روايات وقصص

كشف الخطه محمد نور

سنين كنت بكتب نادية طارق…
النهارده طلبت كل الأوراق تتغير ويرجع اسمي زي ما كان
نادية إبراهيم.
اسم بابا.. العيلة اللي صانتني بجد.
حاسة بإيه دلوقتي؟ أمل سألتني.
فكرت ثانية وقبلت
خفيفة.. كأن جبل انزاح من على صدري.
خرجت لقيت سارة مستنياني بقزوزتين كولا
رسمي خلاص؟
هزيت رأسي.. أخدتني بالحضن وقعدت ټعيط.
أنتي بټعيطي ليه يا هبلة؟
لازم أحط تشويق ودراما للموقف!
ضحكنا سوا وقعدنا على كافيه في الشارع.. الشمس كانت دافية، والناس ماشية بسرعة، وكل حاجة كانت طبيعية أوي، والعادية دي كانت بالنسبة لي أحسن حاجة في الدنيا.
هتعملي إيه دلوقتي؟ سارة سألت.
زمان لما حد يسألني عن المستقبل كنت أقول هنعمل، نسافر، نشتري.. كجمع.
النهارده قلت
هبيع الشقة.
سارة اتأنحت
إيه؟
عايزة أبدأ في مكان جديد
تماماً.. مفيش فيه ريحة الذكريات.
وبعد شهرين بعت الشقة، ونقلت لشقة أصغر على البحر في الإسكندرية، فتحت مكتبي الخاص في الاستشارات اللي كنت مأجلاها من سنين، رجعت أرسم، وسافرت دهب لوحدي لأول مرة..
في أول ليلة ليا هناك، كنت قاعد في مطعم صغير، وبحكم العادة مسكت التليفون أصور الأكل عشان أبعته لطارق..
وقفت ثانية وبصيت للموبايل.. وبعدين ضحكت من قلبي.
حطيت الموبايل في الشنطة، وأكلت الحلو لوحدي.. وكان طعمه يجنن!
بعد سنة كاملة من رسالة البنك الأولى.. جاتلي رسالة من رقم غريب برة
اتمنى في يوم نعرف نتكلم كبالغين.. مهما كان دول كانوا ٨ سنين سوا.
قريت رسالة طارق مرتين.. محستش بأي حاجة، ولا كره، ولا حنين، ولا حتى فضول.
كأنني بقرأ جواب مبعوت لشخص تاني مأعرفوش.
عملتله بلوك.
في نفس الليلة سارة كانت عندي،
وهي بتفتح إزازة العصير قالتلي
عارفة إيه أكتر حاجة تضحك في الموضوع ده كله؟
إيه؟
إنه كان فاكر إنك هتستنيه ٨ سنين!
ابتسمت وقولت
اه.. حسابه طلع غلط خالص.
بصيت من الشباك على البحر.. وافتكرت نادية بتاعت زمان اللي كانت فاكرة إن الحب يعني استحمال وتضحية وسكوت وتنازلات ملهاش نهاية.
دلوقتي عرفت إن الحب ممكن يحتاج صبر، بس عمره ما يتطلب منك تختفي عشان غيرك يكبر على قفاك!
سارة رفعت كاستها
في صحتك وصحة نادية اللي لقيناها!
خبطت كاسي بكاسها.. صوت ناعم ونضيف، شبه الصوت اللي عمله موبايلي اليوم اللي اتسحب فيه ٩٠ ألف جنيه من حسابي.
بس ساعتها كانت نهاية قصة بدأت غلط..
والنهارده، بداية حياة جديدة أنا اللي بكتبها بإيديا.
المشكلة مكنتش إنه افتكرني هستناه ٨ سنين..
المشكلة إنه افتكر إن أكبر خۏفي هو
إنني أخسره..
في حين إن أكبر مصېبة كانت ممكن تحصل لي.. هي إنني أخسر نفسي!
النهاية
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

7 من 7التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى