روايات وقصص

خادمة نامت حكايات ميراا

خادمة نامت في الينبوع الساخن الخاص بزعيم المـ,ـافيا… لحد ما  على معصمها في الساعة 4:17 عصرًا، وفي يوم بارد من شهر أكتوبر، كان آدم الدمنهوري ماشي حافي على التراس الحجري الأسود خ…

وبص لها. — ليه؟ قالت وهي تهز رأسها: — علشان اللي على قصرك… سكتت لحظة. — هو نفس الشخص اللي ق*تل أخويا. وفي اللحظة دي، رن هاتف آدم. نظر إلى الشاشة. رقم مجهول. رد. لم يسمع سوى جملة واحدة: — يا آدم الدمنهوري… لو عايز تعرف مين ملك فعلًا، بص وراك. آدم استدار ببطء. ملك كانت واقفة خلفه. لكن… لأول مرة منذ وصلت إلى القصر، لم تكن خائفة.

كانت تبتسم. ابتسامة صغيرة جدًا. مرعبة. ثم قالت: — أوي يا آدم. وآدم فهم في اللحظة دي… إن ملك ما كانتش ضحية هاربة. كانت جاية القصر لسبب واحد. هو.آدم فضل لملك ثواني طويلة. الابتسامة الصغيرة اللي على وشها اختفت، وكأنها ما كانتش موجودة أصلًا. قال بصوت هادي: — إنتِ مين؟ ملك ما ردتش. رائد رفع ناحيتها فورًا. — يا باشا، ابعد عنها. آدم رفع إيده. — محدش يتحرك. صوت الراجل اللي على التليفون رجع تاني: — عندك عشر دقايق يا آدم.

آدم قرب الموبايل من ودنه. — عشر دقايق لإيه؟ ضحكة وصلت له. — عشان تقرر … ولا تفتح الملف. — ولو ما عملتش الاتنين؟ — ساعتها القصر كله . الخط اتقفل. آدم نزل الموبايل ببطء. وبص لملك. — الملف معاكي؟ ملك هزت رأسها. — لأ. — كدابة. — لو كان ، كانوا  من أول ما خرجت من بيت الشناوي. رائد قال: — ممكن تكون بتشتري وقت. ملك بصت له. — لو كنت عايزة ، كنت سبتهم يدخلوا. آدم اتجه ناحية باب القصر.

— رائد. — نعم يا باشا؟ — اقفل كل المخارج. — حاضر. — ومحدش يخرج من القصر. رائد بص لملك. — حتى هي؟ آدم رد من غير ما يلتفت: — خصوصًا هي. ملك ابتسمت ابتسامة ساخرة. — كنت عارفة إنك هتعمل كده. آدم وقف. — وإنتِ كنتِ عارفة عني إيه بالضبط؟ — كتير. — زي إيه؟ — إنك مش بتثق في حد. سكتت لحظة. — وإنك أقل من أربع ساعات. آدم بص لها. — كملي. — وإنك بتكره حد كتفك اليمين. تغيرت ملامحه. ملك قربت خطوة.

— وإنك لما تتوتر، بتضغط على معصمك. رائد بص لآدم. لكن آدم كان مركز معاها. — مين قالك كل ده؟ ملك ابتسمت. — أخويا. الصمت نزل مرة تانية. — أخوكي كان يعرفني؟ — لأ. — أمال؟ ملك بصت ناحية القصر. — كان بيراقبك. آدم تجمد. — ليه؟ — لأنك كنت آخر شخص في الملف. قالها وكأنها جملة عادية. لكن آدم فهم معناها فورًا. — أنا؟ — أيوه. — إيه بالملف؟ ملك سكتت. آدم اقترب منها. — جاوبيني. — مش هنا. — فين؟ — في المكتب. رائد فورًا: — مستحيل يا باشا. آدم بص له. — ليه؟ — لأنها ممكن تكون بتستدرجك. ملك ضحكت بسخرية.

— لو كنت عايزة أستدرجه، مكنتش هقول له إن حياته نفسها مكتوبة في الملف. آدم ثبت عينيه عليها. وبعدين قال: — تعالي. — دخل آدم مكتبه، وملك وراه. أول ما الباب اتقفل، حط  على المكتب. — دلوقتي مفيش حد يسمعنا. ملك بصت للس*لاح، ثم رفعت عينيها له. — أنا مش خايفة منك. — المفروض تخافي. — أنا شفت ناس منك. — ؟

— بعضهم. ابتسم آدم ابتسامة باردة. — واضح إن حياتك أسرار. ملك قربت من المكتب. — وإنت كمان. ثم أخرجت من جيب الروب قطعة معدنية صغيرة.حطتها قدامه. آدم نظر إليها. كانت مفتاحًا صغيرًا، محفور عليه رقم: 17. وش آدم تغير. — المفتاح ده… ملك قالت: — كان مع أخويا. — فين لقيتيه؟ — في إيده بعد ما. آدم مسك المفتاح. ولأول مرة، ظهر الارتباك على ملامحه. — ده مفتاح خزنة والدي. ملك شهقت. — والدك؟ آدم ما ردش. فتح درجًا في المكتب، وأخرج صورة قديمة. حطها قدامها. — بصي. ملك قربت. ولما شافت الصورة… اتسعت عينيها. كان فيها رجل كبير في واقف بجانب والد آدم.

وبجانبه شاب أصغر سنًا. ملك لمست الصورة . — ده… آدم سأل: — تعرفيه؟ ملك رفعت عينيها ببطء. — ده أبويا. سكت آدم. ملك بدأت تتنفس بصعوبة. — أبويا من عشرين سنة. آدم بص للصورة مرة تانية. ثم للمفتاح. ثم لها. — يبقى في حاجة إحنا الاتنين ما نعرفهاش. وفجأة… انطفأت أنوار القصر كلها. ملك . وفي نفس اللحظة، سمعوا صوت من الدور . آدم سحب س*لاحه. — خليكِ ورايا. لكن ملك ما . كانت بتبص للباب. لأن من الناحية التانية… جاء صوت خطوات بطيئة.

خطوة. ثم خطوة. ثم توقف الصوت أمام اباب بدأيتفتح. ملك همست: — آدم…اسكتي. الباب اتفتح بالكامل. ورائد ظهر واقفًا أمامهم، وشه مليان دم. — يا باشا… آدم قرب منه. — مين دخل؟ رائد رفع عينيه بصعوبة. — محدش دخل. آدم عقد حاجبيه. — أمال  كان إيه؟ رائد ابتلع ريقه. —  كان من جوه القصر. سكت. ثم قال: حد فجر خزنة والدك.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى