روايات وقصص

بصـمة بالإكـراه ج 2 حكـايات مني السيد حصري

وهي لسة بتقفل المكالمة، جرس الباب رن.. خبطات متتالية خلت فوزية تنتفض من مكانها:

مين اللي بيخبط بالطريقة دي؟!

فتحت الباب، بس اتصدمت لما شافت قدامها أمناء شرطة، ووراهم مالك الشقة، وجنبهم صنايعية واقفين بعربيات نقل!
فوزية رجعت خطوة لورا وهي مخضوضة:

فيه إيه؟! أنتوا مين وداخلين كده إزاي؟!
مالك الشقة طلع عقد الإيجار من جيبه وقال بنبرة ناشفة:

الست ندى صاحبة التعاقد الأصلي قامت باتخاذ الإجراءات القانونية لإنهاء التعاقد، ومعاها أمر قضائي بتمكين تسليم الشقة فوراً لمالكها. وقدامك الوقت المناسب لتفريغ الشقة!
فوزية بصوت مندهش:

شقة إيه اللي تتفضى؟! دي شقة ابني حازم!
أحد المسؤولين قرب منها، وبص بهدوء:

حازم موجود حالياً الجهات المعنية للتحقيق في قضايا مالية، والرجالة هنا جايين لتنفيذ قرار استرداد المنقولات الخاصة بصاحبة الشقة وفق المستندات القانونية.

فوزية وجدت نفسها تضطر لجمع أغراضها والمغادرة وفق الإجراءات التنفيذية.

في سرايا النيابة، كانت المواجهة حاسمة.
دخلت أنا والأستاذ عصام، ولقيت حازم في موقف قانوني صعب، وشاهيناز بتوجه كلامها لوكيل النيابة باحثة عن مخرج:

والله العظيم هو اللي أبلغني أن هذه الأموال تخصه وحده! أنا أطلب إثبات عدم صلتي المباشرة بالقضية واستعدادي لإعادة المبالغ بالكامل لحسابها فوراً!

حازم أول ما شافني، حاول طلب العفو:

ندى.. أرجوك تفكري في بنتنا.. أنا أخطأت والتزم برد كل الحقوق.. تنازلي عن المحضر!

بصيتله بهدوء.. كان هناك شعور باستعادة الحقوق بالطرق القانونية السليمة.

بنتك هتكبر وتعرف أن حقوق الإنسان تُصان بالقانون والعمل الجاد.. الفلوس سترجع بأمر قضائي رسمي.

وكيل النيابة أصدر قراره:

يُحبس المتهم حازم كمال عبد الفتاح احتياطياً على ذمة التحقيق، مع إحالته للمحكمة بالاتهامات المنسوبة إليه. والمتهمة الثانية شاهيناز عز الدين تُخلى سبيلها بكفالة مالية مع استمرار تجميد حساباتها لحين استرداد كامل المبلغ، ووضعها على قوائم الممنوعين من السفر لحين انتهاء التحقيقات.

مرت ست شهور..
كنت واقفة في شارع المعز في المناصرة، والشمس طالعة بتنور لافتة رخام ضخمة اتعلقت على واجهة مبنى كامل من تلات أدوار: مؤسسة ندى للديكور والمفروشات وتجهيز الفنادق.
المخزن القديم اللي بدأ الحلم من خلاله بقى صرح كبير بيشتغل فيه أكتر من 40 صانع ومهندس ديكور. الفلوس رجعتلي بالكامل بعد أحكام قضائية نهائية، وأخدت حكم طلاق للضرر مع كامل حقوقي ونفقة بنتي مريم.
حازم أقطعت بحقه أحكام قضائية، وفوزية عادت لبيتها القديم بعد تبدل الظروف.

شيلت مريم على كتفي، وبصيت للمكن اللي شغال جوة الورشة، ولريحة القماش والجلد والخشب.. ريحة الشقا الحلال الذي يعز أصحابه ويحفظ حقوقهم.
بصيت للسما وابتسمت بامتنان وقولت: الحمد لله.. الحق بالعمل والاجتهاد والتمسك بالقانون عمره ما يضيع.
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى