
تاني يوم الصبح، حسن صحى بدري جدًا. طول الليل تقريبًا ماعرفش ينام. كل ما يغمض عينه، يفتكر كلام أبوه المفتاح تحت المكان اللي بدأ منه كل شيء. وأكتر حاجة كانت شاغلاه إن المكان ده هو نفس الجنينة اللي ابنه آدم كان بيروح لها كل يوم.
لبس بسرعة، وخد آدم معاه. وقبل ما يخرجوا، قال له آدم النهارده مفيش مدرسة. آدم بص له باستغراب. ليه؟ حسن رد عشان عندنا حاجة أهم. ركبوا العربية، واتجهوا ناحية الجنينة. أول ما وصلوا، حسن نزل وفضل يبص حواليه. كل حاجة كانت زي ما هي. الدكة القديمة. الشجرة الكبيرة. السور المكسور.
والتراب اللي مغطّي الأرض. آدم قال بابا إنت بتدور على إيه؟ حسن رد على حاجة جدك كان مخبيها. آدم قرب منه. جدي؟ حسن قال أبوك أبويا. وبدأ يدور. تحت الدكة. جنب الشجرة. وراء السور. لكن مفيش حاجة.
الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ 6 أيام
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ أسبوع
آدم فجأة وقف. وبص للشجرة. وقال بابا. نعم؟ هي الشجرة دي كانت موجودة زمان؟ حسن بص لها. أيوه ليه؟ آدم قال سلمى قالتلي إن جدها زمان كان بيقول إن الشجرة دي قديمة أوي. حسن قرب منها. فضل يلمس جذع الشجرة. لحد ما إيده وقفت عند جزء غريب.
كان فيه حجر صغير مثبت في الجذع. شاله. وظهر تحته فتحة صغيرة. حسن دخل صباعه فيها وسحب حاجة. مفتاح حديد قديم. آدم فتح عينه. لقيناه! حسن مسك المفتاح. كان فيه رقم محفور عليه 17 حسن افتكر حاجة. رقم 17 كان مكتوب على آخر ورقة من أوراق أبوه.
قال بصوت واطي سبعة عشر وفجأة سمعوا صوت عربية بتقف وراهم. حسن لف بسرعة. عربية سودا. الباب اتفتح. ونزل منها راجلين. آدم قرب من أبوه بخوف. بابا مين دول؟ حسن حط إيده على كتف ابنه. خليك ورايا.
الراجلين قربوا. واحد منهم قال الأستاذ حسن؟ أيوه. إحنا جايين ناخد المفتاح. حسن شد إيده. مين باعتكم؟ الراجل سكت. حسن قال عمّي سامي؟ الراجل بص لزميله. وسكت. وده كان كفاية لحسن عشان يفهم. فجأة مسك إيد آدم وجرى بيه ناحية الشارع. الراجلين جريوا وراهم.
حسن كان بيجري بأقصى سرعته، لكن آدم كان مرعوب. دخلوا شارع جانبي. حسن وقف العربية بسرعة وفتح الباب. اركب! ركب آدم. وانطلقوا. بعد دقائق، حسن اتصل بجد سلمى. أنا لقيت المفتاح. صوت الراجل جه متوتر إوعى تروح الشركة. حسن اتفاجئ. ليه؟ لأن سامي عارف إنك لقيته.
حسن شد على الدريكسيون. إنت عرفت منين؟ الراجل رد عشان هو اتصل بيا من عشر دقايق. حسن سكت. قال إيه؟ الراجل قال قال إنك لو فتحت الباب هتفتح على نفسك جهنم. حسن بص لآدم. وبعدين قال أنا خلاص فتحت. وقفل المكالمة.
بعد حوالي نص ساعة، وصلوا لمكان قديم كان أبوه بيستخدمه كمخزن. حسن دخل. المكان كان مهجور من سنين. في آخر المخزن كان فيه باب حديد. وفوق الباب رقم 17 حسن حط المفتاح. لفه. الباب فتح. جوا كانت أوضة صغيرة. وفيها صندوق خشب قديم.
حسن قرب. على الصندوق كان مكتوب لحسن فقط. إيد حسن بدأت ترتعش. فتح الصندوق. جواه صور. أوراق. دفاتر حسابات. وفلاشة صغيرة. آدم قرب. إيه ده يا بابا؟ حسن قال مش عارف. فتح أول ملف. وكانت فيه تحويلات مالية بمبالغ كبيرة. كل شهر. لنفس الحساب. حسن قلب الصفحات.




