روايات وقصص

الساعة 2 حكايات_ميراا

الساعة 2 بعد نص الليل، لقوا جوزي فاقد الوعي في بيت واحدة من زميلاته والدكتور ورّاني في التحاليل إن جسمه فيه نسبة كحول عالية ومهدئات.
حماتي صړخت في وشي
إمضي وبطلي أسئلة!
مضيت عشان أنقذ حياته
بس لما فتحت تليفونه بعدها، اكتشفت إن اللي حصل الليلة دي ماكانش غير بداية مصېبة أكبر بكتير.
الجزء الأول
جوزك بين الحياة والمۏت! إمضي مرة واحدة وبطلي أسئلتك دي لحد ما نعرف هنعمل إيه!
صړخت في وشي حماتي الساعة 217 بعد نص الليل، وهي بتزق ورقة الموافقة على العملية في صدري.
كنت لسه واصلة المستشفى الخاص في المنصورة، ولسه لابسة بنطلون البيجامة تحت الجاكيت.
حماتي، سهير، كانت واقفة قدام الطوارئ وبتعيط.
لكن الحاجة الوحيدة اللي خلتني أقف مكاني مش كانت هي.
كانت داليا.
داليا كانت بتشتغل مع جوزي محمود.
في حفلة الشركة آخر السنة، كانت حضنتني وسلمت عليّا، وحتى مرة نادتني يا مرات أخويا بهزار.
دلوقتي كانت واقفة ساندة ضهرها على الحيطة، لابسة تريننج وسويت شيرت وشبشب بيت.
وشعرها كان مبلول، كأنها خرجت من الحمام على طول.
بصيت لها وسألت
محمود فقد الوعي فين؟
حماتي بطلت عياط للحظة.
هو ده وقته؟
بصيت لداليا مباشرة.
في شقتك صح؟
وطت عينيها.
هو جه يجيبلي شوية ورق خاص بالمشروع.
بصيت للساعة.
الساعة اتنين بعد نص الليل؟
قبل ما ترد، الدكتور خرج من الطوارئ.
جوز حضرتك وصل وهو في حالة فقدان وعي شديدة، وكان عنده قيء دخل على مجرى التنفس وصعوبة في التنفس. اضطرينا نحطه على جهاز تنفس.
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
كمل الدكتور
نسبة الكحول في دمه كانت عالية جدًا، وكمان التحاليل أظهرت وجود أدوية مهدئة من نوع البنزوديازيبينات.
بص للداليا.
هو بياخد أدوية منومة أو مهدئة؟
وشها اصفر.
الحبوب دي بتاعتي.
بصيت لها بحدة.
وحبوبك وصلت لجسم جوزي إزاي؟
العلبة كانت عندي في الصالة معرفش حصل إيه. أنا لما حاولت أصحيه ومصحاش، اتصلت بالإسعاف فورًا.
حماتي حطت الورقة قدامي تاني.
مريم، بالله عليكي! إنتِ وهو متجوزين بقالكم عشر سنين. إحنا بنتكلم عن حياة بني آدم!
مسكت القلم.
ومضيت.
مش عشان العشر سنين اللي بينا كانوا بيمسحوا كل اللي شفته بعيني.
لكن عشان محمود كان لسه أبو بنتي سلمى، اللي عندها سبع سنين.
بصيت للدكتور وقلت
اعملوا كل اللي تقدروا عليه.
وبعدين رجعت بصيت لداليا.
تمام دلوقتي قوليلي ليه جوزي كان سکړان، واخد مهدئات، وفاقد الوعي في بيتك؟
محدش رد.
الساعة 340 نقلوا محمود للعناية المركزة.
ممرضة جابتلي حاجته المحفظة،

الساعة، الحزام والتليفون.
أول ما شافت داليا الموبايل، قربت مني خطوة.
عليه معلومات سرية خاصة بالشغل يمكن الأحسن ما تفتحيهوش.
رفعت عيني لها.
وإنتِ ينفع تفتحيه وأنا لأ؟
محمود عمره ما غيّر باسورد تليفونه.
كان تاريخ ميلاد بنتنا سلمى.
دخلت على المحادثة بينه وبين داليا.
المحادثة كانت متمسحة بالكامل.
لكن التحويلات البنكية كانت لسه موجودة.
20 ألف.
35 ألف.
40 ألف.
18 ألف.
113 ألف جنيه.
عرفت الحساب فورًا.
ده كان الحساب اللي كنا محوشين فيه فلوس عملية ركبة أمي.
قبلها بشهر، محمود قاللي إنه محتاج ياخد 50 ألف جنيه بشكل مؤقت، عشان الشركة عندها أزمة سيولة، وإنه أول ما يقبض البونص السنوي هيرجعهم.
وأنا صدقته.
دلوقتي الحساب ماكانش فيه غير أقل من 20 ألف.
وريت داليا الشاشة.
إنتِ استلمتي من جوزي 113 ألف جنيه ليه؟
حماتي دخلت بسرعة
عشان أبوها كان تعبان في القلب، ومحمود حب يساعدهم.
لفيت لها ببطء.
إنتِ كمان كنتِ عارفة؟
وطت عينيها.
عملية أمك ممكن تستنى كام شهر لكن أبوه كانت حياته في خطړ.
حسيت بحاجة بتتكسر جوايا.
أمي بقالها شهور مش عارفة تمشي من الۏجع.
وأنا كنت بشتغل ساعات إضافية عشان أجمع فلوس العملية.
وجوزي أخد الفلوس اللي حوشتها من ورايا.
كملت تفتيش في التليفون.
لقيت تحويلات ب جنيه، و، و، و آلاف.
وأمام تحويل ال آلاف كان مكتوب
كل سنة وإنتِ طيبة متزعليش.
اتجمدت مكاني.
ده كان نفس اليوم اللي أمي كانت في المستشفى بتعمل تحاليل.
ومحمود وقتها قاللي إنه عنده تدريب في الشركة ومش هيقدر ييجي معايا.
فتحت سجل المواقع.
لقيت عنوان بيت داليا متسجل عنده باسم
المخزن.
17 زيارة في تلات شهور.
آخر زيارة بدأت الساعة 108 بعد نص الليل.
بصيت على شبشب داليا.
وبعدين على شعرها المبلول.
وبعدين على العلامة الحمرا اللي كانت في معصمها.
سبعتاشر مرة في تلات شهور
ابتسمت ابتسامة باردة.
شكل الشركة عندكم عندها كمية ورق ومشاريع مستعجلة بشكل غريب.
داليا اڼفجرت في العياط.
مريم والله الموضوع مش زي ما إنتِ فاكرة!
بصيت لها.
أنا لسه ماقولتش أنا فاكرة إيه.
وفجأة حصلت حاجة ماكنتش متوقعاها أبدًا.
حماتي وقفت قدام داليا وبدأت تحميها.
خلاص بقى! سيبي البنت في حالها! لو داليا ماكانتشي اتصلت بالإسعاف، ابني كان زمانه ماټ!
بصيت لهم هما الاتنين.
واحدة كانت أم جوزي.
والتانية كانت الست اللي جوزي انتهى بيه الحال فاقد الوعي في بيتها الساعة اتنين بعد نص الليل.
والاتنين
كانوا واقفين في نفس الصف.
أما أنا، فكانوا
محتاجيني بس عشان أمضي أوراق المستشفى، وأدفع مبلغ التأمين، وأجاوب على أسئلة الدكتور عن تاريخه المړضي.
طلعت إيصال الدفع من شنطتي.
المستشفى طلبت 30 ألف جنيه تأمين وأنا دفعتهم بالكارت بتاعي.
حماتي بصتلي باستغراب.
وإنتِ بتقوليلي ده ليه؟
بصيت لها في عينيها.
عشان من خمس دقايق إنتِ قولتي إن فلوس محمود تخصه هو لوحده.
وسكت لحظة.
يبقى مصاريف إنقاذ حياته المفروض تخصه هو كمان.
لأول مرة من بداية الليلة
حماتي بطلت عياط.
لكن المصېبة الحقيقية لسه ما بدأتش.
لأني لما رجعت أبص في تليفون محمود، اكتشفت إنه عمل مكالمة قبل وصول الإسعاف بدقايق.
المكالمة كانت مدتها 11 دقيقة.
والأغرب
إنه مااتصلش بالمستشفى.
ولا اتصل بيا.
اتصل بأمه.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني
فضلت باصة على شاشة التليفون كأني مستنية الرقم يتغير لوحده.
آخر مكالمة ماما 11 دقيقة.
رفعت عيني لحماتي.
محمود كلمك قبل الإسعاف؟
وشها اتشد.
آه.
قالك إيه؟
كان بيهذي ماكنتش فاهمة منه حاجة.
قربت منها.
كلمك 11 دقيقة وهو في حالة فقدان وعي؟
مريم، قلتلك كان بيهذي!
داليا بدأت تمسح دموعها بسرعة.
ممكن يكون كان بيحاول يقولها حاجة مهمة.
لفيت لها.
وإنتِ عرفتي منين؟
سكتت.
في اللحظة دي، موبايل محمود اهتز في إيدي.
رسالة جديدة.
المرسل كان رقم مش متسجل.
فتحتها.
وكانت الرسالة عبارة عن صورة.
صورة لمحمود.
بس مش في بيت داليا.
كان قاعد في عربية، ووشه باين عليه التعب، وقدامه ظرف بني كبير.
وتحت الصورة رسالة واحدة
لو عايزة تعرفي مين حط المهدئات لجوزك اسألي أمك الأول.
إيدي تلجت.
قرأت الرسالة مرة واتنين.
وبعدين رفعت عيني لحماتي.
إيه علاقة أمي بالموضوع؟
ملامحها اتغيرت فجأة.
أمك؟ مالها أمك؟
أنا اللي بسأل.
سكتت.
ولأول مرة، لاحظت حاجة غريبة.
داليا كانت بتبص لحماتي، مش ليا.
نظرة قصيرة جدًا
لكنها كانت كفاية.
فتحت الصورة تاني وكبرت الجزء اللي ورا العربية.
كان فيه مبنى ظاهر في الخلفية.
عرفته.
مكتب المحاسب بتاع شركة محمود.
سألت داليا
الصورة دي اتصورت إمتى؟
وشها اصفر.
معرفش.
إنتِ كنتِ معاه في العربية؟
لأ.
متأكدة؟
أيوه.
بصيت لحماتي.
وإنتِ؟
أنا؟ طبعًا لأ.
قفلت التليفون.
تمام.
مشيت ناحية باب العناية المركزة.
حماتي مسكت إيدي.
إنتِ رايحة فين؟
هسأل الدكتور إذا كان ممكن آخد نسخة من التحاليل.
ليه؟
بصيت لها.
عشان أعرف جوزي كان واخد إيه بالظبط.
شدت إيدي أكتر.
الدكتور قال مهدئات وكحول وخلاص!

نزعت إيدي منها.
لأ الدكتور قال بنزوديازيبينات.
وبصيت لها في عينيها.
وإنتِ منين عرفتي إنها مهدئات قبل ما أنا أقولك؟
سكتت.
داليا رجعت لورا خطوة.
أنا مااستنيتش إجابة.
دخلت عند الدكتور.
بعد دقائق، خرج

السابق1 من 3
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى