منوعات

البنت الصغيره وسر العيله شروق خالد 3

ناولني الموبايل. رقم مجهول. رديت. في البداية مفيش صوت. وبعدين سمعت صوت راجل كبير بيقول:”لو عايزة تعرفي مين اللي بدأ كل ده…”
سكت لحظة. ثم قال:”تعالي لوحدك.”
وقبل ما ألحق أسأله مين هو… قفل. بصيت لمحمود. وبصيت لأبويا. لأول مرة من زمان، ما حسيتش بالـ،،خـ،،و،،ف. حسيت بحاجة مختلفة. حسيت إني أخيرًا جاهزة أعرف الحقيقة كاملة. لأن المرة دي… أنا مش لوحدي.
#حكايات_شروق_خالد
ما رحتش للمكان لوحدي. المرة دي كنت عارفة إن الـ،،خـ،،و،،ف هو اللي خلّى ناس كتير تسكت سنين. لكن أنا خلاص… مش هسكت تاني. محمود بلغ الشرطة، واتحدد مكان المكالمة.

روحنا هناك ومعانا قوة من الشرطة. كان المكان مخزن قديم في أطراف القاهرة. دخلنا بحذر. وفي آخر المخزن، لقينا راجل كبير قاعد على كرسي. أول ما شاف أبويا، ابتسم. وقال:”أخيرًا رجعت.”
أبويا وقف مكانه. وقال:”إنت.”
عرفته من الصور القديمة. كان واحد من شركاء العيلة. والشخص اللي كان اسمه ظاهر في كل الملفات. قال:”أنا اللي بدأت كل حاجة.”
محمود رد:”وأنت اللي كنت بتحرك أحمد وسناء؟”
ضحك. “أحمد كان طماع… وسناء كانت خايفة. وأنا كنت عارف أستخدم الاتنين.”

بدأ يتكلم. اعترف بالتحويلات. واعترف بالملفات المزورة. واعترف إنه هو اللي ضغط على سناء عشان تخلي أحمد يتجوزني، لأنهم كانوا فاكرين إن عندي مفتاح الوصول للمستندات اللي كان أبويا مخبيها. لكنهم ما عرفوش إن أبويا كان سبقهم بسنين.
الشرطة سجلت كل اعترافاته. وفي نفس الليلة، انتهى آخر خيط من الحكاية.
بعد شهور، صدرت الأحكام. أحمد وسناء وكل اللي شاركوا في الـ،،جـ،،ر،،ائـ،،م اتحاسبوا على اللي ثبت عليهم. وأبويا… رجع يعيش معانا. في الأول كان بينا مسافة. سنين الغياب ما كانتش سهلة تتعوض. لكن كل يوم كان بيحاول. وكان ابني أكتر واحد قربنا من بعض. كان يناديه:”جدو.”

الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ يوم

غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 3 أيام

«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 3 أيام

وأبويا كل مرة يسمعها، عينه تدمع. أما أنا… فبدأت حياة جديدة تمامًا. ما بقيتش أخاف من صوت باب بيتفتح. ولا من خطوات حد في الممر. ولا من رقم مجهول على التليفون. بقيت أقدر أنام وأنا مطمنة. وأقدر أضحك من غير ما أبص ورايا.
وفي يوم، كنت واقفة في البلكونة وابني بيلعب قدامي. محمود وقف جنبي وقال:”فاكرة أول يوم قابلتك فيه؟”
ابتسمت. “فاكرة.”
قال:”ماكنتيش مصدقة إنك ممكن تخرجي من كل ده.”
بصيت لابني. وقلت:”أنا كمان ماكنتش مصدقة.”
سكت شوية. وبعدين قلت:”بس عرفت حاجة.”
“إيه؟”
قلت:”إن الإنسان ممكن يتكسر…” وبصيت له. “بس ده مش معناه إنه انتهى.”

محمود ابتسم. وأنا بصيت للسماء. افتكرت الدكة الخشب. والليلة اللي كنت فاكرة فيها إن حياتي انتهت. افتكرت الـ،،خـ،،و،،ف. والـ،،إهـ،،انـ،،ة. والوحدة. لكن افتكرت كمان أول مرة وقفت فيها قدامهم. وأول مرة قلت: كفاية. وعرفت إن الكلمة دي كانت بداية نجاتي.
أنا ما رجعتش الست اللي كنتها قبل أحمد. أنا بقيت أقوى. وأهدى. وأعرف قيمة نفسي. والأهم… بقيت عارفة إن ابني هيكبر وهو عارف إن أمه ما استسلمتش.
قفلنا باب البلكونة. دخلت البيت. ابني جري عليا وحضني. ضحكت وشيلته. وفي اللحظة دي فهمت أخيرًا:

هم حاولوا ياخدوا مني كل حاجة… لكنهم ماقدروش ياخدوا أهم حاجة. حياتي. ومن يومها… ما بقيتش أقول:”أنا نجيت.” بقيت أقول:”أنا بدأت من جديد.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى