روايات وقصص

حمايا بنى بيت 2 امانى السيد

“ترجعيلي الفلوس اللي اخدتيها من خمس سنين؟! أنتِ بتستعبطي ولا فاكراني هبلة؟! من خمس سنين كان جرام الدهب بألف جنيه، بعت دهبي وشقا عمري عشان أسددلك تمنها، والنهاردة الجرام بقى أضعاف مضاعفة! أنتِ اخدتي فلوسي رحتي اشتريتي بيها دهب وشيلتيه على جنب، ودلوقتي جاية تديني ملاليم مالهاش قيمة بعد ما خسرتيني كل حاجة؟!”

حماتي اتدخلت بسرعة تدافع عن بنتها:

“وجرى إيه يعني؟ مش دي الفلوس اللي اديتيهالها؟ الفلوس هي الفلوس، هترجعهالك بالجنيه، عيزانا نعملك إيه يعني في غلاء الدهب؟ هو احنا اللي غليناه؟!”

“لا يا ماما، انتوا اللي غليتوا الغدر!” رديت وأنا بنهج من كتر الغضب، وعيني متعلقة في عين مرفت اللي كانت بتبصلي بلؤم:

“فلوسي اللي اخدتيها كانت دهب، وقيمة الشقة النهاردة بالملايين.. الفلوس دي تاخديها، يا تدفعي تمن الشقة بسعر النهاردة، يا قسماً بعزة جلال الله ماليش قعاد معاكم في البيت ده، والشرطة والقانون هما اللي هيفصلوا بيني وبينك على شقايا ودهب سنيني!”

مرفت ضحكت باستهزاء، ورجعت شعرها لورا ببرود وهي بتبصلي من فوق لتحت، وقالت بنبرة كلها تحدٍ:

“بقى كدة؟ لما أنتِ شاطرة أوي وعارفة إن تمنها ملايين، رمتيلي ليه من خمس سنين كام ألف وقولتيلي أهو ده تمن شقتك؟! كنتي مستغفلة ظروفي عشان تاخديها برخص التراب؟”

قربت مني خطوة ورفعت صباعها في وشي:

“لو عايزة الشقة دي فعلاً وتشوفيني طالعة منها، ادفعيلي الفرق! ادفعي تمنها بسعر النهاردة، شوفي الملايين اللي بتقولي عليها دي وكمليهالي.. ساعتها بس ألم عيالي وعفشي وأخرج، غير كدة أنا قاعدة في ملكي ومش متزحزحة من هنا!”

حسيت بدمي بيفور في عروقي، الصدمة خلتني أضحك بهستيريا وأنا مش مصدقة:

“أدفعلك الفرق؟! أنتِ اتجننتي رسمي؟! الكام ألف اللي بتتكلمي عنهم دول كانوا تمن الشقة كامل وزيادة في وقتها، كانوا دهبي اللي نزل من على إيدي ورقبتي، وفلوس استلفتها وسديتها من تعبي! أنتِ بعتي برضاكي وأخدتي حقك كامل غير منقوص، ولما الدنيا غليت جاية تحاسبيني على رخص زمان؟! هو اللي بيبيع حاجة من سنين بيرجع لصاحبها يقوله هات فرق السعر؟!”

حماتي هزت راسها وربّتت على كتف بنتها، وقالت بلهجة مستفزة:

“وليه لأ يا سحر؟ الدنيا غليت على الكل، والبت اتنصب عليها وملهاش ضهر.. لو أنتِ شبعانة وعايزة الشقة، كمليلها حقها زي ما السوق بيقول دلوقتي، مش هي أولى من الغريب؟ ولا أنتِ عايزة تاخذي الشقة بالرخيص وتسيبي أخت جوزك في الشارع؟”

“أخدها؟!” صرخت والدموع اتحبست في عيني من شدة القهر:

“أنا اللي بلهف برضه؟! دي سرقة عيني عينك، بيع وشراء تم وانتهى من خمس سنين، وجاية النهاردة تقوليلي ادفعي الفرق يا إما أسرق شقتك؟! أقسم بالله العظيم ما هتشوفي مني ولا مليم زيادة، والشقة دي هتفضى، يا بالقانون يا باللي هعمله فيكم!”
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى