
صوابعها الصغيرة شدت على صفحات الكتاب. بصت للممر المظلم، وبعدها همست بوصف للشخص ده…وإيدي اتجمدت فوق الكتاب. هي ما كانتش بتوصف دكتور. ولا كانت بتوصف واحدة من الخدم. هي كانت بتوصف شخص من عيلتي. لمدة 3 سنين، كنت فاكر إن جسمي هو اللي بيخونني. لكن دلوقتي احتمال تاني بدأ يزحف جوا دماغي.
يمكن حد عمره ما كان عايزني أتعافى. يمكن حد كان مستني إني أنهار. حكايات شروق خالد
فضلت باصص لملك من غير ما أتكلم. هي كانت لسه ماسكة الكتاب، لكن إيديها بدأت ترتعش. قلت بصوت هادي:«ملك… بصيلي.»
رفعت عينيها لي.«الشخص اللي بتتكلمي عنه ده، شكله إيه؟»
سكتت شوية. وبعدين قالت:«طويل.»
قلبي دق أسرع.«طويل قد إيه؟»
رفعت إيدها فوق راسها وقالت:«أطول من ماما بكتير.»
«وبيعمل إيه هنا؟»
«بييجي لما إنت تكون مغمض عينك.»
«وبيدخل منين؟»
بصت ناحية باب الأوضة.«من هنا.»
بصيت للباب. كان مقفول.«وبعدين؟»
قالت:«بيقف جنب السرير.»
حسيت بقبضة باردة ماسكة صدري.
«وبيعمل إيه؟»
ملك قربت مني وهمست:
«بيبصلك كتير.»
سكتُّ.«وبعدين بيقرب منك.»
«بيقرب إزاي؟»
«بيحط إيده على المخدة جنب راسك.»
بصيت للمخدة. لأول مرة في حياتي، المكان اللي كنت بنام فيه كل ليلة حسيت إنه غريب عني. سألتها:«ملك، إنتِ شفتي ده بعينيكي؟»
هزت راسها.«أيوه.»
«إمتى؟»
قالت:«من يومين.»
«يومين؟!»
هزت راسها تاني.«وقبل كده؟»
«قبل كده كمان.»
اتنفست ببطء.«طب ليه مقلتيش لمامتك؟
الأكثر قراءة الان
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ يوم
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 3 أيام
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ 3 أيام
»
قالت بمنتهى البراءة:«عشان الراجل قاللي متقوليش.»
تجمدت.«هو كلمك؟»
هزت راسها.«وقالك إيه؟»
سكتت.«ملك.»
بصتلي وقالت:
«قاللي إنك لو عرفت، هتزعل.»
وقفت من السرير.«هتزعل من إيه؟»
قبل ما تجاوب، سمعنا صوت خطوات في الممر. ملك جريت واستخبت ورايا. رفعت إيدي بهدوء.«متتحركيش.»
الخطوات قربت. وبعدين وقف حد قدام الباب. خبطتين خفاف.
وبعدهم صوت رجالي:
«ياسين؟»
عرفت الصوت فورًا. كان أخويا حسام. فتحت الباب. كان واقف قدامي بملامح هادية، لابس روب البيت. بص لملك، وبعدها بصلي.«في إيه؟»
قلت:«كنت جاي تسأل عني؟»
ابتسم ابتسامة صغيرة.«سمعت صوت.»
«الساعة اتناشر ونص.»
«وأنا عارف.»
فضلنا باصين لبعض. وبعدين عينه راحت ناحية السرير.«إنت لسه صاحي؟»
قلت:«أيوه.»
رد بسرعة:«طبيعي.»
الجملة كانت بسيطة. لكنها علقت في دماغي. طبيعي. كأنه متعود إني أكون صاحي. قلت:«حسام… إنت دخلت أوضتي بالليل قبل كده؟»
ابتسامته اختفت لثانية. ثانية واحدة بس. لكن أنا شفتها.«ليه بتسأل؟»
«بسأل.»
ضحك ضحكة قصيرة.«أكيد لأ.»
بصيت له من غير ما أتكلم.
قال:«مالك؟»
«ولا حاجة.»
دخل خطوة لجوا. ملك شدت في هدومي. بصيت لها بسرعة. كانت بتبص لحسام بخوف. حسام لاحظ.«البنت دي بتخاف مني ليه؟»
قلت:«معرفش.»
حسام قرب منها. ملك رجعت لورا. وقتها أنا وقفت بينه وبينها.«خلاص، روح نام يا حسام.»
بصلي شوية. وبعدين قال:
«تصبح على خير يا أخويا.»
«وإنت من أهله.»
قفل الباب. فضلت واقف مكانى. ملك همست:
«هو ده.»
لفيت لها.«هو مين؟»
شاورَت ناحية الباب.«الراجل اللي بييجي عندك.»
جسمي كله اتشد. بصيت للباب المقفول. أخويا كان آخر شخص ممكن أتخيله. لكن عقلي بدأ يجمع حاجات كنت بتجاهلها.



