
المقابلة..
ودي كانت الحقيقة. يمكن ماكنش عارف تفاصيل التمثيلية، بس كان سابها تتدخل وتخرب. طلعت أوضة النوم وفتحت الشنطة وبدأت ألم هدومي. إسماعيل جه ورايا مش كل ما نختلف هتلمي هدومك وتسبيني! الخلاف ده لما نكون بنختار هناكل إيه النهارده! إنما ده تخريب لمستقبلي وشغلي! أمي شايفة إنك مش عاملة حساب لنقيلنا إسكندرية وإن ده هيأثر عليا. وإنت شايف إيه؟ سكت. إنت مش قلتلي هتقف جنبي لو الفرصة دي جت؟ قلت نتكلم.. مش نقرر فوراً.
قفلت الشنطة. خلال 22 سنة، عمر ما الشك والتردد كان واضح في نبرته بالبشاعة دي. يبقى قول لأمك تتفضل تمشي من بيتي دلوقتي. إسماعيل بصل للطرقة وقال بلاش تحطيني في موضع اختيار بينك وبين أمي!
استنيته يستوعب البشاعة اللي قالها.. بس ما استوعبش. سيبته ومشيت على فندق.
الساعة تسعة وتلتاشر دقيقة بالليل، جالي إيميل من أستاذة فريدة اللجنة راجعت ملفك وخطة العمل، وموافقين نديكي فرصة مقابلة أونلاين لمدة نص ساعة بكره الساعة تسعة الصبح. كنت لسه في المنافسة ضد المرشحة التانية. فتحت اللاب توب وبدأت أجهز نفسي بكل قوايا.
الساعة عشره وتنين وأربعين،
إسماعيل بعت رسالة أمي بتقولك إنك المفروض تعتذري لها. قلبت التليفون على شاشته وما رديتش. بعد دقايق التليفون هز تاني في موضوع عن نقلة إسكندرية كان المفروض أقولك عليه من شهور..
ما رديتش برضه. ولأول مرة من زمان قوي.. مستقبلي هو اللي هيستناني، مش هما اللي هيعطلوني.
الجزء الثاني
الساعة تمانية وخمسة وأربعين الصبح، قعدت قدام اللاب توب بنفس البدلة الكحلي بتاعة امبارح. نمت أربع ساعات بالعافية، بس الساعة تسعة بالظبط كنت جاهزة قدام أستاذة فريدة وتلاتة من أعضاء مجلس إدارة المتحف واللوجستيات.
قبل ما نبتدي يا مريم، جوزك أخباره إيه دلوقتي؟ الحمد لله بخير، اتضح إنها كانت معلومة غلط عن ظرف صحي طارئ. أنا آسفة جداً على اللخبطة بتاعة امبارح، وممتنة إنكم إديتوني الفرصة أكمل المباشرة.
محدش سأل عن تفاصيل أكتر. على مدار 35 دقيقة اتكلمنا في خطوط السير، التكاليف، المخازن، وإزاي نتعامل مع مقاومة التغيير في المؤسسة. واحد من أعضاء المجلس شكك في نسبة التوفير اللي أنا حطاها في الخطة طب افرضي وعدتينا ب 12 توفير ومحققتيش غير 6 بس.. هتعملي إيه؟ أفضّل أقدم 6 حقيقية وملموسة
على إن أعيّشكم سنة كاملة ورا 12 وهمية على الورق.
فريدة سألتني السؤال الأخير لو تيم العمل بتاعك رفض يدعم قرار مصيري ولازم يتأخد، هتعملي إيه؟ فتكرت سفيرة بيتي.. والمهزلة اللي حصلت. هسمع الأول هم بيحاولوا يحموا إيه أو خايفين من إيه. بس لو الأرقام والبيانات بتأكد إن التغيير صح، همشي فيه.. السماع ليهم مش معناه إنهم يملكوا حق ال فيتو على القرار.
على الضهر، إسماعيل ظهر في الفندق وجايبلي بوكيه ورد. سامحيني على اللي حصل امبارح يا مريم. أنا محتاجة إجابات يا إسماعيل.
اعترف إنه هو اللي أدى لأمه الساعة بالظبط بتاعة المقابلة، وكان عارف إنها عايزة تخليني أتردد وألغي. بس والله ما كنت اعرف إنها هتألف حوار المستشفى! بس قفلت تليفونك! نزل عينيه في الأرض أمي قالتلي إنك أكيد هتتصلي عشان نتخانق.. وأنا كنت فاكراك بټموت!
سألته بصراحة ليه رافض موضوع نقلة إسكندرية إنتي هناك هتاخدي مرتب خيالي، وأنا هضطر أبدأ من الصفر.. هبقى الراجل اللي ماشي ورا مراته! فكرته بالقيم والاصول، زمان لما كان قاعد من غير شغل، أنا شلت أقساط الشقة والبيت تسع شهور من غير ما أحسسه بلحظة
نقص. أنا كنت




