منوعات

حماتي

حماتي اللي كانت بتدّعي الطيبة والضعف وتعمل نفسها مش فاهمة حتى ريموت التلفزيون، كانت واقفة في ضلمة الجراج بتلعب في فرامل عربيتي ب قسۏة وشيطنة! سمعتها بتبتسِم وبتهمس ب شړ أما نشوف بقى بعد النهاردة مين اللي هتفضل عاملة فيها ست الهوانم وملكة البيت!.. ما بكيتش، حفظت الكاميرات وسكتّ.. وتاني يوم الصبح، دخل جوزي يبتسم وبطلب مني مفتاح نفس العربية ب الظبط عشان يسافر بيها!
فريدة يا حبيبتي.. عندي بكره اجتماع مهم أوي في السخنة ومحتاج أظهر ب مظهر كويس، ممكن أخد عربيتك الميرسيدس؟
حازم قال الجملة دي ب ابتسامة دافية وهو بيحط قدامي كباية لبن دافي، بعد ما كان لسه بيطبطب على كتفي ب حنية!
أنا اسمي فريدة منصور، 38 سنة، مهندسة ديكور وشريكة رئيسية في مكتب تصميمات هندسية كبير..
الليلة دي كانت الساعة 1147 بالليل، في فيلتنا ب التجمع الخامس.. كنت قاعدة في مكتبي بخلص شغل، وفجأة برنامج الكاميرات القديم اتفتح بالصدفة على إحدى الشاشات.. الكاميرا كانت جايبة الجراج وجزء من الجنينة..
وهناك كانت الصدمة اللي شلت عقلي!
الحاجة سوسن.. حماتي!
ست عندها 67 سنة، طول عمرها بتتمسكن وتعمل نفسها مش فاهمة حاجة في الدنيا، وتسمي أي مصاريف تبذير..
لكن في اللحظة دي، كانت واقفة وموطية على العربية الميرسيدس السودا اللي أنا شاريها ب حر مالي بعد أكبر صفقة عملتها في حياتي.. كانت بتمشي في الجراج ب خفة حركة وتكتيك مرعب!
فتحت كابوت العربية، وبعدين هببت حاجة ب إيدها جنب الفرامل، وخبّت مفك كبير وطقم عدة جوة شنطة بلاستيك!
كبّرت الصورة على الشاشة.. ودماغي اتجمدت لما فهمت إنها بتلعب في نظام الفرامل عشان تقلب بيّ العربية على الطريق!
سوسن بصت حواليها

ب حذر، وقالت بصوت واطي الكاميرا لقطته ب بالعافية
أما نشوف بقى بعد النهاردة مين اللي هتفضل عاملة فيها ست الهوانم وملكة البيت!
حفظت الفيديو في 3 أماكن مختلفة.. ما بكيتش ولا نزلت دمعة..
بس اللي شل تفكير الحركة دي، إن سوسن عمرها ما كانت هتفهم في ميكانيكا العربيات ولا تعرف مكان الخرطوم ده بالذات إلا ب مساعدة حد!
وهنا ظهر الشك البشع.. جوزي حازم!
حازم اللي بقاله 5 سنين عايش في خيري، وهو اللي بيسوق عربيتي، وعينته مدير في شركة ب معارفي، والبيت وكل أملاكي ب اسمي أنا.. قدام الناس هو الزوج الحنون، وفي السر جواه غل ونقص بيزيد كل يوم عشان كل حاجة باسمي..
بصيت ل إيدين حازم وهو بيمد لي كباية اللبن.. الإيدين اللي كانت لسه بتمسح على كتفي، هي هي اللي دلت أمه على مكان الفرامل!
رديت عليه ب هدوء مرعب
ماشي يا حازم خدها.. بس خلي بالك، كان فيه لمبة تحذير منورة في التابلوه امبارح، امشي ب الراحة.
حازم من كتر اللهفة حتى ما سألنيش لمبة إيه!
على الساعة 230 بعد نص الليل، سمعته بيتسحب ويروح البلكونة يتكلم في التليفون.. قربت ب كل هدوء، وسمعته بيدهنس وبيقول بصوت واطي الشاليه محجوز في السخنة.. وجايب لك مفاجأة.. هنسهر هناك سوا، وصوت واحدة بتضحك على الناحية التانية!
ساعتها الصورة كملت في دماغي وعرفت الکاړثة..
حازم مش رايح شغله ولا عنده اجتماع.. ده رايح يقابل واحدة تانية!
وحماتي اللي كانت فاكرة إنها بتجهز العزاء ل فريدة، ما كانتش تعرف إن ابنها حبيبها هو اللي هيسوق العربية ب السرعة دي على طريق الجبل!
رجعت السرير، بصيت للسقف، واخدت قرار غير مجرى حياتي كلها..
الصبح لما يطلع، مش همنع حازم يرافق أوهامه.. وهديله المفتاح ب إيدي!

يا ترى فريدة هتسيب حازم يواجه مصيره المظلم على طريق السخنة؟ ولا محضرة مفاجأة تانية تهز البيت كله وتخليهم يندموا على اليوم اللي فكروا يمسوا شعرة منها؟ الأحداث الجاية فيها مواجهات ڼارية واڼتقام غير متوقع تماماً!

الجزء الثاني
الليل كان طويل وما نمتش دقيقة واحدة.. كل ما أغمض عيني أشوف سوسن وهي بتبتسم في الظلام، وأسمع كلامها مين اللي هتفضل عاملة فيها ست الهوانم.. وكل ما أتذكر لمسة حازم الدافية على كتفي قبل ما يطلب المفتاح، أحس ببرود يملأ جسمي كله. هو ما كانش بيحبني.. كان بيحب اللي أنا أقدر أعطيه.
الشمس طلعت وأنا واقفة قدام المرآة، نظفت وشي، لبست هدومي المعتادة، وابتسمت.. ابتسامة ما فيها ضعف ولا دموع. نزلت للمطبخ، لقيت سوسن قاعدة بتقشر برتقال، أول ما شافتني رفعت وشها بدهشة كأنها مستنية أشوفها تبكي
صباح الخير يا فريدة.. مالكِ؟ عينيكِ حمرا شويه.. تعبانة؟
قلت بكل هدوء
لا يا طنط.. نمت كويس.. حازم نزل؟
أيوه.. من بدري.. قال الطريق طويل وعايز يوصل بدري.
كملت تقشر البرتقال بكل طبيعية مفتعلة. قلت لها وأنا بجهز فنجان قهوتي
عرفت.. خد العربية.. تمنيت له رحلة موفقة.
خرجت من المطبخ قبل ما تشوف تغير في ملامحي. ركبت مكتبي، فتحت الكاميرات تاني، حفظت كل دقيقة في فيديو منفصل، ونسخت كل حاجة على 3 أجهزة مختلفة. ثم اتصلت بالمحامي الخاص بي
أستاذ كريم.. عندي أدلة دامغة على محاولة قتل متعمدة.. وتآمر بين الزوج وحماته.. وأريدك تكون جاهز فورًا.
شرحت له كل حاجة بصوت ثابت ما بيتعثر. سمعني بصمت ثم قال بجدية
أنتِ متأكدة إنك سابتوه يروح؟ ممكن ېموت يا فريدة!
لو منعته دلوقتي، هينكروا كل حاجة.. وهيعملوا عليّ قصة إنني
مچنونة وغيورة.. لازم يكتمل المشهد.. ولو

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى