روايات وقصص

زعيم المافيا حكايات ميراا

اصحي!

الممرضة فتحت عينيها وهي تايهة.

أول ما شافت آدم في حضني…

وشها اصفر.

وقبل ما تتكلم…

عمر رفع الزجاجة المسدودة قدام وشها.

— دي إيه؟

بلعت ريقها.

— م… معرفش.

— بقالها قد إيه كده؟

ارتبكت.

— يمكن… من المصنع.

أنا بصيت لها في هدوء.

— غريبة… لأن الجديدة شغالة.

سكتت.

ولأول مرة…

الخوف الحقيقي بان في عينيها.

في اللحظة دي، عمر طلع موبايله واتصل بالحرس.

— محدش يخرج من القصر.

وبصوت كله غضب قال:

— اقفلوا كل البوابات… وفتشوا كل الموجودين.

لكن قبل ما يقفل المكالمة…

الراجل اللي كان بيهمس من بره الباب صرخ فجأة:

— يا باشا… أوعى تثق في أي حد… حتى اللي واقف جنبك!

وفي نفس الثانية…

وش الممرضة اتحول من الخوف… لابتسامة باردة أرعبتني.

وقالت بهدوء وهي بتبص لعمر:

— للأسف… حضرتك فهمت الحقيقة متأخر جدًا.ابتسامة الممرضة اختفت بنفس السرعة اللي ظهرت بيها.

لكن الضرر كان حصل.

عمر ثبت عينه فيها وقال بصوت منخفض أخطر من الصريخ:

— فتشيها.

في أقل من عشر ثواني، دخل أربعة من رجالة الحراسة بعد ما كسروا الباب.

اتنين منهم مسكوها.

والتالت بدأ يفتش الأوضة.

الممرضة كانت بتحاول تحافظ على هدوئها.

— حضرتك بتغلط… أنا خدمت ابنك من يوم ما اتولد.

عمر رد من غير ما يرمش:

— وعلشان كده… هعرف الحقيقة.

الحارس فتح شنطتها.

طلع منها هدوم… أدوات تمريض… وزجاجات أدوية.

كل حاجة كانت طبيعية…

لحد ما مد إيده في الجيب الداخلي.

وسكت.

بص لعمر وقال:

— يا باشا…

طلع حقنة صغيرة ملفوفة في منديل.

ومعاها أمبول مافيهوش أي بيانات.

أنا قلبي وقع.

الممرضة بدأت تصرخ:

— دي مش بتاعتي!

لكن عمر كان باصص للحقنة بس.

— ابعتوا للدكتور يحللها… حالًا.

واحد من الحراس خرج يجري.

الممرضة فجأة بطلت مقاومة.

بصتلي مباشرة…

وقالت بابتسامة غريبة:

— إنتِ فاكرة إنك أنقذتيه؟

ما رديتش.

قالت وهي بتضحك ضحكة قصيرة:

— دي كانت أول خطوة بس.

الكلمة دي خلت عمر يشد المس*دس مرة تانية.

— تقصدي إيه؟

سكتت.

مهما سألها… ما نطقتش.

بعد أقل من عشر دقايق، وصل الدكتور الخاص بالقصر.

أول ما شاف آدم في حضني، اتسعت عينيه.

قرب بسرعة، كشف عليه، وبعدين رجع يبص لعمر وهو مش مصدق.

— حرارته بدأت تستقر… ونبضه أحسن بكتير.

عمر سأل بحدة:

— ليه؟

الدكتور بلع ريقه.

— واضح إنه… أخيرًا أخد غذاء جسمه قدر يستقبله.

ساعتها حسيت إن كل العيون اتثبتت عليّ.

واحد من الحراس همس:

— يعني الست دي… هي اللي أنقذته؟

قبل ما حد يرد…

دخل الحارس اللي راح المعمل.

كان نفسه مقطوع.

وقف قدام عمر وقال:

— يا باشا… نتيجة أولية.

عمر خطف الورقة من إيده.

كلنا كنا مستنيين.

ملامحه بدأت تتغير.

الأوردة في رقبته برزت.

وبص للممرضة بنظرة مرعبة.

— المادة اللي في الحقنة… بتسبب فقدان الشهية الحاد عند الرضع.

الأوضة كلها سكتت.

الممرضة ضحكت بهدوء.

وقالت:

— قلتلكم… الحقيقة أكبر من اللي متخيلينه.

عمر قرب منها لدرجة إن فوهة المس*دس لمست جبينها.

— مين اللي بعتك؟

ردت من غير خوف:

— حتى لو ق*تلتني… مش هتعرف.

ولسه عمر هيتكلم…

رن موبايله.

بص للشاشة…

وفي اللحظة اللي شاف الاسم، وشه شحب لأول مرة.

رفع عينه ليا وقال بصوت منخفض:

— مستحيل…

ثم رد على المكالمة، لكن أول جملة سمعها خلّت المس/دس يقع من إيده على الأرض…صوت ارتطام الم/سدس بالأرض خلّى كل اللي في الأوضة يلفوا ناحية عمر.

كان واقف، ملامحه جامدة… لكن عينيه اتغيروا تمامًا.

قال في الموبايل بصوت مخنوق:

— إنت متأكد؟

الراجل اللي على الخط رد بكلمتين بس…

خلّوا عمر يقفل عينيه.

— أنا جاي.

قفل المكالمة ببطء.

الحراس بصوا لبعض باستغراب.

واحد منهم سأل:

— خير يا باشا؟

عمر ما ردش.

بص للممرضة، وقال:

— خدوها تحت الأرض… محدش يقرب منها قبل ما أرجع.

صرخت وهي بتقاوم:

— لو خرجت من القصر دلوقتي… هترجع تلاقي ابنك ميت!

الجملة وقفت عمر مكانه.

لف ناحيتها ببطء.

— يعني إيه؟

ابتسمت.

— لأن اللي بدأ الخطة… لسه جوه البيت.

سكتت لحظة، وبعدين بصتلي أنا.

— وهي أول واحدة هيدوروا عليها.

قلبي دق بعنف.

الحراس كلهم بصوا ليا.

واحد منهم قرب وهو حاطط إيده على س*لاحه.

— يا باشا… يمكن دي بتتكلم عنها.

عمر رفع إيده ومنعه.

— محدش يلمسها.

أنا كنت لسه شايلة آدم، لكنه فجأة شد صوابعه الصغيرة في هدومي كأنه متعلق بيا.

الدكتور ابتسم لأول مرة.

— غريبة…

عمر بصله.

— إيه؟

— أول مرة من ولادته يتمسك بحد بالشكل ده.

قبل ما حد يتكلم…

دخل كبير الخدم يجري، وشه كان أبيض.

— يا باشا… في مشكلة.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى