
ادية، هو مرتبك بينزل يوم عشرة من الشهر، صح؟
أختي اسمها نادية.
هزت راسها وقالت
تقريبًا، ساعات بينزل قبله بيوم.
حماتها قالت بمنتهى البساطة
طيب هاتي كارت المرتب بتاعك لماما.
السفرة كلها سكتت فجأة.
أنا نفسي افتكرت إني سمعت غلط.
أختي كمان اتفاجئت.
قالت
أديه لحضرتك ليه؟
حماتها مسكت الشوكة، وحطت شوية خضار في طبقها، وقالت بهدوء
ماما تساعدكم وتحوش لكم.
أختي ابتسمت ابتسامة خفيفة.
مش محتاجين يا ماما، أنا عندي أصلًا حساب توفير خاص بيا.
حماتها ردت
إنتِ لسه صغيرة، ومش عارفة تدبري البيت كويس.
أختي بصتلها وقالت
أنا بشتغل بقالى تقريبًا عشر سنين.
حماتها ردت
الشغل عشر سنين، ومعرفة تدبير البيت، حاجتين مختلفين.
كريم كان قاعد جنبهم، مطأطئ راسه وبيأكل.
أختي بصت له.
لكنه عمل نفسه مش واخد باله.
حماتها كملت
كريم قبل الجواز كان بيدي مرتبه لماما، وماما كانت بتديره له. دلوقتي إنتوا قربتوا تخلفوا، لبن صناعي، حفاضات، وبعد كده حضانة ومدرسة في حاجة من دول مش محتاجة فلوس؟
أختي ردت بهدوء
إحنا عاملين حسابنا على كل المصاريف دي.
حماتها قالت
إنتِ بتفكري في مصاريفك إنتِ، لكن ماما بتفكر في العيلة كلها.
الجملة دي بالذات خلتني أحس إن في حاجة غلط.
لكن أختي ما ردتش.
بس زقت طبقها
شوية لقدام وقالت إنها شبعت.
وأنا في الطريق وأنا راجعة، سألتها
هو كريم فعلًا كان بيدي مرتبه لأمه طول الوقت؟
أختي قالت
قبل الجواز، آه. بعد الجواز بقى بيمسك جزء من مرتبه، ويدي أمه جزء كل شهر.
سألتها
وإنتِ؟
قالت
أنا فلوسي أنا اللي بديرها.
يعني إنتوا ما عندكوش حساب مشترك؟
قالت
عندنا.
وبدأت تحكيلي إنهم بعد الجواز كانوا متفقين إن كل واحد فيهم يحول مبلغ ثابت كل شهر للحساب المشترك.
من الحساب ده كانوا بيدفعوا قسط البيت، والكهربا والمياه، ومصاريف العمارة، ومصاريف البيت، والهدايا والمناسبات.
ولو حد فيهم عنده مصروف إضافي، كان المفروض يقول للتاني الأول.
أما باقي المرتب، فكل واحد حر فيه.
أنا كنت شايفة إن ده نظام طبيعي جدًا.
وأختي نفسها كانت شايفة إنه طبيعي جدًا.
لحد ما حملت.
بعد حملها، حماتها سابت بلدها وجت تقعد معاهم، وقالت إنها جاية تساعدها في فترة الحمل.
وفي البداية، فعلًا كانت بتعاملها كويس.
كل يوم كانت بتصحى قبل الساعة ستة الصبح، وتعمل لها شوربة أو عصيدة خفيفة.
أختي كان عندها غثيان شديد في بداية الحمل، وما كانتش بتستحمل ريحة القلي والدخان، فحماتها كانت بتقفل باب المطبخ كويس عشان الريحة ما توصلهاش.
ولو أختي رجعت من الشغل متأخرة، كانت تلاقي حماتها
مقطعة لها فاكهة وحطاها في علبة في التلاجة.
وعشان كده، في البداية، أختي ما فكرتش بشكل سيئ في موضوع كارت المرتب.
وقالت لي
يمكن الكبار بيقلقوا زيادة لما يحسوا إن حفيدهم قرب ييجي.
وأنا وقتها قلت لها
طيب اتكلمي مع كريم وخلاص.
هزت راسها وقالت
ماشي.
لكن بعدين عرفت إنها في نفس الليلة كانت اتكلمت مع كريم فعلًا.
بعد ما خلصوا حمام وناموا على السرير، أختي سألته
كريم، ماما طلبت مني النهارده كارت مرتبي. إنت كنت عارف؟
كريم قال
عارف.
أختي سألته
إنت اللي قلت لها تطلبه؟
قال
لا، ماما قالت من نفسها.
أختي قالت
طيب وإنت رأيك إيه؟
كريم لف على الناحية التانية.
وقال
اديهولها.
أختي افتكرت إنه بيهزر.
قعدت وقالت
أديهولها يعني إيه؟
كريم رد
يعني اديه لماما. هي تعرف توفر وتحوش أكتر منك.
أختي اتفاجئت.
وقعدت على السرير وقالت
يعني أنا مش بعرف أوفر؟
كريم قال
أنا ما قلتش إنك بتصرفي فلوسك في الهوا.
أمال قصدك إيه؟
كريم اتضايق وقال لها توطي صوتها.
لكن أختي فعلًا وطيّت
صوتها.
فتحت تطبيق البنك على موبايلها، وبدأت توريه حساباتها ومصاريفها خلال السنين اللي فاتت.
وقت الجواز، كانت هي اللي حطت مية وعشرين ألف جنيه صيني في تجهيزات البيت.
ولما اشتروا العربية، دفعت ستين ألف من مقدم
العربية.
والسنة اللي فاتت، لما كريم غير شغله وقعد حوالي أربع شهور ډخله فيهم مش ثابت، أغلب



