
جواه ملف أسود.
إيدي كانت بتترعش وأنا بطلعه.
فتحته.
أول ورقة كانت عقد قديم جدًا.
والاسم…
اسم جدتي.
لكن الصفحة اللي بعدها خلتني أقعد على الأرض.
كان فيها اسم شخص تاني.
شخص أنا أعرفه.
حسام.
مش صاحب عمران.
حسام كان ابن شريك جدتي القديم.
والورقة كانت بتتكلم عن ملكية عقار.
مش الشقة.
عقار تاني.
وعقار أكبر بكتير.
في منطقة تانية.
وتحت العقد كان فيه إقرار.
قرأت السطر الأول.
وبعدين وقفت.
في حالة ۏفاة السيدة…
ما قدرتش أكمل.
رن الموبايل.
رقم مجهول.
رديت.
صوت راجل.
لقيتي الملف؟
اتجمدت.
إنت مين؟
ضحك ضحكة خفيفة.
كنت مستنيكي تلاقيه.
مين إنت؟
الشخص اللي عمران وفريدة بيشتغلوا لحسابه.
نفسي اتقطع.
حسام؟
سكت.
وبعدين قال
حسام مجرد واجهة.
قلبي وقع.
أمال مين؟
الصوت قال
الشخص اللي جدتك كانت بتحاول تمنعه من الوصول للحقيقة.
حقيقة إيه؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
الحقيقة إن الشقة اللي عمران كان عايز ياخدها منك… مش هي الهدف الحقيقي.
قفلت المكالمة.
وقعدت على الأرض.
بعد ساعة، روحت للمحامي بالملف.
قرأه.
وشه اتغير.
ياسمين، إنتِ فاهمة الورق ده معناه إيه؟
لأ.
الورق ده ممكن يغير القضية كلها.
إزاي؟
لأن فيه ڼزاع ملكية قديم.
على شقتي؟
لأ.
قلب الصفحة.
على العقار اللي في الورقة.
وماله؟
قال
لأن الشقة بتاعتك جزء من سلسلة ملكية أكبر.
مش فاهمة.
جدتك ما ورثتش الشقة لوحدها بشكل عشوائي.
أمال؟
كانت فيه صفقة قديمة جدًا.
مع مين؟
وأشار إلى الاسم.
مع عائلة حسام.
رجعت البيت وأنا مش عارفة أصدق.
اتصلت بوالدة عمران.
قلت
حضرتك كنتي عارفة عن حسام؟
سكتت.
حضرتك؟
قالت
أنا كنت خاېفة اليوم ده ييجي.
يعني عارفة؟
جزء من الحقيقة.
قوليلي.
تنهدت.
عمران مديون من سنين.
عارفة.
وفريدة كانت بتساعده.
عارفة.
لكنهم ما كانوش لوحدهم.
مين معاهم؟
سكتت.
وبعدين قالت
والده.
اتجمدت.
والد عمران؟
أيوه.
بس والد عمران مټوفي.
أنا عارفة.
إزاي يكون شريك؟
قالت
لأن الخطة بدأت قبل ما ېموت.
الكلام ده كان معناه إن كل حاجة كنت فاكرها بدأت من شهرين أو تلاتة…
كانت بدأت من سنين.
يمكن قبل ما أعرف عمران أصلًا.
يمكن قبل أول مرة شوفته.
يمكن جدتي كانت عارفة.
يمكن اختياري لعمران ما كانش صدفة.
والفكرة دي كانت أكتر حاجة مرعبة.
لأن لو ده حقيقي…
يبقى مين اختار مين؟
أنا اللي حبيت عمران؟
ولا عمران هو اللي اختارني؟
في نفس اليوم، جالي ظرف تحت باب الشقة.
من غير اسم.
فتحت الظرف.
كان جواه صورة واحدة.
صورة قديمة جدًا.
جدتي واقفة جنب راجل.
والراجل ده…
كان والد عمران.
قلبي وقف.
قلبت الصورة.
على ظهرها مكتوب بخط جدتي
لو ابنه قرب من ياسمين، اعرفي إنهم رجعوا يدوروا على الحاجة اللي افتكروا إنها ضاعت.
وقعت الصورة من إيدي.
في اللحظة دي، فهمت إن عمران ما دخلش حياتي بالصدفة.
لكن لسه ما كنتش عارفة
إيه هي الحاجة اللي كانوا بيدوروا عليها؟
اتصلت بالمحامي.
قلت
أستاذ سامح، لازم تعرف حاجة.
إيه؟
والد عمران كان يعرف جدتي.
سكت.
وفيه صورة بينهم.
ابعتِها.
بعتها.
بعد دقائق قال
الصورة دي قديمة جدًا.
أيوه.
لكن فيه حاجة في الخلفية.
قربت الصورة.
كان فيه مبنى.
مبنى قديم.
وتحت الصورة رقم.
رقم عقار.
المحامي قال
الرقم ده…
إيه؟
هو نفس رقم العقار الموجود في الملف.
في المساء، كنت قاعدة لوحدي.
فجأة سمعت خبط على الباب.
خبطتين.
وقفت.
بصيت من العين السحرية.
مفيش حد.
رجعت.
الخبط تكرر.
بصيت تاني.
ولا حد.
فتحت الموبايل.
وصلت رسالة
ما تفتحيش الباب.
قلبي وقع.
بصيت للعين السحرية مرة تالتة.
وفي اللحظة دي، شفت ورقة صغيرة محطوطة تحت الباب من بره.
مكتوب عليها
إنتِ مش لوحدك.
رجعت خطوة.
وبعدين سمعت صوت مفتاح بيتحرك في كالون الباب.
حد كان بيحاول يفتح.
صړخت.
اتصلت بالشرطة.
وقفت بعيد عن الباب.
المفتاح وقف.
وبعد ثواني سمعت خطوات بتبعد.
فتحت تسجيل الفيديو في الموبايل.
كنت حاطة الكاميرا ناحية الباب.
شغلت التسجيل.
وشفت ظل الشخص.
لكن قبل ما يخرج من الكادر، رفع وشه للحظة.
عرفته.
حسام.
بعد دقائق، وصل رجال الشرطة.
حكيت لهم.
وأريتهم التسجيل.
سألوني إذا كنت أعرفه.
قلت


