روايات وقصص

عيـلة جـوزي اتجمعـت عشان يطردوني ج 2 حكـايات مني السيد

سمعنا صوت عربية بتفرمل.
محمود صړخ
اجري!
جريت.
سيف شدني.
العربية وقفت بعرض الشارع.
بابها اتفتح.
راجلين نزلوا.
واحد منهم صړخ
الفلاشة!
سيف شدني ناحية حارة جانبية.
دخلنا نجري.
قلبي

كان هيطلع من صدري.
سمعت خطوات وراينا.
محمود كان بيجري معانا.
سيف قال
يمين!
دخلنا شارع ضيق.
وقفنا ورا عربية مركونة.
محمود كان بيتنفس بصعوبة.
قال
الفلاشة فين؟
قلت
معايا.
طلعيها.
سيف قال
ليه؟
عشان لو مسكونا…
محمود ما كملش.
أنا قلت
إيه؟
لازم تتأكدوا إن دي النسخة الأصلية.
يعني إيه؟
يعني فيه نسخة تانية.
سيف بص له.
فين؟
محمود قال
مع أم غزل.
اتسمرت.
ماما؟
أيوه.
سيف قال
يعني الرسالة اللي جات لها…
محمود هز راسه.
كانت محاولة لإخراجها من البيت.
قلت
لازم نروح لها.
وفجأة…
موبايل سيف رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل قال
سيف.
مين؟
لو عايز مراتك تعيش…
سيف شد إيده.
قول.
سيب الفلاشة.
مش هسيبها.
ضحكة.
يبقى اسمع صوت أمك.
سكت.
وبعدين…
سمعنا صوت امرأة من الطرف التاني.
صوت الحاجة سامية.
سيف…
أنا بصيت حواليّا.
هي فين؟
الصوت قال
رجع الفلاشة.
سيف صړخ
إنتوا فين؟!
لكن المكالمة اتقفلت.
سيف بصلي.
أمي اتخطفت.
محمود قال
لا.
إنت عرفت منين؟
عشان الصوت اللي كان بيتكلم مش هو.
يعني إيه؟
محمود قال
ده تسجيل.
سيف فتح الموبايل.
بص للمكالمة.
إحنا لازم نرجع.
محمود هز راسه.
مينفعش.
أمي هناك.
هو عايزك ترجع.
وأنا هسيبها؟
قلت
سيف، استنى.
بصلي.
لو رجعنا، هنقع في الفخ.
محمود قال
بالظبط.
سيف بصلي.
وأنا لأول مرة حسيت إن سيف مش قادر يقرر.
قلت
إحنا محتاجين نعرف مكان ماما.
محمود قال
أنا أعرف.
فين؟
المكان اللي أخو إبراهيم كان بيخبي فيه الأوراق.
سيف قال
فين؟
محمود بص حوالينا.
وقال
في مخزن الشركة القديم.
سيف اتجمد.
المخزن اللي اتحرق؟
أيوه.
بس المكان مهجور.
دلوقتي مش مهجور.
قلت
إزاي؟
محمود بصلي.
لأن فيه حد بيروحه كل ليلة.
مين؟
سكت.
وبعدين قال
أمك.
اتجمدت.
ماما؟
أيوه.
ليه؟
محمود قال
عشان من خمس سنين وهي بتدور على دليل يثبت إن أبوكي ما خانش شريكه.
سيف قال
وإنت كنت بتساعدها؟
أيوه.
ليه؟
محمود قال
لأن أبوكي أنقذ حياتي قبل ما ېموت.
سكت.
أنا مدين له.
بصيت لسيف.
سيف قال
نروح.
محمود قال
بس لازم نروح لوحدنا.
أنا جاية.
غزل، المكان خطړ.
دي حياتي.
سيف قال
أنا معاها.
محمود بص لنا.
يبقى محدش يعرف إنكم رايحين.
ركبنا عربية أجرة من شارع جانبي.
ما كناش عايزين نستخدم عربيتنا.
الجو كان لسه شتا.
الساعة قربت من الظهر.
القاهرة كانت زحمة.
وأنا قاعدة في الكنبة الخلفية بين سيف ومحمود…
كنت حاسة إن حياتي كلها بتتغير في ساعات.
قبل 24 ساعة بس…
كنت مديرة حسابات راجعة من الشغل، كل همي إني أرتاح.
دلوقتي…
أنا بدور على قاټل أبويا.
وبدور على أمي.
وبحاول أعرف الحقيقة عن جوازي.
وبحاول أفهم ليه بيتنا اتكتب باسمي.
وليه عيلة جوزي حاولت تاخده.
وصلنا لمنطقة صناعية قديمة.
المخزن كان في آخر شارع شبه مهجور.
محمود قال
انزلوا.
نزلنا.
المكان كان ضلمة رغم إن الوقت ظهر.
باب حديد قديم.
محمود طلع مفتاح.
سيف بصله.
إنت لسه معاك المفتاح؟
أيوه.
فتح الباب.
دخلنا.
ريحة تراب ورطوبة.
مخزن كبير مليان رفوف وصناديق.
محمود شغل كشاف صغير.
مشي قدامنا.
خليكم ورايا.
بعد حوالي دقيقة…
وقف.
وأشار على باب خشبي صغير.
هنا.
فتح.
الغرفة كانت شبه مكتب قديم.
وعلى الحيطة صور.
صور لأبويا.
صورة لأمي.
وصورة للحاج إبراهيم.
وصورة للحاجة سامية.
وفي النص…
صورة ليا وأنا طفلة.
قربت.
تحت الصورة كان فيه تاريخ.
قبل جوازي ب 12 سنة.
قلت
ليه صورتي هنا؟
محمود قال
عشان كنتي جزء من الاتفاق.
أي اتفاق؟
قبل ما يجاوب…
سمعنا صوت حركة برة.
سيف قفل الباب.
محمود طفى الكشاف.
بقينا في الضلمة.
أصوات خطوات.
واحد قال
فتشوا المخزن.
صوت تاني رد
هي هنا.
سيف قرب مني.
حط إيده على بوقي عشان ما أتكلمش.
الخطوات قربت.
باب الغرفة اتحرك.
المقبض بدأ يتلف.
محمود أشار لسيف على شباك صغير في الخلف.
سيف فهم.
فتح الشباك ببطء.
أنا خرجت.
بعدي سيف.
محمود كان آخر واحد.
سمعنا الباب بيتفتح.
جرينا.
قفزنا من مكان منخفض خلف المخزن.
وقعنا على الأرض.
سيف مسكني.
إنتي كويسة؟
هزيت راسي.
محمود خرج.
لكن فجأة…
صوت طلقة دوّى.
محمود وقع.
صړخت
محمود!
سيف شدني.
ما ترجعيش!
لكن محمود كان على الأرض.
الډم بدأ يظهر على قميصه.
قلت
لازم نساعده.
سيف رجع له.
محمود مسك إيده.
سيبوني.

إنت مصاپ.
مش مهم.
قلت
ماما فين؟
محمود فتح عينه.
تحت.
تحت فين؟
المخزن… فيه سرداب.
سيف قال
إزاي ندخل؟
محمود أشار للمبنى.
المكتب…
ثم بدأ نفسه يضعف.
اللوحة…
أي لوحة؟

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى