عام

جارتي استنتني على باب البيت وقالتلي

فضلت قاعد قدام شهادة وفاة آدم لحد الفجر.
كل ما أغمض عيني، أشوف الولد واقف قدامي.
نفس لون شعر داليا.
نفس شكل ودانه.
وكان فيه حاجة غريبة جدًا…
حاجة ماكنتش قادر أحددها.
قمت من مكاني واتصلت بالجمعية تاني.
الموظفة ردت عليّا بصوت نعسان.
—أيوه يا أستاذ حسام؟
—أنا محتاج أعرف كل حاجة عن العينة اللي اتسحبت بعد وفاة ابني.
—حضرتك قولتلي إنك ماطلبتش سحبها.
—وده حقيقي.
—يبقى لازم تيجي بنفسك الصبح.
—ليه؟
سكتت شوية وقالت:
—لأن الشخص اللي استلم العينة كان معاه تفويض رسمي.
—تفويض مني؟
—أيوه.
—وأنا عمري ما عملت تفويض لحد.
سمعت تنهيدة طويلة.
—يبقى حد استخدم بياناتك.
قفلت معاها، وأنا حاسس إن الأرض بتتحرك تحت رجلي.
لكن قبل ما أنام، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.
مافيش كلام.
بس صوت نفس طفل.
—مين؟
صمت.
—لو سمحت رد.
وفجأة سمعت صوت الولد.
—بابا؟
اتجمدت.
—آدم؟
الخط اتقفل.
فضلت ماسك الموبايل وأنا مش قادر أصدق.
اتصلت بالرقم.
مغلق.
الصبح روحت الجمعية.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى