
شايفة الحقيقة.
بعدها فسخت الخطوبة في نفس الليلة.
وخرجوا من بيتي.
بدأت الأيام تكشف المستور.
الديون زادت.
والأقساط اتأخرت.
والقروض بدأت تطارده.
وكل المشاكل اللي كان ناوي يرميها على كتافي اضطر يواجهها بنفسه.
أما أنا…
رجعت أعيش حياتي.
اشتغل.
أسافر.
وأستمتع براحة البال اللي كانت غايبة عني.
بعد سنة كاملة…
كنت ماشية في مول كبير.
وفجأة شفته واقف قدامي.
ملامحه متغيرة.
الثقة اختفت.
والكبرياء اتكسر.
بص لي وقال
ممكن أتكلم معاكي دقيقة؟
قلت
اتفضل.
نزل عينه في الأرض وقال
كنت فاكر إن الذكاء إني أستفيد من الناس… لكن خسړت كل حاجة.
وسكت لحظة.
ثم قال
أنتِ أحسن حاجة حصلت في حياتي… وأنا ضيعتها.
ابتسمت بهدوء.
لأن الكلام ده كان متأخر سنة كاملة.
وفي اللحظة دي لمحت والدته قاعدة بعيد.
واضح إن الحياة علمتها الدرس اللي رفضت تتعلمه باحترام.
بص لي وقال
ممكن نبدأ من جديد؟
رفعت إيدي بهدوء.
وكان خاتم جوازي بيلمع في صباعي.
اتجمد مكانه.
قلت
أنا فعلًا بدأت من جديد… بس من غيرك.
ماعرفش يرد.
لف ومشى.
وهو عارف إنه خسر للأبد.
ربنا عوضني بإنسان محترم.
عمره ما سألني أملك كام.
ولا حاول يستفيد مني.
كان دايمًا يسأل سؤال واحد
إنتِ مرتاحة؟
وساعتها فهمت الفرق بين الحب والطمع.
أما هو…
فخسر شقته.
وخسر خطيبته الجديدة.
وخسر ثقة الناس فيه.
وفي الآخر خسر الست اللي كانت مستعدة تشاركه حياتها بصدق.
لكن أكبر خسارة كانت إنه اكتشف الحقيقة متأخر جدًا
الست اللي كان فاكرها أسهل ضحېة… كانت أذكى شخص قابله في حياته.
تمت.




