روايات وقصص

احببت خديجه بقلم ريحانه الجنه الثاني

منار بمشاغبة: ويخليكي لينا يا ست الكل . بس طبعا بعد جواز ديچة . انتي وعمو هتعملوا شهر عسل جديد مش كدة.

خديچة: ههههههه. ايوة انا حاسة بكدة.

مريم بخجل: الله وبعدين معاكم انتم قليلين الحياء اوعوا. انا نازلة اقعد شوية مع الحاجة فاطمة قبل مانمشي اوعوا.

منار: هههههههه. اتكسفت يا مريومة.

خديچة: هههههههه. ايوة باين كدة.

خرجت مريم من الغرفة وهي تنظر لهاتين الفاتاتين بخجل وعتاب. وبعد خروجها نظرت منار لخديچة وسألتها.

منار: ديچة. ممكن بقي تقوليلي مالك انا من امبارح وانا مش مرتاحة. طمنيني.

خديچة كأنها تنتظر سؤالها لتترك لدموعها وآهاتها العنان وبكت بحرقة.

منار بفزع ضمتها وحضنتها برفق وبقلق ظاهر عليها.

منار: مالك يا ديچة ايه اللي حصل انا كدة قلقت زيادة.

اخرچت الكلمات متقطقة من بين شهقاتها ودموعها.

خديچة: ا ا ان نا ه هحكيلك . ك كل حاجة.

وقصت عليها كل شئ منذ البداية. وما ان انتهت. حتي صعقت منار من ما سمعت…وقامت كمن لدغها عقرب…

منار:!!!!! مش ممكن يا ديچة ليه تعملي كدة. ليه . ليه لما انتي بتحبيه كدة . ليه وافقتي تتجوزي مروان اخوه… ليه يا ديچة. فين عقلك..فين حياءك…فين دينك….فين خديچة…انتي ازاي حالك قلب…ازاي…!!؟

لم تجيبها ولكن ظلت تبكي بألم وتأنيب . امسكتها منار من كتفيها وهزتها بعنف .
ليه . ليه تعملي كدة. كنتي بتفكري في ايه وقتها. عايزة تبقي جنبه وتشوفيه وتكلميه . مافكرتيش ده ممكن تكون نتيجته ايه.!!!
هو ماكنش واخد باله منك. وبيعتبرك اخته . لكن لما يتعود عليكي ومشاعرك وتصرفاتك تفضحك . ممكن يفهم . وقتها لاقدر الله ممكن تحصل حاجات ماينفعش تحصل .

وأكملت بخوف. ربنا يستر بجد. انتي حطيتي البنزين جنب النار. ولو الدنيا ولعت وقتها ماتلوميش غير نفسك. انتي اللي ممكن تخسري الاخوات بعض…..انتي عارفة لو حس بيكي وفهم وطاوعك عارفة ممكن يحصل ايه…..ردي عليا عارفة ده ممكن يوصلك لفييين….!!!؟

خديچة انهارت اكثر واكثر هي تلوم نفسها بما يكفي . ولكن حديث وعتاب منار ارهقها اكثر واوجعها.

خديچة برجاء وحيرة: والحل اعمل ايه. ااانا خايفة مشاعري تفضحني قصاده. انا بموت يا منار بموت. انا غلطاانة…انا مذنبة..عارفة بس ارجوكي كفاااية…انا بموووت والله بموووت.. قوليلي اعمل ايه.. قوليلي اتصرف ازاي….انا ماليش اخوات غيرك…وحياتي ماتبقيش انتي كمان قاسية عليا..كفاية قسوة القدر. والدنيا…كفااااية..وظلت تبكي بمرار…

رق لها قلب منار. فهي خاضت تجربة الحب والعشق. وتعرف انه ليس باليد. بل بالقلب . حنت لها وضمتها بحنان.

منار: الحل الوحيد. انك تتجنبي علي قد ما تقدري . حاولي ماتجتمعيش معاه في مكان واحد. وتحاولي تتحكمي في مشاعرك وتتعاملي معاه. اكنه اخوكي واخو زوجك وبس.

واخرجتها من احضانها ونظرت لها لتحثها علي الاهتمام بحديثها.
والاهم . تهتمي بزوجك مروان. مروان يا ديچة مالوش ذنب في كل ده. هو حبك واتجوزك.. ووثق فيكي واأتمنك علي بيته وعرضه. بلاش تخوني الثقة دي.
حاولي تقربي منه وتحبيه اهتمي بيه. ويمكن ربنا يكرمك وتنسي زين وتحبي مروان. فاهماني يا ديچة.

خديچة بوجع ودموع: فاهماكي . فاهماكي. وربنا معايا بقي ويساعدني….هو اعلم بقلبي ونيتي…والله ما عايزة اغلط ولا اقع في اي ذنب…ربنا يغفلي كل ذلاتي يارب…
…………………………………………

اخذ مروان خديچة الي سهل حشيش. لقضاء اجازة الزواج. وكان يعاملها بلطف ولين. كانت خديچة بالنسبة له نوع جديد مختلف عن الذي يعرفه. كل من عرفهم فتيات ليل وعاهرات. اما هي . كانت البكر الوحيد الذي عرفها . كان مستمتع بالتجربة. خجلها وبرائتها وتصرفاتها. كانت تشعله رغبة اكثر بها.
قضي معها ايام سعيدة. وممتعة.
وبعد عودتهم مر شهران علي زواجهم.
كانت خديچة تسير علي نصائح منار . تتجنب زين لا تتواجد معه في مكان واحد. تحاول التقرب من مروان وفهمه.
تكثر من الصلاة والدعاء. تشغل نفسها بالمذاكرة . فإمتحانتها علي الابواب. لانها في الامتحانات الفائتة. لم تكن بالمستوي المطلوب. فقررت ان تركز جيدا في هذا النصف من العام.

ولكن مروان لاسف لم يدم اهتمامه بها كثيرا. فمل بسرعة من الروتين والحياه الزوجية. وحن لحياة العهر وفتيات الليل.
كانت خديچة لا تستطيع مسايرته في ما يريد . فهي بريئة غافلة عما يحدث في هذه الاوساط .
وعاد هو لحياته القديمة .. عاد يسهر ويسكر. ويعاشر العاهرات. ويعود لها كل ليلة متأخر.
والاهم انه اتخذ لنفسه غرفة. اخري. لينام بها وحده. لانه لا يريدها تراه عند عودته ساكر ويترنح بهذا الشكل المخزي.
وذات ليلة هي قررت ان تكلمه وتناقشه في هذا للوضع المخجل. فهي عروس مازالت في شهورها الاولي يتركها هكذا . لماذا وعند عدته. سمعت صوت محرك سيارته يتوقف فإرتدت ملابسها وحجابها وذهبت لغرفته التي اتخذها منفردا بعيدا عنها وعندما دخلت عليه من دون استاذان.
تجمدت من هول ما رأت وصدمت منه. فهي لم تكن تتوقع ما رأته عينيها

تري ماذا كان يفعل مروان. وماذا تخبأ الايام لخديچة وزين.

(((الفصل العاشر)))

صدمت ودهشت ووضعت يدها علي فمها لتمنع شهقة وصرخة قوية شعرت بها.
لقد رأته يجلس وامامه الطاولة ويساوي مسحوق ابيض بواسطة بطاقة الائتمان خاصته. وبعدها اخذ انبوب مجوف ووضعه في انفه وإستنشقه !!
نعم هو يتعاطي المخدرات !!

يااا االلله ما هذا؟!
ماذا يحدث لي ماهذا العقاب الذي اتلاقاه.

خرجت الكلمات بصعوبة من بين شفتيها. وهي تبكي بصدمة.

خديچة: مروان. انت بتتعاطي مخدرات.

فزع منها عند سماع صوتها وانتبه لوجودها وغضب من دخولها عليه ورؤيتها له بهذا الوضع المخجل المخزي.
اندفع ناحيتها وكمم فمها بيده بغضب. واغلق الباب من خلفها خشيه ان يسمعها احد.
وهدر بها بعصبية وغضب

مروان: اكتمي بوقك ده. واقسم بالله لو مخلوق عرف باللي شوفتيه دلوقتي. لاقتلك يا خديچة . انتي فاهمة.

ازاحت يده التي تكمم انفاسها وهمست بدموع ووجع.

خديچة: ليه .. ليه يا مروان تعمل كدة ليه

حاول ان يداري خجله منها. بكبرياء

مروان: وانتي مالك يخصك ايه . انا حر

خديچة : لا مش حر. انا مراتك وليا حق عليك. ومش ممكن اقبل اني اعيش معاك . وانت مدمن مخدرات. انت سامع. لو فضلت علي حالك ده وهتكابر. يبقي طلقني

وقعت الكلمة علي مسامعه مثل الصاعقة. ماذا قالت طلاق؟!

لم يتمالك نفسه ورفع كفه في الهواء وهبط علي وجهها بضربة قوية افقدتها توازنها ووقعت ارضا وهي تمسك بخدها المتألم ومسحت خيط الدماء الذي نزل من جانب فمها من اثر الضربة .
لم يتوقف هو عند هذا. بل نزل بمحازاتها وامسكها من حجابها الذي انخلع في يده بسهولة. وامسك بخصلات شعرها بقوة وهزها بعنف . وهي يتوعدها.

مروان: قولتي ايه سمعيني تاني. طلاق ! طلاق ايه ده اللي بتطلبيه. انا مروان الغندور مراته تطلب منه الطلاق. ده بموتك يا خديچة. سامعه. بموتك.
انا اللي اقرر. اطلقك ولا لا. مش انتي. وبعيدهالك تاني. اي مخلوق هيسمع باللي حصل ده. هيكون اخر يوم في عمرك. سامعة.

ازاحت يده واخذت حجابها ونقابها وارتدتهم علي عجالة. وخرجت من غرفته مهرولة تبكي لا تري امامها وكادت ان تقع عدة مرات وهي تسير في مرر الغرف . وهي مندفعة بقوة كادت تقع ولكن وجدت نفسها بين ذراعين قويتين امسكتها بإحكام. ووجدت نفسها بين احضانه . رفعت نظرها له وكان هو. معذبها وسبب شقائها. حبيبها الخفي. زين.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى