Uncategorized

صحيت من النوم

 

“سمعة العيلة.”

 

“الناس هتنسى.”

 

لكن ولا واحد سأل نفسه أنا هعيش إزاي بعد اللي حصل.

 

قعدت على الكنبة وفتحت اللابتوب.

 

دخلت على الحساب اللي نشر الفيديو.

 

كان حساب مجهول، عامل نفسه حساب أخبار وفضائح.

 

راجعت البوست عشرات المرات.

 

وفجأة…

 

لاحظت حاجة.

 

كاتب اسمي بالكامل.

 

مش اسم الشهرة اللي بستخدمه على السوشيال ميديا.

 

اسمي الثلاثي الرسمي.

 

وعارف اسم الشركة اللي بشتغل فيها.

 

وعارف إني متجوزة من خمس سنين.

 

وعارف حتى إن جوزي محامي.

 

جسمي اتشد.

 

الشخص ده مش غريب.

 

الشخص ده يعرفني.

 

قريب مني.

 

يمكن قريب جدًا.

 

وهنا جت في بالي فكرة واحدة.

 

أدهم.

 

جوزي.

 

أدهم محامي.

 

لو في شخص واحد في الدنيا هيعرف يمسك طرف الخيط ده، فهو هو.

 

لبست بسرعة.

 

واتصلت بيه.

 

مرة.

 

مرتين.

 

ثلاثة.

 

ما ردش.

 

بعتله رسالة:

 

“أنا جاية المكتب.”

 

ما ردش برضه.

 

في العادي كنت هستنى.

 

لكن اليوم ده، أنا ماكنتش قادرة أستنى دقيقة زيادة.

 

ركبت عربيتي وروحتله المكتب.

 

طول الطريق كنت بجهز في دماغي كل حاجة هقولها.

 

كنت متخيلة إنه أول ما يشوفني هيحضني.

 

هيقوللي:

 

— متخافيش، أنا معاكي.

 

هيبدأ هو بنفسه يعمل الإجراءات.

 

يمكن يتصل بحد يعرفه في مباحث الإنترنت.

 

يمكن يقوللي إن اللي عمل كده هيتجاب مهما مستخبي.

 

وأنا كنت محتاجة أسمع الجملة دي.

 

كنت محتاجة أحس إن في حد لسه في ضهري.

 

وصلت المكتب.

 

السكرتيرة ماكانتش موجودة.

 

الباب الخارجي مفتوح.

 

دخلت.

 

وقبل ما أخبط على باب مكتب أدهم، سمعت صوت ست من جوه.

 

صوت أعرفه.

 

نادين.

 

بنت خالة أدهم.

 

وقفت مكاني.

 

نادين كانت جزء دائم من حياة العيلة.

 

حماتي بتحبها بطريقة مستفزة.

 

كل مناسبة لازم نادين موجودة.

 

كل عزومة.

 

كل سفرية عائلية.

 

وكل مرة كنت أحس إن حماتي بتقارني بيها من غير ما تقول.

 

“نادين بتعرف تطبخ.”

 

“نادين أهدى.”

 

“نادين بتفهم أدهم من غير ما يتكلم.”

 

بس أنا طول عمري كنت ببلع الكلام.

 

لأنها في الآخر بنت خالته.

 

قربت من الباب.

 

كان موارب.

 

وسمعتها بتقول وهي بتعيط:

 

— أنا ماكنتش عايزة الموضوع يوصل للدرجة دي.

 

اتجمدت.

 

صوت أدهم جالها هادي:

 

— اهدي بس.

 

قالت:

 

— أنا افتكرت الناس هتشوفه يومين وخلاص.

 

قلبي ضرب ضربة قوية.

 

إيه اللي الناس هتشوفه يومين؟

 

قربت أكتر.

 

وسمعت أدهم يقول:

 

— الحساب اتقفل خلاص؟

 

نادين ردت:

 

— قفلته.

 

رجلي بردت.

 

الحساب؟

 

إيه الحساب اللي قفلته؟

 

سمعتها تكمل:

 

— بس الفيديو اتاخد واتنشر في كل حتة. أنا ماكنتش متخيلة إنه ينتشر بالشكل ده.

 

حسيت إن الدنيا بتلف بيا.

 

حطيت إيدي على الحيطة.

 

أدهم قال:

 

— خلاص، حصل خير.

 

نادين شهقت.

 

— حصل خير إزاي؟ مريم بتقول إنها هترفع قضية.

 

سكت أدهم.

 

وبعدين قال:

 

— كريم وسارة بيحاولوا يمنعوها.

 

نفسي وقف.

 

كريم؟

 

سارة؟

 

عرفوا؟

 

نادين قالت بسرعة:

 

— ومرات خالتك؟

 

— أمي كلمتها.

 

قفلت عيني.

 

أمي كلمتها.

 

كلهم.

 

كلهم كانوا عارفين.

 

وفجأة نادين قالت:

 

— بس أنا عملت اللي عملته عشانك إنت.

 

سكتت لحظة.

 

وبعدين جت الجملة اللي كسرت آخر حاجة سليمة جوايا.

 

— أنا بقالي سنة مراتك في السر يا أدهم.

 

ماحسيتش غير بإيدي وهي بتدفع الباب.

 

الباب اتفتح مرة واحدة.

 

الاتنين لفوا ناحيتي………..

 

 

 

الاتنين لفوا ناحيتي.

نادين قامت من مكانها بسرعة.

وشها ابيض.

أما أدهم…

فضل قاعد ثانيتين كاملين.

وبعدين قام.

مريم…

بصيتله.

وبصيت لنادين.

وبعدين رجعت بصيتله.

مراتك؟

صوتي طلع غريب.

مش شبه صوتي.

هي قالت إيه؟

أدهم قرب مني خطوة.

مريم، اسمعيني.

ضحكت.

ضحكة قصيرة ومكسورة.

أسمع إيه؟ إن جوزي متجوز بنت خالته في السر بقاله سنة؟

نادين بدأت تعيط.

أنا…

لفيتلها.

إنتِ اخرسي.

أدهم رفع صوته

متكلميهاش كده.

بصيتله بذهول.

إنت بتدافع عنها؟

قال

أنا بحاول أهدي الموقف.

قلت

الموقف؟

قربت منه.

الفيديو إنت كنت عارف بيه؟

سكت.

السكتة دي كانت إجابة.

قلت

أدهم… إنت كنت عارف؟

قال بسرعة

عرفت بعد ما اتنشر.

ومقولتليش؟

كنت بحاول أصلح الموضوع.

تصلحه إزاي؟

نادين قفلت الحساب.

ضحكت تاني.

آه، يبقى كده تمام.

أشرت بإيدي ناحية نادين.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى