
آدم:
“حياة، متزعليش مني. وعايزك تعرفي كويس إن جدو كان غالي عندي أوي، وعمرى ما هسمح لأي حد مهما كان يتكلم عنه بطريقة غير لائقة، ولا يضايقك أنتِ كمان. متزعليش ونبدأ صفحة جديدة، إيه رأيك؟”
ابتسمت حياة وقالت:
“أنا كمان آسفة على الطريقة اللي كلمتك بيها في المكتب.”
من بعيد كانت عاليا ومراد يراقبان ما يحدث.
قالت عاليا:
“نفسي يا مراد حياة تكون من نصيب آدم.”
مراد:
“يا ريت يا عاليا يا حبيبتي. بس تعالي هنا، إيه الحلاوة دي؟”
عاليا بخجل:
“بس يا مراد بقى، متكسفنيش.”
أحمد:
“عيني عليا. كل ما أبص عليكم تفتحوا نفسي للجواز.”
مراد:
“طيب شد حيلك ونجوزك على طول.”
أحمد:
“لو لقيت واحدة زي عاليا أكيد مش هسيبها.”
مراد:
“مفيش في الدنيا دي زي حبيبتي.”
وانتهى الاحتفال بحياة، وصعد الجميع لغرفهم.
عند حياة قامت بفتح هدية آدم، فوجدت سلسلة باسمها، ففرحت كثيرًا بها وقامت بارتدائها.
بعد مرور أسبوع، كانت حياة مستمرة بالعمل معهم في الشركة، وتعلمت كل شيء، وآدم يراقبها من بعيد ويتعجب من نفسه بسبب اهتمامه بها.
بالنادي كانت تجلس رنا مع أصدقائها غاضبة، فآدم لم يتصل بها.
سمعت رسالة بهاتفها، ففتحتها:
“آدم مش صريح معاكي وبيخبي عنك حاجات.”
تعجبت من الرسالة وقامت بالاتصال بالرقم، لكنها وجدته مغلقًا.
عند خالد كان يجلس مع صديقه أحمد وقال:
“طيب أنت بعت الرسالة وقفلت التليفون ليه؟”
خالد بمكر:
“لازم أخليها تفكر الأول، وبعد كده أكلمها.”
بالشركة كانت حياة تعمل مع مراد، فقال:
“حياة، خدي الورق ده، آدم عايزه ضروري، ومتخليش أي حد يبص فيه.”
حياة بتوتر:
“لا بلاش. آدم يضايق ويعرف إني اشتغلت فيه.”
مراد:
“آدم عارف إنك اشتغلتي معايا، وبالعكس اتبسط لأنه بيثق فيكي.”
ابتسمت حياة وأخذت الورق وذهبت لمكتب آدم.
في الممر تقابلت مع عاصم، فسلم عليها وقال:
“خلاص مبقيتيش محتاجالي وبقيتي مع أستاذ مراد.”
حياة:
“أبدًا والله، هو اللي طلب مني كده. بعد إذنك لازم أوصل الورق ده لبشمهندس آدم.”
كان ينظر لها عاصم بإعجاب وتقدير لطريقة عملها.
كان آدم يراقبهما من شاشة مكتبه، وشعر بالضيق من وقوفها معه.
سمع طرقات حياة على الباب، فسمح لها بالدخول.
حياة:
“اتفضل، ده الورق اللي حضرتك طلبته.”
آدم بانزعاج:
“ياريت بعد كده متوقفيش في الممرات وقت الشغل. أنا مش هسمح إن أي تصرف غير محسوب يأثر على سمعة الشركة، مفهوم؟”
صُدمت حياة من كلامه، ونزلت دموع من عينيها، وتركته وخرجت دون كلام.
تضايق آدم من نفسه لأنه جعلها تبكي، وخرج وراءها.
عندما وصل لمكتب مراد سمعها تقول:
“أبدًا يا مراد، أنا تعبانة شوية ومصدعة، ممكن أروح البيت؟”
مراد:
“يعني متأكدة إن آدم مزعلكيش؟”
حياة:
“وهيزعقلي ليه طيب؟ أنا فعلًا مصدعة ومش قادرة، ممكن أروح؟”
مراد:
“ماشي يا حياة، أنا هكلم سواق ييجي يوصلك.”
دخل آدم المكتب وقال:
“حياة، استعدي عشان هتحضري معايا الاجتماع. مش هي فهمت الجزء ده يا مراد؟”
مراد:
“أيوه، بس مش كنت هتروح لوحدك؟”
آدم:
“غيرت رأيي، وأهو أشوف فعلًا شاطرة ولا لأ.”
حياة:
“متشكرة يا بشمهندس، متتعبش نفسك وتضيع وقتك عشان تعرف أنفع في الشركة ولا لأ.”
آدم:
“مستنيكي تحت.”
وتركهم وخرج من المكتب.
زفرت حياة بضيق وخرجت وراءه.
مراد:
“ناوي على إيه يا آدم؟”
نزلت حياة فوجدت آدم بسيارته يقف أمام الشركة.
ركبت بالخلف، فقال:
“إنتِ فاكراني السواق بتاعك ولا إيه؟ اتفضلي قدام هنا.”
حياة:
“أنت بتزعقلي ليه؟”
آدم بصوت عالٍ:
“حياة، اسمعي الكلام وتعالي قدام هنا.”
أخذت تبرطم بالكلام، فضحك آدم عليها.
انطلق بسيارته، وعم الصمت بينهما حتى وصل آدم إلى الفندق وذهب لمكان الاجتماع.
سلم عليه الجميع وجلست حياة بجوار آدم.
قال:
“دلوقتي الأستاذة حياة هتشرحلنا الجزء المالي للمشروع.”
صُدمت حياة ونظرت لآدم بخوف، فنظر لها بثقة لتبدأ بالفعل.
شرحت حياة كل شيء، وبعد انتهائها قال أحد الشركاء:
“دي لقيتها فين دي يا بشمهندس؟”
آدم:
“دي بنت عمي، وبتشتغل مع مراد في الشركة، وإحنا محظوظين إنها معانا.”
فرحت حياة من كلام آدم وابتسمت له.
انتهى الاجتماع وقالت حياة:
“أنا متشكرة جدًا على كلامك ده، وصدقني مش هتندم عشان اديتني فرصة.”
آدم:
“أنا مجاملتكيش يا حياة. دي حقيقة. أنتِ فعلًا شاطرة وتستاهلي كده. بس أنا لسه عند كلامي، مفيش وقوف مع حد من الشركة وقت الشغل.”
حياة:
“والله هو اللي وقفني، ودي أول مرة.”
آدم:
“عارف إنها أول مرة.”
حياة:
“بس أنت عرفت منين؟”
وفجأة ظهرت رنا، فتضايقت حياة عندما رأتها.
ذهبت رنا إليهما وسلمت على آدم وقالت:
“وحشتني يا بيبي، كده متسألش عليا خالص؟”
آدم بجمود:
“إنتِ عارفة السبب يا رنا.”
رنا:
“خلاص عشان خاطرك، بس أنا هعمل كده.”
ونظرت لحياة بود مصطنع وقالت:
“أنا آسفة يا حياة، متزعليش مني.”
صُدمت حياة منها وقالت:
“حصل خير.”
ونظرت لآدم وقالت:
“أنا عايزة أرجع البيت، ممكن؟”
آدم:
“يلا عشان أوصلك.”
أمسكت رنا يده وقالت:
“خلي السواق بتاعي يوصلها. أنت وحشتني أوي، هو أنا موحشتكش ولا إيه؟”
حياة:
“مفيش مشكلة، بس أنا محتاجة أمشي من هنا.”
آدم:
“كلميني أول ما توصلي، ماشي؟”
أومأت حياة برأسها وأوصلها إلى السيارة.
كانت حياة طوال الطريق حزينة ولا تعرف سبب حزنها. تضايقت لوجود آدم مع رنا، فقالت لنفسها:
“مش من حقك تزعلي يا حياة. وبعدين دي مرتبطة بيه وهتبقى جزء من حياته. طلعي الأفكار دي من دماغك.”
كان آدم ورنا يجلسان مع أصدقائهم، فقالت يسرا، صديقتها:
“ناوية تعملي إيه؟”
رنا:
“مستحيل أخلي البنت دي تأثر على علاقتي بيه. هو رتب أموره، وأنا هتصرف بهدوء.”
يسرا:
“وهتعملي إيه مع ابن عمهم ده؟”
رنا:
“ولا أي حاجة. ههتم بمصلحتي وبس.”
فلاش باك

