حـماتي أجـبرتني أجـهز عـزومة وأنا لسـه عامـلة قيـصري 1 بقلـم حكايات منـال علي

سكت.
أنا أصلًا كنت خلاص مش شايفة قدامي من التعب.
قلت بصوت ضعيف: «يا أمي أنا بطني وجعتني أوي… وجودي من الصبح بتعيط.»
قالت: «خلي واحدة تشيلها.»
قلت: «أنا محتاجة أرتاح
شوية.»
اتغير وشها فجأة.
وقالت: «إنتِ كل شوية محتاجة ترتاحي! هو إحنا اللي بنعمل العزومة لوحدنا؟»
بصيت حواليّا.
أخوات حازم كانوا قاعدين.
واحدة منهم ماسكة الموبايل.
والتانية بتظبط شعرها قدام كاميرا التليفون.
قلت: «أنا بس تعبانة أوي.»
ردت بعصبية: «تعبانة؟! طب وإحنا مش تعبانين؟»
وبعدين زقت الصينية قدامي وقالت: «نضفوا البط الأول وبعدين اطلعي.»
بصيت للصينية.
وبعدين بصيت لبطنّي.
حسيت إن دموعي نزلت لوحدها.
مش من الوجع بس…
من القهرة.
قومت بالعافية.
رجلي كانت بتترعش.
مشيت كام خطوة ناحية الأوضة عشان آخد جودي وأطلع.
سمعت حماتي بتنده: «رايحة فين؟»
مردتش.
«بقولك رايحة فين؟!»
فضلت ساكتة.
طلعت السلم وأنا حاسة إن كل درجة بتفتح الجرح من جديد.
دخلت شقتي، قفلت الباب ورايا، وحطيت جودي على السرير.
وبمجرد ما قعدت…
حسيت بحاجة دافية نزلت على رجلي.
بصيت لتحت.
إيدي بدأت تترعش.
كان فيه دم.
مش نقطة بسيطة…
الجرح كان بدأ ينزف.
اتصلت بحازم وأنا بعيط.
رن مرة…
مرتين…
تلاتة…
ومردش.
بعتله رسالة: «حازم تعالى بسرعة، أنا تعبانة والجرح بينزف.»
مفيش رد.
وبعد دقائق سمعت صوت المفتاح في باب الشقة.
افتكرت إنه حازم.
قومت بالعافية وأنا بقول: «الحمد لله… جه.»
لكن أول ما باب الشقة اتفتح…
سمعت صوت حماتي. بقلم مـنال عـلي
كانت بتقول لحد واقف
معاها:«هي فوق… ومش عايزة تنزل.»
اتجمدت مكاني.
وبعدين سمعت صوت راجل غريب بيرد عليها:«طيب، وإنتِ متأكدة إنها مش هتعمل مشكلة؟»
حماتي سكتت لحظة…
وبعدين قالت جملة خلت الدم يتجمد في عروقي!!!!!!!!!
#حكايات_منــال_عـلـي
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”


