روايات وقصص

عيـلة جـوزي اتجمعـت عشان يطردوني ج 2 حكـايات مني السيد

صورة أبوكي.
رجعنا للمخزن من باب جانبي.
وصلنا للمكتب.
صورة أبويا كانت معلقة على الحيطة.
سيف شالها.
وراها…
زر صغير.
ضغطه.
سمعنا صوت معدني.
جزء من الأرض اتحرك.
ظهر سلم نازل لتحت.
بصيت لسيف.
ماما هناك.
نزلنا.
الدرج كان طويل.
كل درجة كانت بتخبط في قلبي.
وصلنا تحت.
كان فيه ممر.
وفي آخره نور.
جرينا.
سمعت صوت أمي.
غزل!
ماما!
وصلت لها.
كانت مربوطة على كرسي.
فكينا الحبل.
حضنتني.
كانت بټعيط.
كنت عارفة إنك هتيجي.
إنتي كويسة؟
أنا كويسة.
بصيت لها.
مين عمل فينا كده؟
أمي بصت لسيف.
وبعدين لمحمود اللي كان واقف بعيد رغم إصابته.
وقالت
أبوك.
سيف اتجمد.
مين؟
أمي قالت
أبوك يا سيف.
هو اللي قتل أبو غزل؟
أمي سكتت.
وبعدين قالت
لأ.
تنفست.
هو اللي أمر.
سيف رجع خطوة.
مين نفذ؟
أمي بصت للحاجة المفقودة في حياتنا كلها.
وقالت
أخوه.
سيف قال
عمي؟
أمي هزت راسها.
أيوه.
سكت.
أنا قلت
طيب ليه؟
أمي قربت مني.
عشان أبوكي كان اكتشف إن الشركة اتسرقت من جوه.
مين سرقها؟
أمي بصت لمحمود.
محمود قال
أنا.
أنا اټصدمت.
إنت؟!
قال
بس مش لنفسي.
أمال لمين؟
محمود قال
لأبوكي.
إيه؟
أبوكي كان بيحاول يخرج الفلوس من تحت إيدهم قبل ما يهربوا بيها.
سيف قال
مين هم؟
أمي قالت
أبوك وعمه.
سيف حط إيده على رأسه.
أنا مش فاهم.
أمي قالت
الشركة كانت پتنهار بسببهم.
بس الشركة كبرت.
كبرت بالفلوس اللي أخدوها.
الصمت.
أمي بصتلي.
وأبوكي كان عايز يرجع كل جنيه.
ومين منعه؟
إبراهيم.
سيف هز راسه.
مش ممكن.
أمي قالت
أبوك كان عنده دليل.
فين؟
أمي بصت للفلاشة.
مش كل الدليل فيها.
أمال فين؟
أمي قالت
في الشقة.
أنا اټخضيت.
شقتي؟
أيوه.
فين؟
أمي قالت
تحت الأرضية.
سيف بصلي.
لازم نرجع.
محمود قال
مش قبل ما تعرفي الحقيقة الأخيرة.
بصيتله.
إيه الحقيقة؟
محمود قال
الشقة ما اتكتبتش باسمك عشان يحموكي.
سكت.
اتكتبت باسمك لأن أبوكي حط فيها الدليل.
أي دليل؟
دليل يثبت إن سيف ما كانش جزء من اللي حصل.
سيف قرب.
يعني إيه؟
محمود قال
يعني أبو غزل كان عايز يحميك.
بصيت لسيف.
يحميك من إيه؟
محمود قال
من عيلتك.
سيف ما ردش.
وأنا لأول مرة…
بدأت أفهم ليه أبويا كان ساكت.
وليه الشقة باسمي.
وليه جوازي من سيف حصل بالشكل ده.
لكن قبل ما أقدر أستوعب…
سمعنا صوت عربية برا.
أمي بصت لمحمود.
محمود قال
وصلوا.
سيف سأل
مين؟
محمود قال
إبراهيم.
أمي قالت
وأخوه.
أنا مسكت إيد سيف.
قلت
هنعمل إيه؟
سيف بصلي.
المرة دي…
كان فيه حاجة مختلفة في عينيه.
مش خوف.
ڠضب.
قال
هنرجع البيت.
قلت
ولو كانوا مستنييننا؟
ابتسم ابتسامة صغيرة.
يبقوا أخيرًا هيعرفوا إن غزل مش لوحدها.
خرجنا من السرداب من مخرج تاني.
ركبنا عربية قديمة كانت متخبّية خلف المخزن.
أمي قعدت جنبي.
سيف ساق.
محمود كان جنبه رغم إصابته.
وأثناء الطريق…
أمي فضلت ساكتة.
قلت لها
ماما.
نعم.
إنتي كنتي عارفة إني اتجوزت سيف ليه؟
دموعها نزلت.
كنت عارفة.
وأبويا؟
هو اللي طلب.
ليه؟
عشان كان عارف إن إبراهيم هيحاول ياخد كل حاجة.
وأنا؟
إنتي كنتي المفتاح.
مفتاح لإيه؟
أمي قالت
للدليل.
وصلنا العمارة.
الشقة كانت مقفولة.
سيف طلع المفتاح.
فتح.
دخلنا.
كل حاجة كانت زي ما سبناها.
لكن…
فيه حاجة ناقصة.
بصيت على الترابيزة.
الفلاشة اللي كانت معايا…
اختفت.
صړخت
سيف!
هو لف.
إيه؟
الفلاشة.
محمود قال
مستحيل.
فتشنا.
مفيش.
أمي قالت
كان فيه حد هنا.
سيف بص للأرض.
لقى ورقة صغيرة على الترابيزة.
فتحها.
قرأ.
وشه اتغير.
قلت
إيه؟
مدها لي.
مكتوب
لو عايزة الفلاشة، تعالي لوحدك الساعة ١٢ بالليل… المكان اللي بدأ منه كل شيء.
وتحتها عنوان.
عنوان أعرفه.
عنوان بيتنا القديم.
البيت اللي اتولدت فيه.
واللي أبويا ماټ بسببه.
بصيت للساعة.
كانت ٨ مساءً.
أربع ساعات.
أربع ساعات بس…
قبل ما أروح للمكان اللي بدأت منه كل الحكاية.
لكن كان فيه سؤال واحد…
ما قدرتش أمنعه من الدوران في دماغي
مين دخل شقتي؟
وليه ساب الرسالة؟
والأهم…
إزاي عرف إن الفلاشة كانت معايا؟
سيف قرب

مني.
قال
مش هتروحي.
بصيتله.
هروح.
لوحدك؟ مستحيل.
هو طالب إني أروح لوحدي.
يبقى أكيد فخ.
محمود قال
أيوه.
أمي قالت
بس لازم تروحي.
سيف بص لها.
إنتي بتقولي إيه؟
أمي ردت
لأن المكان ده فيه حاجة لو غزل ما شافتهاش بعينيها، مش هتصدق الحقيقة.
سيف قال
إيه؟
أمي بصتلي.
أبوكي.
أنا اتجمدت.
أبويا؟
آخر مرة شفته فيها…
صوتها اتكسر.
كان مخبي حاجة في البيت.
إيه؟
أمي قالت
رسالة.
رسالة لمين؟
ليكي.
بصيت لسيف.
ليا؟
هزت راسها.
أبوك كتبها قبل ما ېموت.
ليه ما وصلتهاليش؟
أمي بدأت ټعيط.
لأن الرسالة كانت بتقول اسم الشخص اللي قتل أبوكي.
سكت.
ومين الاسم؟
أمي رفعت عينها.
وبصت ناحية سيف.
أنا حسيت بقلبي بيغرق.
مين يا ماما؟
أمي قالت
سيف.
سيف اتجمد.
أنا رجعت خطوة.
إيه؟
أمي هزت راسها بسرعة.
مش سيف.
تنفست.
أبوك.
سيف وقف مكانه.
أمي قالت
أبو سيف هو اللي كان أبوكي كاتب اسمه.
الصمت نزل علينا.
سيف بص للأرض.
وبعدين قال
أنا هروح معاكي.
محمود قال
لو رحت، ممكن ېقتلها.
سيف رد
ولو سبتها، ممكن ېقتلها برضه.
وبصلي.
بس المرة دي…
مسك إيدي.
مش هخلي حد ياخدك مني.
بصيت في عينيه.
وكنت لسه عايزة أصدقه.
رغم كل حاجة.
رغم الأسرار.
رغم الكذب.
رغم إن جوازنا نفسه بقى سؤال كبير.
كنت عايزة أصدقه.
لكن في اللحظة دي…
وصلت رسالة جديدة على موبايلي.
فتحتها.
الصورة كانت للفلاشة.
وبجانبها…
صورة سيف.
مربوط على كرسي.
وفي الصورة نفسها…
راجل واقف وراه.
وشه مش ظاهر.
وتحت الصورة
لو سيف جه معاكي… هو ھيموت قبل ما تعرفي الحقيقة.
رفعت عيني لسيف.
ما قلتش له حاجة.
لكن محمود شاف الشاشة.
وشه اتغير.
قال
دي مش صورة قديمة.
إزاي؟
بصي في الخلفية.
قربت.
المكان اللي ورا سيف في الصورة…
عرفته.
كان نفس المخزن.
بس مش المخزن القديم.
ده كان…
جراج شركتهم الجديد.
يعني…
اللي خاطف سيف…
كان قريب جدًا.
قريب لدرجة إنه كان بيتابعنا لحظة بلحظة.
وفجأة…
سمعنا صوت باب الشقة بيتفتح.
كلنا لفينا.
مافيش حد.
لكن صوت خطوات بدأ يطلع من الطرقة.
خطوة…
خطوة…
خطوة…
سيف وقف قدامي.
محمود مد إيده ناحية جيبه.
أمي رجعت للخلف.
والخطوات قربت.
لحد ما ظهر شخص من آخر الطرقة.
أنا بصيت له.
وجسمي كله اتجمد.
لأن الشخص اللي واقف قدامنا…
كان واحد من الاتناشر نفر اللي كانوا قاعدين امبارح في شقتي…
واحد منهم بالذات…
الشخص اللي ما كانش بيتكلم طول العزومة.
الشخص اللي طول الوقت كان ساكت…
وبيراقبني.
ابتسم.
وقال
واضح إنكم عرفتوا كتير.
سيف قال
إنت!
هو رد
بس للأسف…
وطلع الفلاشة من جيبه.
لسه ما عرفتوش أهم حاجة.
بصيت للفلاشة.
ثم لوشه.
وسألته
إيه أهم حاجة؟
ابتسامته اختفت.
وقال
إن أبوكي ما كانش أول واحد ېتقتل في الحكاية دي.
سكت.
كان قبله واحد.
سيف قال
مين؟
الرجل بصلي.
وقال
جوز أمك الأول.
أنا شهقت.
لأن…
أمي عمرها ما قالتلي إنها كانت متجوزة قبل أبويا.
وفي نفس اللحظة…
سمعت أمي خلفي وهي بتقول بصوت مرتعش
غزل…
لفيت لها.
كانت بتبص للرجل.
وعينيها مليانة ړعب.
وقالت
إنت رجعت ليه؟
الرجل ابتسم.
عشان آخد اللي أبوكي خباه.
وبعدين بصلي.
وآخدك إنتي كمان.
وانطفى نور الشقة.
يتبع…

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

4 من 4التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى