
الفصل الأخير
طارق فضل واقف قدامي، ماسك الموبايل بإيد، والمفتاح الصغير بالإيد التانية.
وشه كان مشدود بطريقة عمري ما شفتها عليه قبل كده.
بصيت للمفتاح.
وبعدين للعنوان.
وبعدين رجعت بصيت له.
يعني إيه الشقة اللي كنا سايبينها؟
معرفش.
ما هو لازم تعرف.
والله ما أعرف يا نورهان.
طب ليه مامتك كانت بتمنعنا نروح ناحية المكان ده؟
طارق ما ردش.
فؤاد كان واقف بعيد عننا، ساكت تمامًا.
قلت له
حضرتك تعرف حاجة؟
فؤاد بص لطارق.
أنا عارف أكتر مما تتخيلوا.
طارق لف له.
يبقى اتكلم.
فؤاد قرب وقعد على الكرسي.
الشقة دي أبوك اشتراها قبل ۏفاته بشهرين.
طارق عقد حواجبه.
لأ، الشقة دي كانت إيجار.
قدام الناس.
يعني إيه؟
العقد اللي معاك كان إيجار، لكن الحقيقة إن أبوك كان شاريها.
أنا قلت
ليه يعمل كده؟
فؤاد رد
عشان كان مستخدمها كمكان آمن.
آمن من مين؟
من عماد.
طارق قال
بس عماد كان شريكه.
لأ.
ماما قالت إنه كان شريكه.
فؤاد ابتسم بحزن.
مديحة كانت بتقول أي حاجة تحمي بيها نفسها.
طارق سكت.
فؤاد كمل
عماد كان وسيط.
وسيط لإيه؟
للفلوس.
فلوس أبويا؟
فلوس ناس كتير.
وأنا مالي؟
فؤاد بص له.
إنت الوريث.
طارق ضحك بسخرية.
وريث إيه؟ أبويا ماټ وسابلي شقة ومرتب بسيط وشوية فلوس في البنك.
فؤاد هز راسه.
أبوك ما سابلكش فلوس.
أمال؟
سابلك دليل.
سكتنا.
فؤاد أشار للمفتاح.
المفتاح ده هو مفتاح الشقة.
طارق مسكه.
طيب نروح.
فؤاد قام بسرعة.
لأ.
ليه؟
لأن لو الشخص اللي بعتلك الرسائل لسه بيراقبك، فهو عايزك تروح هناك.
يمكن.
وممكن تكون مصيدة.
طارق بصلي.
أنا قلت
وإحنا أصلًا بقينا جوه مصيدة من سنتين.
فؤاد بصلي.
إنتِ فاهمة أكتر مما توقعت.
قلت
أنا كل اللي فهمته إن حماتي ما كانتش مريضة.
فؤاد سكت.
وإنها كانت بتبعدنا عن أماكن معينة.
مش بس كده.
أمال إيه؟
قال
كانت بتختبركم.
طارق اتوتر.
تختبرنا ليه؟
عشان تعرف إذا كنت بدأت تشك ولا لأ.
ومواعيد خروجنا؟
كانت جزء من الاختبار.
والمړض؟
وسيلة.
وسيلة لإيه؟
فؤاد قرب من طارق وقال
كانت بتتأكد إنك كل ما تخرج من البيت… ترجع لها.
طارق سكت.
قلت
يعني كانت بتتحكم فيه؟
من زمان.
طارق بص للأرض.
وأنا كنت فاكر إني بحميها.
فؤاد قال
وهي كانت بتخليك تفتكر كده.
ركبنا العربية.
فؤاد أصر ييجي معانا.
الطريق كله كان ساكت.
أنا قاعدة جنب طارق.
وهو سايق.
كل شوية يبص للمراية.
وبعدين قال
نورهان.
نعم؟
لو حصل أي حاجة…
مش هسيبك.
اسمعيني.
أنا سامعاك.
لو حصل أي حاجة، تاخدي المفتاح والفلاشة وتهربي.
إنت بتتكلم كأننا رايحين حرب.
يمكن أسوأ.
وصلنا العمارة القديمة.
نزلنا.
المكان كان هادي جدًا.
دخلنا.
طلعنا الدور.
وقف طارق قدام باب الشقة.
حط المفتاح.
قبل ما يفتحه، فؤاد مسك إيده.
استنى.
في إيه؟
اسمع.
سكتنا.
ولا صوت.
فؤاد قال
افتح.
الباب اتفتح.
الشقة كانت ضلمة.
ريحة التراب واضحة.
الأثاث القديم لسه موجود.
كل حاجة تقريبًا زي ما سِبناها.
دخلنا.
أنا بصيت حواليّ.
غريبة.
طارق قال
إيه؟
حاسة إن حد كان هنا.
فؤاد رد
مش حاسة.
بصينا له.
حد كان هنا فعلًا.
طارق شد نفسه.
عرفت إزاي؟
فؤاد أشار للأرض.
كان فيه تراب في كل مكان، لكن عند المدخل كان فيه أثر حذاء حديث.
طارق قفل الباب.
يعني حد سبقنا.
فؤاد قال
أو لسه موجود.
بدأنا ندور.
غرفة غرفة.
المطبخ.
الحمام.
الأوض.
لحد ما دخلنا غرفة النوم القديمة.
طارق بص للحائط.
أبويا كان بيقعد هنا؟
فؤاد قال
آه.
كان بينام هنا؟
أحيانًا.
طارق قرب من الدولاب.
فتح الأدراج.
مفيش حاجة.
فؤاد قال
دور تحت السرير.
طارق انحنى.
طلع صندوق صغير.
فتحه.
كان فاضي.
إلا من ورقة.
طارق مسكها.
قرأ
لو وصلت هنا، يبقى مديحة فشلت.
بصلي.
كمل
ما تدورش على الفلوس. دور على الحقيقة.
وتحتها عنوان تاني.
لكن العنوان كان مكتوب بطريقة غريبة.
أرقام وحروف.
قلت
ده إيه؟
فؤاد قال
شفرة.
طارق بص له.
تقدر تفكها؟
آه.
أخد الورقة.
فضل يبص عليها.
وبعدين قال
دي مش



