منوعات

الوصـية جـدتي ج 1 حكـايات مني السيد

.
أمال إيه؟
أنا بطلب تنفيذ شروط الوقف.
سكت.
وشه اتغير.
أمي بصتله.
قال
إنتي مش فاهمة حاجة.
قلت
ممكن.
بس أنا أبوها.
وأنا وصيتها.
وصاية على الورق.
والورق ده معمول عشان يحميها.
صړخ
إنتي جاية تكسري البيت؟
سارة لأول مرة اتكلمت.
بصوت هادي
البيت اتكسر من زمان يا بابا.
أبويا سكت.
أنا بصيت لسارة.
هي كانت بتترعش.
لكنها كملت
أنا بس مكنتش بقول.
أمي بدأت ټعيط.
سارة، إحنا عملنا كل ده عشان مصلحتك.
سارة بصتلها.
هو حبسك في الأوضة مصلحتي؟
أمي اڼهارت.
أبويا قال
هي بتفهم غلط!
سارة ردت
أنا بفهم كويس.
سكت.
وبعدين قالت
أنا مش عاجزة عن التفكير يا بابا.
الكلمة دي
أبويا اټصدم منها.
يمكن لأول مرة فهم إن سارة مش مجرد جسم محتاج مساعدة.
هي إنسانة.
ليها رأي.
وليها ذاكرة.
وليها حق.
قال
إنتي ناوية تعملي إيه؟
سارة قالت
أعيش.
بس.
كلمة واحدة.
أبويا بصلي.
وقال
خديها.
هعمل كده.
وخدي كل اللي عايزاه.
هعمل كده.
وبعدين قال جملة غريبة
بس افتكري إنك مش عارفة الحقيقة كلها.
وقفت.
بصيتله.
يعني إيه؟
ابتسم ابتسامة غريبة.
هتعرفي.
وبعدين دخل جوه.
وأنا بجمع حاجات سارة، دخلت أوضتها.
كانت كل حاجة زي ما هي.
كتب.
دفاتر.
جهاز كمبيوتر قديم.
صور.
دمية صغيرة.
فتحت درج مكتبها.
لقيت ظرف.
طلعته.
جواه صور.
صورة لجدتي.
وصورة ليا أنا وسارة وإحنا أطفال.
وصورة لأبويا.
لكن في صورة رابعة
مخدتش وقت عشان أعرف الشخص.
كان عمي.
واقف جنب جدتي.
وفي الخلفية نفس الشقة.
قلبت الصورة.
كان مكتوب عليها بخط جدتي
قبل ما أوقّع.
اتجمدت.
رجعت الصورة تاني.
قبل ما أوقّع.
وقتها سمعت صوت سارة من ورايا
إنتي لقيتيها؟
لفيت.
لقيت إيه؟
بصت للصورة.
وشها شحب.
دي كانت جدتي مخبياها.
إنتي تعرفي عنها؟
هزت راسها.
أيوه.
ليه مخبياها؟
كانت بتقوللي محدش يشوفها.
وإنتي شفتيها؟
مرة واحدة.
وقالتلك إيه؟
سارة سكتت.
وبعدين قالت
قالتلي إن بابا مش أكتر واحد بيخوفها.
حسيت بقشعريرة.
مين؟
سارة بصت ناحية الباب.
وهمست
عمي.
رجعنا الفندق.
أنا مش عارفة أفكر.
كل مرة أفتكر إني وصلت لنهاية الخيط، ألاقي خيط تاني.
أبويا.
أمي.
الفلوس.
الوقف.
العربية.
الشركة.
عمي.
وجدتي اللي كانت عارفة.
وفي وسط كل ده
كان في سؤال واحد مش قادر يخرج من دماغي
ليه؟
ليه كل ده؟
إيه اللي يخلي ناس يضيعوا حق بنتهم بالشكل ده؟
الفلوس؟
ولا في حاجة أكبر؟
فتحت الكمبيوتر.
بحثت عن اسم الشركة اللي ظهر في أوراق الوقف.
لقيت إنها شركة مقاولات صغيرة.
العنوان
نفس عنوان مكتب عمي.
اتسمرت مكاني.
دخلت على السجل التجاري المتاح.
لقيت اسم شريك.
اسم تاني.
وبعدين
اسم أبويا.
شهقت.
أبويا كان شريك.
الشركة اللي سحبت فلوس من الوقف
كان أبويا شريك فيها.
لكن في حاجة أغرب.
التاريخ.
الشركة اتأسست قبل ۏفاة جدتي بست شهور.
يعني
في نفس الوقت اللي كانت جدتي بتجهز الوصية.
فتحت الخطاب تاني.
قبل ما أوقّع.
الجملة دقت في دماغي.
قبل ما أوقّع على إيه؟
فتشت في الملفات.
ملقتش.
اتصلت بالمحامي.
رد بسرعة.
لقيتي حاجة؟
قلت
أيوه.
حكيتله.
سكت فترة.
وبعدين قال
متعمليش أي حاجة.
ليه؟
لأن الشركة دي أنا كنت شفت اسمها قبل كده.
فين؟
في ملف قديم.
ملف إيه؟
قال
ملف تعديل الوصية.
قلبي وقف.
يعني إيه؟
يعني قبل الوصية الأخيرة، كان في وصية تانية.
وصية تانية؟
أيوه.
ومين كان المستفيد فيها؟
سكت.
وبعدين قال
أبوكي.
قعدت على السرير.
سارة كانت قدامي.
بصتلي.
إيه؟
قولتلها
كان في وصية قبل دي.
وصية جدتي؟
أيوه.
وكان بابا مستفيد؟
هزيت راسي.
سارة قالت
بس ليه جدتي غيرتها؟
قلت
معرفش.
وفجأة
سمعنا خبط على باب الفندق.
ثلاث خبطات.
بصيت لسارة.
هي بصتلي.
الخبط اتكرر.
قمت.
وقفت قدام الباب.
مين؟
صوت راجل
أنا جاي من طرف جدتك.
أنا اتجمدت.
جدتي ماټت من سنين.
مين ممكن ييجي من طرفها؟
بصيت للمحامي اللي كان معانا.
هو قرب.
وقال
متفتحيش.
الخبط رجع.
والراجل قال
لو عايزة تعرفي جدتك كانت خاېفة من مين افتحي.
سارة مسكت إيدي.
وأنا قربت من الباب.
لكن قبل ما أفتح
وصلتني رسالة على الموبايل.
من نفس الرقم المجهول.
لو فتحتي الباب، متخليش سارة تشوف اللي معاه.
بصيت للمحامي.
هو قرأ الرسالة.
وشه اتغير.
وقال
ابعدي عن الباب.
قلت
ليه؟
قال
لأن اللي برا ده مش جاي من طرف جدتك.
سألته
إنت عرفت منين؟
بصلي.
وقال
لأن جدتك كانت سايبة تعليمات مكتوبة إن الشخص الوحيد اللي يعرف الجملة دي ماټ من تلات سنين.
سكتنا كلنا.
الخبط توقف.
وبعد ثواني
سمعنا خطوات بتبعد عن الباب.
فتحت عينيا على آخرها.
وقلت
هو مين؟
المحامي بص ناحية الباب.
وقال
دي المشكلة
ثم قرب من الشباك وبص لتحت.
ورجع بصلي
لأن الشخص ده غالبًا كان متابعنا من أول ما خرجتوا سارة من البيت.
وسارة
كانت لسه ماسكة إيدي.
لكن المرة دي
إيدها كانت بتترعش أكتر من أي وقت فات.
وقالت بصوت يكاد لا يُسمع
أنا شفت الراجل ده قبل كده.
بصيتلها بسرعة.
فين؟
رفعت عينيها ناحيتي.
وقالت
كان بييجي عند بابا بالليل.
سألتها
وكان بيعمل إيه؟
سارة بلعت ريقها.
وبصت للمحامي.
ثم قالت
كان بيجيب له ظروف فلوس.
وساعتها
فهمت إن اللي اكتشفناه لحد دلوقتي
مكانش حتى نص الحقيقة.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى