Uncategorized

جوزي وأختي عشان فلوسي حكايات شروق خالد

أو…

ده اللي كنت فاكرة.

مسكت الموبايل واتصلت بمريم فورًا.

أول ما ردت قلت:

«مريم… في اسم ظهر في التسجيل.»

«مين؟»

قلت الاسم.

وسكتت.

مريم ما ردتش كام ثانية.

وبعدين قالت بصوت مختلف تمامًا:

«فاليري… ماتتحركيش من البيت.»

«ليه؟»

قالت:

«لأن الاسم اللي قلتيه ده… موجود في ملف القضية اللي أنا شغالة عليه من سنتين.»

قلبي وقف.

«قضية إيه؟»

ردت:

«قضية شركة اتهمت بالاستيلاء على ملايين الدولارات من عملائها…»

وسكتت.

«والشركة دي كان صاحبها شخص اسمه…»

ثم قالت الاسم.

نفس الاسم اللي سمعته في التسجيل.

وفي اللحظة دي فهمت إن اللي قدامي ماكانش مجرد خيانة زوجية.

كان في شبكة أكبر بكتير.

وفانس ماكانش العقل المدبر.

كان مجرد واحد من اللاعبين.

أما الشخص اللي ماسك الخيوط من البداية…

فكان أقرب ليا مما كنت أتخيل.

حكايات شروق خالد

فضلت ماسكة الموبايل في إيدي ومش قادرة أتكلم.

مريم قالتلي:

«فاليري، اسمعيني كويس. ماتروحيش لأهلك، وماتكلميش ريبيكا، وماتقوليش لفانس إنك عرفتي أي حاجة.»

قلت لها:

«بس مين الشخص ده؟»

ردت:

«اسمه سامح.»

اتجمدت مكاني.

سامح.

الاسم ده كان المفروض يكون مجرد ذكرى قديمة.

سامح كان ابن خالي.

وأقرب شخص لينا في العيلة زمان.

لكن من حوالي سبع سنين، اختفى فجأة وسافر، وأبويا كان دايمًا يقول إنه دخل في مشاكل مالية وهرب.

مريم قالت:

«سامح مش مجرد اسم في القضية. هو كان واحد من الناس اللي أسسوا الشركة اللي اتهمت بالاحتيال.»

قلت:

«يعني سامح هو اللي بيحرك فانس وريبيكا؟»

قالت:

«لسه ما نقدرش نقول. لكن في حاجة أغرب.»

«إيه؟»

«التاريخ الموجود على المستندات اللي زوروا بيها توقيعك… مطابق تقريبًا للتاريخ اللي سامح اختفى فيه.»

حسيت بدوخة.

كل حاجة بدأت ترجع في دماغي.

اختفاء سامح.

الفلوس اللي أبويا قال إنه سرقها.

فانس اللي ظهر في حياتي بعدها بسنتين.

ريبيكا اللي بدأت فجأة تصرف فلوس بشكل مبالغ فيه.

والشركة الجديدة.

قلت:

«مريم، أنا لازم أعرف الحقيقة.»

ردت:

«وهتعرفيها. بس بطريقتنا.»

في اليوم التالي، اتفقت مع مريم إني أتصرف كأني لسه واثقة في فانس.

رجعت البيت بدري.

لقيته قاعد مستنيني.

قال:

«فال، إنتِ كنتي فين؟»

ابتسمت.

«كنت عند المستشار المالي.»

اتوتر.

«وقلتي له إيه؟»

قلت:

«إني هبيع الأسهم.»

وشه نور.

«بجد؟»

«آه.»

قرب مني وحضني.

وقال:

«أنا كنت عارف إنك هتوقفي جنبي.»

بصيت فوق كتفه وقلت:

«طبعًا.»

لكن جوايا كنت بقول:

أنا مش هقف جنبك… أنا هوقعك.

في المساء، جالي اتصال من رقم غريب.

رديت.

ماحدش اتكلم.

وبعد ثواني سمعت صوت راجل:

«لو عايزة تعرفي ابن أختك الحقيقي مين… تعالي لوحدك.»

اتخضيت.

قلت:

«مين؟»

الخط اتقفل.

فضلت باصة للموبايل.

وبعدها بدقيقة وصلتني رسالة فيها صورة.

صورة ريبيكا وهي في المستشفى قبل الولادة.

وفي الصورة كانت واقفة مع شخص ماعرفتوش.

لكن في إيده ملف طبي.

كبرت الصورة.

وشفت اسم المستشفى على الملف.

واتصدمت.

المستشفى ماكانش نفس المستشفى اللي ولدت فيه ريبيكا.

كان مستشفى تاني.

ومكتوب على الملف:

«فحص الأبوة.»

قلبي بدأ يدق بسرعة.

اتصلت بمريم فورًا.

قلت:

«حد بعتلي صورة عن فحص أبوة لريبيكا.»

قالت:

«ابعتِيها لي.»

بعتها.

وبعد أقل من دقيقة ردت:

«فاليري… ماتصدقيش الصورة لوحدها. ممكن تكون متفبركة.»

قلت:

«بس لو حقيقية؟»

قالت:

«يبقى لازم نعرف مين الأب.»

في نفس الليلة، خرجت من البيت بحجة إني رايحة أجيب حاجة.

لكن بدل ما أروح أي مكان، قابلت دانيال.

كان مستنيني في عربيته.

أول ما ركبت، قال:

«حصل حاجة.»

قلت:

«إيه؟»

مد إيده بمغلف.

«ده وصلني النهارده.»

فتحته.

جواه نتيجة تحليل DNA.

بصيت في الورقة.

إيدي بدأت ترتعش.

دانيال قال:

«عملت التحليل من غير ما ريبيكا تعرف.»

رفعت عيني له.

«والنتيجة؟»

سكت.

وبعدين قال:

«الطفل مش ابني.»

غمضت عيني.

كنت عارفة.

لكن سماع الحقيقة كان مختلف.

سألته:

«إنت عارف مين الأب؟»

هز راسه.

«لأ.»

ثم أضاف:

«بس في حاجة أسوأ.»

«إيه؟»

طلع ورقة تانية.

«التحليل اتعمل في نفس المعمل اللي بيشتغل مع شركة هورايزون فيتال.»

بصيتله.

«يعني حتى تحليل الأبوة ممكن يكون جزء من الخطة.»

قال:

«بالظبط.»

في اللحظة دي رن موبايله.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

«مين؟»

قال:

«ريبيكا.»

رفض المكالمة.

بعد ثواني، رن تاني.

وبعدين رسالة.

فتحها.

وكان مكتوب:

«لو عايز تعرف ابنك الحقيقي مين، تعالى لوحدك الساعة 12 بالليل.»

بصيت لدانيال.

«دي نفس الرسالة اللي وصلتني.»

بصلي في عيني.

«يبقى حد بيجمعنا.»

سكتنا.

وبعدين قلت:

«يبقى نروح.»

هز راسه.

«مريم قالت ما نروحش.»

قلت:

«مش هنروح لوحدنا.»

اتصلنا بمريم.

بعد نص ساعة كانت معانا.

وصلنا لمكان مهجور على أطراف المدينة.

مخزن قديم.

الباب كان مفتوح.

دخلنا.

الظلام كان شديد.

وفجأة نور واحد اشتغل.

وكان واقف قدامنا…

سامح.

ابن خالي.

الشخص اللي العيلة كلها قالت إنه هرب.

بصلي وقال:

«أخيرًا جيتي يا فاليري.»

فضلت واقفة مكاني.

«إنت عايش؟»

ابتسم بحزن.

«كنت عايش طول السنين دي.»

صرخت:

«إنت اللي ورا كل ده؟»

هز راسه.

«لأ.»

«يبقى مين؟»

بص لدانيال.

وبعدين لمريم.

وقال:

«الشخص اللي بدأ كل حاجة… هو أبوكي.»

حسيت كأن حد ضربني على دماغي.

«أبويا؟»

سامح قال:

«أبوكي ماكانش مجرد راجل بيحمي عيلته.»

قرب خطوة.

«كان شريك أساسي في الشركة اللي أنا اتهمت لوحدي بكل مصايبها.»

مريم قالت:

«عندك دليل؟»

سامح ابتسم.

«عندي أكتر من دليل.»

طلع فلاشة صغيرة.

وحطها على الترابيزة.

«كل التحويلات. كل الحسابات. كل التوقيعات.»

وبعدين بصلي.

«وكمان تسجيلات لفانس وريبيكا.»

فتحت بوقي.

«إنت كنت بتراقبهم؟»

قال:

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى