرفت حطت إيدها على كتفي.
ياسمين، متتكلميش معاه كتير.
بصيت لها.
قالت
لو عندك تسجيل، حافظي عليه ومتدخليش في جدال.
عمران بص لها پغضب.
وانتي مالك؟
مدام ميرفت ردت بمنتهى الثبات
مالي؟ مالي إني كنت موجودة وسمعت الكلام كله.
فريدة قالت بعصبية
هو قال كلام في لحظة ڠضب، وإنتِ أصلاً ما تعرفيش إحنا بنتكلم عن إيه.
مدام ميرفت رفعت حاجبها.
أنا سمعت كلام واضح جدًا.
وبعدين بصت لعمران
سمعتك بتقول إنك هتاخد الشقة وتبيعها.
عمران حاول يقاطعها.
أنا ما قلتش كده.
قلت.
لا.
وأنا عندي كاميرات في الأتيليه.
سكت.
أنا بصيت لها بسرعة.
كاميرات؟
هزت راسها.
آه. الممرات والمداخل. الكابينات نفسها مفيهاش كاميرات طبعًا، بس صوتك كان واضح جدًا عند الستارة.
بصيت لعمران.
لقيته لأول مرة بيبص ناحية الباب.
كان بيفكر يهرب.
قلت
إنت رايح فين؟
وقف.
أنا ماشي.
اتفضل.
استغرب.
كنت متوقعة إنه يتخانق.
لكنه بصلي نظرة غريبة.
نظرة خلت قلبي ينقبض.
مش خوف.
حاجة تانية.
كأنه فجأة بقى عنده خطة جديدة.
قال
هتندمي يا ياسمين.
ضحكت بمرارة.
أنا ندمانة فعلًا.
سكت.
بس ندمانة على السنتين اللي ضيعتهم معاك.
خرج.
فريدة لحقت بيه.
وقبل ما تخرج، وقفت عند الباب وبصت لي.
إنتِ فاكرة إنك كسبتي؟
بصيت لها.
أنا
لي.
إنتِ متأكدة؟
آه.
ليه؟
عشان عايزة أعرف هو هيقول إيه.
قال
هنخليه يتكلم.
تاني يوم الساعة سبعة، عمران جه.
فتحنا له الباب.
دخل.
كان لابس القميص اللي كنت أنا اللي اخترته له قبل كده.
نفس الساعة.
نفس العطر.
لكن لأول مرة أشوفه غريب.
قعد.
بص لي.
ياسمين…
اتكلم.
أنا غلطت.
فين؟
في كلامي.
بس؟
وفي فريدة.
بس؟
سكت.
قلت
إنت كنت بتخطط تسرقني؟
لا.
كنت بتخطط تاخد الشقة؟
أنا كنت بفكر…
كنت بتخطط تقدم قروض باسمي؟
وشه اتغير.
أنا ما عملتش حاجة.
المحامي قال
بس قدمت طلب.
عمران بص له.
إنت مين؟
المحامي بتاع ياسمين.
عمران رجع بص لي.
إنتِ جايبة محامي؟
آه.
يعني إنتِ بتتهميني؟
أنا مش بتهمك. أنا بس بسألك.
سكت.
قلت
إيه علاقتك بفريدة؟
مفيش.
كذاب.
هي زميلتي.
وشريكتك؟
سكت.
المحامي حط موبايله على الترابيزة وشغل التسجيل.
صوت عمران طلع واضح
تلت أربع شهور بالكتير، وأرمي عليها يمين الطلاق…
عمران غمض عينه.
التسجيل كمل.
يا نقعد فيها أنا وانتي، يا نبيعها وناخد قرشين حلوين.
المحامي وقف التسجيل.
وقال
نبدأ من هنا.
عمران بقى ساكت.
وبعدين قال
أنا أقدر أشرح.
قلت
اشرح.
قال
فريدة كانت بتضغط عليا.
ضحكت.
إنت بتحبني ولا هي؟
إنتِ.
طب ليه كنت بتخطط تتجوزني وتعيش معاها؟
كنت…
سكت.
قلت
كنت إيه؟
رفع عينه لي.
كنت محتاج الشقة.
الصراحة دي وجعتني أكتر من الكذب.
قلت
ليه؟
عندي ديون.
قد إيه؟
ما ردش.
المحامي قال
قد إيه؟
قال رقمًا.
اټصدمت.
كان مبلغ ضخم.
قلت
وفريدة؟
عليها ديون هي كمان.
فاتفقتوا تاخدوا شقتي؟
كانت فكرة.
وفكرة القروض؟
كانت خطة احتياطية.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
المحامي قال
مين بدأ الخطة؟
عمران سكت.
أنا بسألك.
قال
فريدة.
بصيت له.
وأنت وافقت.
هز رأسه.
آه.
دموعي نزلت.
لكن صوتي فضل ثابت.
ليه اخترتني أنا؟
السؤال ده خلاه يسكت فترة طويلة.
وبعدين قال
لأنك وثقتي فيا.
الكلمة دي قټلت آخر حاجة جوايا.
عمران قام.
أنا ممكن أصلح الموضوع.
إزاي؟
هنفسخ الخطوبة وخلاص.
ضحكت.
خلاص؟
أنا مش هطلب منك حاجة.
وأنا أعمل إيه في اللي عملته؟
أمسح كل البيانات.
المحامي بص له.
كل البيانات؟
آه.
والطلبات؟
هسحبها.
وفريدة؟
هقطع علاقتي بيها.
بصيت له.
إنت فاكر إن الموضوع بقى خېانة وخلاص؟
ما ردش.
قلت
إنت دخلت حياتي عشان فلوسي.
سكت.
كنت بتسألني عن الشقة مش عشان تتجوزني.
سكت.
كنت بتسألني عن الورق مش عشان تساعدني.
سكت.
كنت بتاخد موبايلي عشان تسرق بياناتي.
بص للأرض.
كنت ناوي تخليني مديونة.
دموعي زادت.
وبعد كل ده جاي تقول لي نصلح؟
قال
أنا غلطت.
قلت
لأ يا عمران.
وقفت.
إنت ما غلطتش.
بص لي.
إنت اخترت.
بعد ما خرج، فضلت واقفة عند الباب.
المحامي قال
دلوقتي هنبدأ الإجراءات.
هزيت رأسي.
لكن قبل ما يقعد، موبايلي رن.
رقم مجهول.
رديت.
ألو؟
صوت ست.
ياسمين؟
أيوه.
أنا والدة عمران.
اتجمدت.
حضرتك؟
ممكن أشوفك؟
ليه؟
صوتها كان متوتر.
عشان أقولك حاجة عن ابني.
قابلتها في اليوم التالي.
كانت ست كبيرة وهادية.
قعدت قدامي وهي ماسكة شنطتها بإيدين مرتعشة.
قالت
أنا عارفة إنك هتكرهيه.
ما رديتش.
وعارفة إنك مش هتصدقي أي كلمة مني.
سكت.
بس أنا مش جاية أدافع عنه.
بصيت لها.
أمال جاية ليه؟
طلعت ظرف بني.
وحطته قدامي.
ده كان في دولابه.
بصيت للظرف.
إيه ده؟
أنا مش عارفة كل اللي فيه.
إنتِ فتحتيه؟
لأ.
سكتت.
وبعدين قالت
لكن أنا شفت اسمك عليه.
إيدي اتجمدت.
فتحت الظرف.
طلعت منه صور.
صور بطاقتي.
صورة عقد الشقة.
صورة حساب بنكي.
وصورة لي وأنا داخلة العمارة.
رفعت عيني لها.
مين صورني؟
قالت
مش عارفة.
إزاي مش عارفة؟
عشان عمران مش الوحيد اللي كان بيتعامل في الموضوع.
قلبي دق.
يعني إيه؟
بصت لي.
كان فيه راجل تاني.
أول ما رجعت البيت، اتصلت بالمحامي.
حكيت له كل حاجة.
قال
لازم أشوف الصور.
بعت له.
بعد دقيقة رد
دي مش مجرد صور تجهيز لچريمة ڼصب.
يعني إيه؟

الصورة دي اتاخدت من مكان قريب جدًا من بيتك.
بصيت للصورة.
كانت فعلًا صورة من قدام العمارة.
طب وبعدين؟
قال
فيه حاجة أهم.
إيه؟
الراجل اللي في الخلفية.
قربت الصورة.
كان فيه شخص واقف بعيد.
وشه مش واضح.
لكن كان مألوف.
فضلت أبص.

وبعدين شهقت.
أنا شفت الراجل ده قبل كده.
مش مرة.
مرات.
كان واقف قريب من العمارة.
مرة قدام البنك.
مرة جنب محل الأتيليه.
ومرة…
قدام مكتبي.
قلت للمحامي
أنا عارفة الشخص ده.
رد بسرعة
مين؟
قلت الاسم.
سكت.
وبعدين قال
إنتِ متأكدة؟
آه.
مين؟
قلت
حسام.
مين حسام؟
صاحب عمران.
المحامي سكت.
وبعدين قال
ياسمين… حسام ده مش مجرد صاحبه.
أمال إيه؟
أنا دورت في البيانات اللي عندنا.
ولقيت إيه؟
قال
الشركة اللي مقدم منها طلب التمويل باسمك مرتبطة بشكل غير مباشر بشركة تانية.
شركة مين؟
سكت ثواني.
شركة باسم حسام.
في الليلة دي، ما نمتش.
كنت حاسة إن كل ما أفتح باب ألاقي وراه باب تاني.
عمران.
فريدة.
حسام.
القرض.
الشقة.
لكن كان فيه سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي
لو كانوا محتاجين شقتي، ليه كل الخطة دي؟
ليه خېانة؟
ليه خطوبة سنتين؟
ليه تجهيز للجواز؟
ليه كل التفاصيل؟
كان ممكن يحاول ياخد الشقة بأي طريقة.
لكنهم بنوا قصة كاملة.
حب.
خطوبة.
جواز.
ثقة.
وبعدين سړقة.
يعني الموضوع ما كانش قرار لحظي.
كان مشروع.
مشروع طويل.
وأنا كنت الهدف.
الساعة تلاتة الفجر، وصلني إيميل.
المرسل مجهول.
الموضوع
لو عايزة تعرفي الحقيقة، افتحي الملف.
كان فيه ملف مرفق.
ما فتحتهوش.
اتصلت بالمحامي.
قال
ما تفتحيش أي مرفقات مجهولة.
قفلت الإيميل.
لكن بعدها بدقيقة وصل إيميل تاني.
عمران مش اللي بدأ كل ده.
ثم
جدتك كانت عارفة.
تجمدت.
جدتي؟
فتحت الرسالة النصية فقط.
كان فيها سطر واحد
الشقة مش أهم حاجة في القصة.
قلبي بدأ يخبط.
وبعدين وصلت رسالة ثالثة
اسألي عن الملف الأسود.
فضلت طول الليل أفكر.
الملف الأسود.
أنا عمري ما سمعت عنه.
لكن لما طلعت الصبح، فتحت كل أدراج جدتي القديمة.
أدراج ملابس.
كتب.
صور.
أوراق.
علب.
ولا حاجة.
لحد ما افتكرت صندوق خشبي صغير.
كان في دولاب قديم.
فتحته.
لقيت جوابات قديمة.
صور.
مفتاح.
ورقة مكتوب عليها بخط جدتي
لو حصل لي حاجة، ما تسلميش الشقة لحد.
وتحتها
الحقيقة في الملف الأسود.
اتنفست بصعوبة.
أنا طول عمري فاكرة إن جدتي كانت بتتكلم عن الورث.
لكن واضح إنها كانت بتتكلم عن حاجة تانية.
دورت.
لحد ما لقيت تجويف صغير في الصندوق.
جواه مفتاح صغير.
ومكتوب عليه
الخزانة.
كان فيه دولاب قديم جدًا في غرفة التخزين.
عمري ما استخدمته.
جربت المفتاح.
فتح.

السابق1 من 4
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى