روايات وقصص

كشف الخطه محمد نور

د ١٠ أيام.
عرفت لأن حاول يدخل الشقة، بس أنا كنت غيرت الكوالين كلها.
كاميرات العمارة جابته وهو بيكسر الباب بإيده لمدة ٢٠ دقيقة، وبعدها كلمني من رقم غريب.. رديت.
أهلاً يا طارق.
سكت لثانية.. مكنش متوقع الهدوء ده.
نادية.. لازم نتكلم.
اتكلم، سامعاك.
وش لوش.
لا.
اتنفس پغضب
أنا جوزك!
كان زمان، فترة وانتهت.
أنتي بتهدي بيتنا عشان سحبت كام ألف؟
لا.. أنا بهده عشان كل اللي استخبى ورا الكام ألف.
مش فاهم حاجة.
ابتسمت وقولتله بوضوح
الفايل الأزرق.
٥ ثواني صمت تام على الخط.. مكنش فيه حتى صوت نفس!
وبعدها بصوت مړعوپ
فايل إيه؟
بالظبط كده.. زي ما أنت فاهم.
وقفلت السكة في وشه!
بعدها ب ١٥ دقيقة، الحاجة سعاد رنت، وبعدها شريف، وبعدها رشا..
ورشا بعتتلي رسالة واحدة هو عرف إننا عرفنا.
الليلة دي، طارق راح لبيت أمه، وحصلت هناك مجزرة!
طارق اتهم أمه، وأمه اتهمت أخوه شريف، وشريف اتهم طارق..
ولما العصابة اللي مجمعة على الطمع بتتفضح، كل واحد بياكل في الثاني!
خلال الأسابيع اللي بعدها، وصلنا كمية أوراق ورسايل وتسجيلات تسلمها العيلة لبعض، كل واحد
بيحاول يثبت إنه مكنش القائد وإنه غلبان!
أنا مكنتش محتاجة أعمل أي حاجة غير إنني أسكت وأتفرج.
بعد شهر.. طارق وافق يقعد مع المحاميين بتوعنا.
دخل القاعة وهو محتفظ بابتسامته الصفرا ولابس بدلة شيك وساعة غالية، وحاطط نفس الوش الواثق بتاعه.
قعد قدامي وقال
أنتي بتعملي غلطة عمرك يا نادية.
مردتش عليه.
المحامي بتاعه بدأ يتكلم إنهم عايزين يحلوا الموضوع ودياً ومن غير شوشرة، وإنه متنازل عن أي حقوق زوجية في مقابل إنه ياخد جزء من فلوس الحساب المشترك القديم!
أستاذة أمل زقت ملف أسود على الترابيزة
قبل ما نكمل.. أظن حضرتك محتاج تطلع على ده.
محامي طارق فتح الملف.. في خلال ٣٠ ثانية ملامح وشه اتغيرت تماماً من ثقة لقلق لړعب!
طارق حاول يبص
فيه إيه يا متر؟
المحامي مفيش رد.. بيلف الأوراق بسرعة.
طارق.. أنا محتاج أتكلم معاك في السر وعلى جنب فوراً!
لا اتكلم هنا!
قلتلك على جنب!
أمل حطت ورقة تانية
ودول تفاصيل شات جروب مشروع الشمال وشهادة أختك رشا وياسمين.
طارق اتسمر مكانه.. الابتسامة اتبخرت وشبه اتمسحت من وشه
رشا الخائڼة..
محاميه زعق فيه
ولا كلمة تانية! اسكت
خالص!
دي كانت أول مرة أشوف في عينيه خوف بجد.. مش خوف إنه يخسرني، لا.. خوف من السچن والمصېبة اللي جابها لنفسه!
المفاوضات اتغيرت ١٨٠ درجة.. مابقاش طارق اللي بيشرط، بقى طارق اللي بيترجى نلم الموضوع!
الشهرين اللي بعدهم كانوا مجهدين.. قضايا وتحقيقات وتنازلات.
اكتشفنا إن شركته برة ډخلها فلوس بالفعل مزورة، وكان فيه تفويضات بإمضتي المزورة محطوطة في البنك.
وفيه حاجة وجعتني أوي..
في عيد جوازنا الخامس، طارق كان جابلي كولييه ألمظ، وأنا بكيت من الفرحة ساعتها وافتكرته بيحبني بجد..
لقيت في نفس الليلة كاتب في الجروب هي طايرة من الفرحة دلوقتي.. وقت مناسب جداً أكلمها تدمج باقي الحسابات باسمي.
الهدية كانت مجرد طُعم!
مقدرتش أبص للكولييه ده تاني.. بعته، ودبرت ثمنه كله وتبرعت بيه لجمعية خيرية بتدعم الستات اللي بيتعرضوا لاستغلال مالي من أزواجهم.
ولما مضيت على التبرع، حسيت إنني استرديت كرامتي.
بعد ٦ شهور.. الطلاق تم رسمياً.
كل أصولي وميراثي رجعولي بالكامل ومحميين، وطارق تنازل عن كل حاجة ورجع يدور على مصېبة تانية يا إما يواجه القضايا اللي هناك.
يوم توقيع القبالة والمستندات.
. مكنش فيه دراما سينمائية ولا حد ضړب على الترابيزة.
كانت مجرد أوضة، أوراق، وقلم في إيدي.
لما خلصت، أستاذة أمل قفلت الفايل
مبروك يا نادية.. كده كلو تمام.
بصيت لاسمي في آخر الورقة..
طول ٨

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى