عام

مرات اخويا حكايات توتا

يعني إيه؟
الكاميرا سجلت إن الباب اتفتح من جوه.
سكت.
يعني عمر خرج لوحده؟
أو حد كان جوه أصلًا.
حسيت بقلبي يقع.
بصيت لسارة.
كانت بټعيط.
مين ممكن يكون جوه؟
محدش رد.
بعد حوالي ساعة، لقوا فردة جزمة عمر عند السلم.
وبجانبها ورقة صغيرة.
أخدها الضابط.
فتحها.
قرأ.
وبعدين بصلي.
مدام ندى… دي ليكي.
أخدتها.
كان مكتوب
المرة الأولى أنقذتيه. المرة دي هتدوري عليه.
وتحت الجملة…
رقم.
رقم موبايل.
الضابط قال
هنحاول نحدد مكانه.
اتصلنا.
رن.
مرة.
اتنين.
تلاتة.
وبعدين حد رد.
مفيش كلام.
فقط صوت تنفس.
قلت
إنت مين؟
صمت.
عمر فين؟
صوت طفل ظهر فجأة.
طنط ندى…
قفلت عيني.
عمر!
أنا كويس.
صوت رجل جه بعده
لو عايزة تسمعيه تاني، تعالي لوحدك.
الضابط كتب بسرعة على ورقة
خليه يتكلم.
قلت
هو فين؟
الرجل ضحك.
المكان اللي بدأ منه كل شيء.
الخط اتقفل.
بصيت للضابط.
المكان اللي بدأ منه كل شيء…
وفجأة افتكرت البيت القديم.
لكن سارة قالت
مش البيت.
بصيت لها.
أمال إيه؟
وشها كان أبيض.
المستشفى.
المستشفى؟
المكان اللي ماټت فيه بنت ماما.
سكتنا كلنا.
لأننا لأول مرة فهمنا إن ممدوح، رغم القبض عليه، ماكانش الشخص الوحيد اللي يعرف القصة.
كان فيه حد تاني.
حد كان عارف كل التفاصيل.
حد عرف إن عمر هيتكلم.
وعرف إن ندى هتدخل بيت سارة.
وعرف إن الدفتر موجود.
والأخطر…
إنه كان عارف سر أخت ندى.
وصلنا المستشفى القديم بعد حوالي عشرين دقيقة.
المبنى كان مهجور من سنين.
دخلنا.
الضابط كان معانا.
لكن المكان كان هادي بشكل مرعب.
مشينا في الممر.
وفي آخره، كان فيه باب قديم.
رقمه
17
أول ما شفته، ماما كانت قالت قبل كده إن أختي ماټت في المستشفى.
دخلنا.
الأوضة كانت فاضية.
إلا من كرسي.
وعلى الكرسي كان فيه جهاز تسجيل.
الضابط شغله.
صوت ممدوح ظهر.
لو سمعتوا التسجيل ده، يبقى أنا مش هقدر أتحكم في اللي حصل بعد كده.
ثم صوت رجل تاني.
صوت ماعرفناهوش.
أنت وعدتني إن البنت هتختفي.
ممدوح رد
اختفت.
الرجل
بس فيه طفلة تانية.
ممدوح
ندى؟
الرجل
أيوه.
سكت التسجيل.
ثم ظهر صوت ماما.
كانت بټعيط.
سيبوا بنتي.
وبعدين صوت أبويا
خدوني أنا بدلها.
التسجيل انتهى.
وقفت مكاني.
أبويا كان هنا.
ماما قربت مني.
أيوه.
ليه؟
ما ردتش.
الضابط فتح درج صغير في الحيطة.
جواه ملف.
وعلى الملف اسمي.
فتحه.
كانت فيه شهادة ميلادي.
وصورة لأمي وهي شايلة طفلة.
أنا.
لكن كان فيه ورقة تانية.
تحليل قديم.
وتحته جملة
الطفلة ندى هي الناجية الوحيدة.
بصيت لماما.
الناجية من إيه؟
ماما كانت بټعيط.
من الحاډثة اللي حصلت لأختك.
إيه اللي حصل؟
سكتت طويلًا.
ثم قالت
أختك ما ماتتش.
كل حاجة سكتت.
حتى صوت المكيف القديم توقف.
إيه؟
ماما قربت مني.
أختك عاشت.
رجعت خطوة.
إنتي كنتي بتقولي إنها ماټت.
عشان ممدوح كان بيدور عليها.
فين هي؟
ماما غمضت عينيها.
ماعرفش.
وفجأة…
جهاز التسجيل اشتغل لوحده.
ظهر صوت بنت.
صوت شاب.
هادئ.
وقال
أنا عارفة فين هي.
بصينا لبعض.
الصوت كمل
لأنها كانت معايا طول السنين دي.
سارة قربت من الجهاز.
مين إنت؟
الصوت ضحك.
الشخص اللي كان بيراقب ندى من أول يوم دخلت فيه بيت سارة.
اتجمدت.
ثم قال
وعمر معايا.
صړخت
عمر!
الصوت رد
لو عايزة ابن أختك يرجع… تعالي للمكان اللي أبوكي ډفن فيه الحقيقة.
التسجيل انتهى.
الضابط قال
فين المكان ده؟
بصيت لماما.
لكن ماما ما ردتش.
أحمد قال
ندى، بصيلي.
بصيت له.
هنجيبه.
مسكت إيده.
لكن في اللحظة دي، وصلت رسالة جديدة.
صورة.
عمر كان قاعد على كرسي.
قدامه حائط أبيض.
وكان ماسك ورقة.
الورقة مكتوب عليها
الحقيقة هتظهر بكرة.
وتحتها اسم واحد.
اسم ماحدش في المكان كله كان متوقعه.
ندى.
مش ممدوح.
مش سارة.
مش أحمد.
اسمي أنا.
ولأول مرة فهمت إن الشخص اللي بيحرك كل الخيوط…
ماكانش عايز مني الدفتر.
ولا التسجيل.
ولا حتى الفلوس.
كان عايزني أنا أفتكر.
وأفتكر حاجة من طفولتي…
حاجة ډفنها أبويا مع السر.
وحاجة مرتبطة
مباشرة باختي اللي كل عمري كنت فاكرة إنها

3 من 3التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى