عام

حماتي لمّت كل أكل عيد ميلاد جوزي حكايات منــال عـلـي

قالت بثقة:

— وأنا هاخد الأكل يعني هاخده… واللي يجوع قومي اعمليله أكل تاني!

في اللحظة دي لاحظت إن نرمين متضايقة جدًا وماسكة الموبايل بتكتب، وسمعتها بتهمس لأختها نهى:

— إحنا مش لازم نعمل كده كل مرة!

نهى ردت:

— ساعديها وخلاص يا نرمين.

وحماتي مكملة وتلتفت وتقول بصوت عالي: “يا سلام على البخل والعيشة اللي تكسف!”.

بصيت لأحمد… كان واقف بعيد وشاف كل حاجة، وبصلي بقلة حيلة ونظرة “أرجوكي بلاش قدام الناس”.

خالتي سعاد عدت من جنبي وهمستلي:

— بقالها سنتين بتعمل الحركة دي وكل مرة محدش بيتكلم.

قلت:

— بس أنا خلاص مش هسكت.

افتكرت أمي اللي كانت بتسكت وتدخل تعيط لوحدها… وقتها وعدت نفسي مش هبقى زيها، وبرضه مش هبقى الست اللي تزعق وتعمل فضيحة. أكيد في حل تالت!

بصيت لحماتي وابتسمت بهدوء غريب:

— عارفة يا طنط؟ عندك حق… استني مكانك، أنا هدخل أجيبلك كمان حاجات من جوه تحطيها مع الأكل.

وشها نور وفرحت بالغنيمة!

دخلت المطبخ وفتحت الدرج اللي برمي فيه كل الفواتير. طلعت فواتير سنتين كاملين بتوع العزايم اللي كانت بتاخد منها أكل، وقعدت أحسب التكلفة…

الرقم يجلط!

جبت علبة شيك وحطيت فيها الفواتير، وفوقهم ورقة بعنوان:

“كشف حساب للأكل اللي اتاخد من بيتنا خلال آخر سنتين”

وحطيت كارت هدية للشركة وورقة صغيرة:

“علشان أكل بكرة… من مرات ابنك البخيلة.”

ومعاها بسكوته واحدة بس، وقفلت العلبة بإحكام.

طلعت الجنينة والناس كلها بتبص. حماتي أول ما شافتني صفقت وقالت:

— ده الحلو بتاعي؟

قلت بابتسامة:

— أيوه… مخصوص ليكي، بس افتحيها هنا قدام الكل.

ابتسمت أكتر وفتحت الغطا… وفجأة إيدها ثبتت، ووشها اصفر وقلب ألوان الطيف!

قالت بصوت مخنوق:

— إيه ده؟

قلت بمنتهى الهدوء:

— ده اللي هيساعدك في أكل بكرة… بما إنك قلقانة عليه.

أحمد قرب، والكل سكت… وفجأة نرمين اتكلمت وهي بتعيط:

— يا ماما خلاص… مش قادرة أكمل الكدبة دي!

حماتي صرخت:

— اسكتي يا بت!

نرمين بصتلي وقالت قدام الكل:

— أنا آسفة يا منى… إحنا مش بناخد الأكل علشان ناكله… كل العلب دي ماما بتبيعها في نادي القراءة بتاعها، والعلبة بـ 100 و150 جنيه وتقولهم إنها هي اللي عاملاها بإيديها!

الجنينة كلها سكتت، والنفس كان مسموع!

 

نهى هزت راسها والدموع في عينها:

— علشان كده العلب كلها عليها الاستيكر بتاعها.

أحمد بص لأمه وقال بجدية وزعيق عمره ما استخدمهم:

— اعتذري لمراتي… حالًا!

بصت في الأرض وقالت بصوت واطي:

— أنا آسفة.

بعد عشر دقايق كانت ماشية من غير ولا علبة. أما نرمين ونهى فضلوا معانا وساعدونا ننضف المكان، وطلعت التشيز كيك الحقيقي اللي كنت مخبياه.

ضحكت نهى وهي بتاكل:

— إنتِ أحسن كنّة في الدنيا.

ضحكت وقولت:

— أنا الكنّة الوحيدة أصلًا!

أما

أحمد، فمسك إيدي وقال:

— كان المفروض أوقفها عند حدها من سنين.

ابتسمت وقلت:

— المهم إنها اتوقفت النهاردة

 

تمت

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى