
بصيت للباب اللي جنبها.
مين؟
هزت راسها.
معرفش بس بقالها أيام بتعيط.
قومت.
وقفت قدام الباب التاني.
حطيت إيدي على المقبض.
وقبل ما أفتحه، سمعت صوت بنت من جوه بتقول
لو سمحت متسيبنيش هنا.
فتحت الباب.
البنت كانت قاعدة على سرير في آخر الغرفة.
رفعت وشها ناحيتي.
وأنا أول ما شوفتها
حسيت إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.
أنا كنت أعرف البنت دي.
من وهي عندها خمس سنين.
كانت سارة
بنت سامح مراد.
وفي اللحظة دي فهمت إن اللي بيحصل لمريم مش قضية عائلية.
ولا خيانة جوز.
ولا حتى محاولة سرقة فلوس بنتي وبس.
اللي قدامي كان أكبر بكتير.
كان فيه ناس بتشتغل بنظام.
يجيبوا أشخاص عندهم فلوس أو ممتلكات.
يعزلوهم عن أهلهم.
يخدروهم.
يطلعوهم غير مؤهلين لاتخاذ قراراتهم.
وبعدين يبدأوا يسحبوا فلوسهم وأملاكهم واحدة واحدة.
لكن كان لسه في سؤال واحد مرعب
كام شخص تاني موجود جوه المكان ده؟
وقبل ما ألحق أسأل سارة، سمعت صوت خطوات تقرب من آخر الممر.
مريم بصتلي بفزع.
وقالت
بابا استخبى!
لكن اللي دخل بعدها
كان شخصًا عمري ما توقعت أشوفه هناك.
واللحظة دي كانت بداية كشف سر هيقلب القضية كلها
الجزء الثاني
صوت الخطوات كان
يهرب.
منى من النوع اللي يفضل واقف يتفرج على الكارثة وهي بتحصل.
وفي آخر الليل، وصلتني رسالة.
رقم مجهول.
لو عايز بنتك تعيش في أمان، اسحب أقوالك.
وبعدها رسالة تانية
وإلا هتعرف إن مريم مش آخر واحدة.
فضلت باصص للموبايل.
مريم كانت قاعدة قدامي.
سألتني
مين؟
قفلت الشاشة.
ولا حاجة.
لكن لأول مرة
قررت إني ما أقولهاش الحقيقة كاملة.
مش خوفًا عليها.
لكن عشان أستخدم الرسالة.
اتصلت بسامح.
الرسالة دي لازم تفضل سر.
ليه؟
عشان عايزهم يفتكروا إننا خايفين.
وفي نفس الليلة، نشرنا خبر كاذب إن التسجيلات الأصلية ضاعت.
وإن مريم حالتها الصحية لا تسمح لها بالإدلاء بشهادتها.
وإن القضية بدأت تنهار.
بعد أقل من 24 ساعة
منى ظهرت.
كانت قاعدة في كافيه صغير في وسط القاهرة.
جاية تقابل شخص.
لكن الشخص اللي قابلته
مكنش حليفها.
كان ضابط متخفي.
والأهم
إن اللقاء كله كان متسجل.
منى قالت
الفلوس لازم تخرج من مصر خلال يومين.
الضابط سأل
والملفات؟
تتحرق.
ومريم؟
منى سكتت.
وبعدين قالت
مريم لازم تختفي.
في اللحظة دي انتهى كل شيء.
اتقبض على منى.
لكن أثناء التحقيق حصلت المفاجأة الأخيرة.
منى اعترفت إن المركز مش هو المركز الوحيد.
كان فيه ثلاثة مراكز.
في الفيوم.
وفي الساحل.


