منوعات

سر الدولاب القديم ج 1 حكـايات مني السيد

الخواجة ألبير قرب بجسمه لقدام، وهمس بصوت واطي جداً:

عارف ومصدقك.. بس ورثة كمال باشا ذو الفقار، مش شوية ناس عاديين.

دول عائلات معروفة ومستشارين كبار، وبقالهم شهرين بالظبط لما صدر حكم المحكمة النهائي ببيع أرض الفيلا لهدمها وبناء برج تجاري، رجعوا يدوروا في المخازن القديمة التابعة للعيلة في القليوبية.

والعمال هناك رموا الكراكيب القديمة من غير ما يعرفوا إن الدولاب ده كان مستخبي تحت تلال الصناديق!

سكت الخواجة ألبير شوية، وبعدين كمل وهو بيبص في عينيها بحزم:

ومن أسبوعين بالظبط، جه هنا المحل واحد اسمه عمر ذو الفقار، حفيد كمال باشا من زوجته الأولى.

وكان بيدور في كل مكان ومعاه صور قديمة للدولاب وللأوراق دي، وواقف يعرض مكافأة نص مليون جنيه للي يدلّه على طريق الدولاب، وقايل إن اللي حاطط إيده عليه ممكن يدخل في نزاع قانوني بسبب أملاك عائلة تاريخية!

أسماء رجليها سابت تماماً، وحست إن الدنيا بتلف بيها في المحل.

يعني لا هي طالت الفلوس اللي كانت هترحم عيالها من الفقر، ولا هي خلصت من مشاكل حماتها نيفين، وفوق ده كله بقت مهددة بنزاع قانوني مع عيلة من عائلات الباشوات الكبار!

أنا لازم أرجع أرمي الدولاب ده في الترعة يا خواجة! أسماء قالتها بهلع وهي بتبكي.

أنا مش عايزة كنز ولا عايزة فلوس.. أنا عايزة أربي عيالي في ستر وسلام!

لا يا ست أسماء.. أوعي تعملي كدة!

الخواجة ألبير مسك إيدها بسرعة.

لو رميتيه، هتضيعي ثروة تاريخية، وحق الست دي في حفظ ذكريات بنتها هيروح هدر.. ولو عمر ذو الفقار عرف إنك اتخلصتي منه، ممكن الموضوع يكبر أكتر.

اسمعيني كويس واعملي اللي هقولك عليه بالحرف..

وقبل ما الخواجة ألبير يكمل جملته، رن تليفون كريم في جيبه بصوت عالي.

كريم طلع التليفون وشاف الشاشة.. كانت منة أخته.

وصوتها في التليفون كان عالي ومعاه صوت تكسير زجاج وضجة في الشارع:

إلحقنا يا كريم!! إلحقنا يا ماما!! مدحت جه ومعاه رجالة بعربيات نص نقل وفتحوا باب الحوش بالقوة.. وبيحاولوا ياخدوا الدولاب، والناس واقفة تتفرج!!

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى