
الأوضة كانت مليانة صور وملفات وصناديق قديمة. وفي نصها جهاز تسجيل قديم، ولسه شغال. وصوت حاتم كان بيخرج منه: «ليلى… لو وصلتي هنا، يبقى مفيش سبب يخليك تثقي في أي حد قبل ما تسمعي التسجيل كله.» بصيت لحسن. كان واقف عند الباب، ووشه اتغير. قلت له: «إنت كنت عارف إن الأوضة دي موجودة؟» هز راسه.«لا.» دخلت وقعدت قدام الجهاز. صوت حاتم كمل: «أول حاجة لازم تعرفيها إن الورقة اللي وصلتك عن أبوكي مش كاملة. أبوكي ماكانش شريك سامح النجار من البداية. كانوا أصحاب، وبعدين اكتشف أبوكي إن سامح كان بيزوّر حسابات الشركة.
» قلبت أول ملف. كان فيه كشوف حسابات، إيصالات، وصور لعقود.«أبوكي قرر يفضحه، لكنه اكتشف إن الموضوع أكبر من سامح.» صوت حاتم سكت ثواني. ثم قال: «كان فيه شخص تالت بيموّل كل حاجة. » قلبت صفحة. اسم واحد كان مكتوب في أعلى الورقة.«كمال الشامي.» حسن اتنفس بحدة.«كمال؟» بصيت له.«إنت تعرفه؟» قال: «ده كان المحامي القديم لأبوكي.» رجع صوت حاتم: «كمال هو اللي كان ماسك المستندات الأصلية. ولما أبوكي عرف إنه متورط، حاول ياخد الأوراق منه.» فتحت صندوقًا صغيرًا.
لقيت جواه شريط فيديو قديم. وعليه تاريخ يوم وفـ,ـاة أبويا وأمي. صوت حاتم قال: «الحادثة اللي حصلت لعيلتك ماكنتش مجرد حادثة طريق. العربية اتعمد إنها تتعطل قبل الحادث، وكان فيه شخص بيراقبهم من البداية.» شهقت. مريم كانت واقفة جنبي ومش فاهمة حاجة. ضمّيتها ليا. لكن التسجيل لسه مستمر. «بعد الحادث، محمود وأنا حاولنا نعرف الحقيقة.
الأكثر قراءة الان
غنّت له فصحى من غيبوبته ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يومين
«مربية ولاد زعيم المافيا كشفت السر اللي أخفى مرضهم سنين» ج1 #حكايات_شروق_خالد
منذ يومين
الممرضة اللي كسرت خوف زعيم المافيا ج1 .حكايات شروق خالد
منذ 13 ساعة
محمود كان وقتها شاب، وبدأ يجمع الأدلة. لكنه اختفى قبل ما يقدر يوصل لكل حاجة.» بصيت لحسن.«يعني محمود مـ,ـات مقـ,ـتول؟» قال: «ماحدش عرف الحقيقة.» رجع صوت حاتم: «محمود مـ,ـات بسبب المرض، لكن قبل مـ,ـوته سلّمني آخر دليل عنده.» فتحت ملفًا أسود. كان فيه صورة لرجل واقف جنب عربية قديمة. والرجل ده…كان كمال الشامي. وتحته تاريخ. نفس يوم وفـ,ـاة أبويا وأمي. حسيت إن رجلي مش شايلاني.«يعني كمال كان موجود؟» حسن قال: «أيوه.
» فجأة صوت حاتم اتغير. بقى أهدى.«لكن فيه حاجة أنا أخفيتها عنك يا ليلى.» سكت. وبعدين قال: «أنا كنت موجود يوم الحادث.» وقعت الورقة من إيدي.«إيه؟!» حسن بص لي بصدمة. التسجيل كمل: «كنت شاب وقتها. محمود اتصل بيا وقال لي إن أبوكي محتاج مساعدة. روحت للمكان، لكني وصلت متأخر.» صوت حاتم بدأ يرتعش.«لقيت العربية مدمرة… وأبوكي وأمك مـ,ـاتوا.» دموعي نزلت.«ومن يومها، قررت أدور على الحقيقة بنفسي. » سكت لحظة.«أنا ماقتـ,ـلتهمش يا ليلى.» حطيت إيدي على قلبي.«لكن كان فيه شخص شفته وأنا واقف هناك.» ظهر في التسجيل صوت نفس طويل.
ثم قال حاتم: «كمال الشامي.» حسن قال: «يبقى هو اللي كان وراء كل حاجة.» لكن قبل ما نكمل، سمعنا صوت عربية بتقف قدام الفيلا. وبعدها صوت باب العربية بيتقفل. حسن قرب من الشباك. بص بره. وفجأة قال: «كمال.» اتجمدت.«هو هنا؟ » «أيوه.» سمعنا صوت خطوات عند الباب الرئيسي. ثم جرس الفيلا. مرة. مرتين. ثلاث مرات. وبعدين صوت رجل هادي: «ليلى… أنا عارف إنك جوا.» قلبي كان هيقف.




