
آخر مرة شوفته فين؟
خالد رد
كان واقف قدام المستشفى من عشر دقايق.
أحمد جري ناحية الشباك.
بص للشارع.
عربية سوداء كانت بتتحرك ببطء بعيد عن المستشفى.
وفي المقعد الخلفي…
كان فيه رجل بيبص ناحيته.
أحمد ما قدرش يشوف وشه.
لكن قبل ما العربية تختفي عند أول شارع…
الرجل رفع إيده.
وكان في إيده…
الكشكول الأزرق أحمد جري ناحية باب المستشفى.
الضابط لحقه وقال
استنى! ما تروحش وراه لوحدك!
لكن أحمد كان خلاص خرج.
العربية السودا اختفت من الشارع.
رجع يبص ناحية المستشفى، وافتكر الكشكول الأزرق.
إزاي وصل لسامح؟
الكشكول كان معاه في البيت.
أو على الأقل كان فاكر كده.
رجع بسرعة للأوضة اللي كانت فيها ليلى.
فتح الدرج اللي حط فيه الكشكول.
فاضي.
الكشكول اختفى.
أحمد همس
مستحيل…
ليلى كانت بتبص له من السرير.
بابا؟
قرب منها.
الكشكول كان معاكي؟
هزت راسها.
لأ.
آخر مرة شوفتيه فين؟
ليلى سكتت شوية.
وبعدين قالت
ماما كانت بتفتحه لما أكون نايمة.
أحمد حس إن قلبه اتقبض.
وكانت بتكتب فيه؟
أيوه.
بتكتب إيه؟
ليلى قالت
حاجات عن الراجل اللي شبهك.
أحمد اتوتر.
إيه الحاجات دي؟
ليلى بدأت تفتكر.
كانت بتكتب مواعيد سفر بابا… ومواعيد رجوعه.
أحمد بص للضابط.
يعني الكشكول كان فيه مواعيد سفري؟
ليلى هزت راسها.
وكانت كل مرة قبل ما تسافر تقول له.
أحمد فهم.
المعلومات اللي كان بيعتبرها عادية…
مواعيد سفره.
مكان شغله.
وقت رجوعه.
كلها كانت بتوصل لشخص تاني.
لكن ليه؟
في اللحظة دي، تليفون أحمد رن.
رقم مجهول.
رد.
صوت رجل قال
شفتني؟
أحمد سكت.
سامح؟
ضحكة قصيرة.
لسه فاكرني؟
أحمد قال
إنت أخويا؟
أخوك اللي اتقال لك إنه .
إنت كنت في بيتنا؟
كنت قريب منكم أكتر مما تتخيل.
أحمد صرخ
ليه عملت كل ده؟
سامح رد
أنا ما عملتش كل ده.
أمال مين؟
صمت.
ثم قال
اسأل سما عن ليلة ولادتك.
أحمد اتجمد.
ولادتي أنا؟
أيوه.
إيه اللي حصل؟
سامح قال
أبوك ما كانش أبوك الحقيقي.
أحمد ما قدرش يتكلم.
سامح كمل
واللي حصل لليلى ونور… كان محاولة لإخفاء سر أقدم بكتير.
أحمد سأل
فين سما؟
مش عندك.
إنت عملت لها حاجة؟
لأ.
سامح قال
سما راحت المكان اللي بدأت فيه كل الحكاية.
فين؟
لكن المكالمة اتقطعت.
بعدها مباشرة وصلت رسالة.
محطة القطار القديمة… الساعة 11.
أحمد بص للساعة.
كانت 1042.
لكن قبل ما يتحرك، ليلى مسكت إيده.
بابا…
بص لها.
قالت وهي بتعيط
ما تروحش لوحدك.
أحمد ضمها بحذر.
مش هروح لوحدي.
ثم رفع عينه للضابط.
بس لازم أعرف الحقيقة.
الضابط قال
هنروح معاك.
أحمد بص من شباك المستشفى.
وفي نفس اللحظة…
ظهر إشعار جديد على تليفونه.
صورة للكشكول الأزرق.
وتحتها رسالة واحدة
الصفحة الأخيرة فيها اسم الشخص اللي بدأ كل حاجة.
أحمد فتح الصورة.
وكانت الصفحة الأخيرة مكتوب فيها اسم واحد فقط
أحمد.
لكن تحت الاسم…
كان فيه تاريخ.
قبل ميلاده ب 18 سنة.



