
.. دي حكاية طويلة هتعرفيها بعدين
.. ودا سببك بقي ولا سببهم هما؟
.. عندي شغل دلوقتي ومضطر أمشى نكمل كلامنا بعدين
سابني وخرج من الأوضة وأنا بحاول أرجع أتنفس تاني مكنتش مستوعبة حاجة نظرته ليا وحنيته عليا طريقته كل حاجة فيه بتخليني مش عارفة أتكلم ولا عارفة أترض هو إزاي كدا… فوقت لنفسي وافتكرت كلامه اللي زود فضولي أني أعرف الحقيقة يحميني يعني إيه ومن مين أصلا هما مخبين عليا إيه…..
وفي أوضة علي وليلي كانت ليلي قلقها بيزيد ومش قادرة تستحمل أكتر من كدا
.. علي أنا قلبي مش مطمن صدقني
.. في إيه بس يا ليلي مش كنا خلصنا من الحكاية دي
.. يا علي أنا معنديش غيرك أنت وبناتي ووجودنا هنا هيزود المشاكل مش هيحلها
.. هنفضل هربانين طول العمر يعني يا ليلي متعبتيش
قعدت علي السرير بتعب والدموع اتملت في عينيها
.. تعبت يا علي واللي تعبني أكتر أني كنت سبب في أنك تبعد عن أهلك بس أنا خايفة القديم يتفتح تاني خايفة أخسر بناتي وأنا واقفة أتفرج مش معني إنهم ساكتين لدلوقتي إنهم مش هيأذوهم أنا خايفة أوي يا علي أوي
.. صدقيني يا ليلي مفيش حاجة هحصلة أنا وأبويا مرتبين لكل حاجة وعملنا كل دا وأنتي عارفة عشان خاطر البنات أرمي حمولك علي الله يا ليلي وكله هيحل صدقيني أنتي مش بتثقي فيا ولا إيه وبعدين هو ربنا كان عمره سابنا دا حنا عمرنا كله عدي ببركة ربنا يا ليلي ولا نسيتي
مسحت دموعها بهدوء كأنها طفل صغير
.. منستش يا علي والله الحمد لله يا رب ربنا يخليك ليا ويحفظك يا رب
ابتسم علي علي شكلها الطفولي
.. متخافيش يا حبيبتي كله هيبقى كويس
مع آخر جملة كانت غنوة بتخبط علي الباب ودخلت بسرعة
.. بابا أنا… إيه دا أنا جيت في وقت مش مناسب ولا إيه… ماما في إيه أنتي بتعيطي… ماما أنتي كويسة فيكي حاجة
.. أنا كويسة يا بنتي متخافيش
.. إزاي بس وأيه الدموع دي
.. أبدا أمك بتعيط عشان بتقول إنكو كبرتوها بدري وكل واحدة هتتجوز وتسيبها لوحدها
.. لا يا ماما متقوليش كدا أنا عمري ما أسيبك أنت وبابا أبدا متعيطيش والنبي
.. شوف بنتك البكاشة أمال مين كان هيسافر ويسيبنا ها مش أنت برده
.. والله كانت فترة مؤقتة وهرجعلكو تاني أنا مقدرش أعيش من غيركو يا ماما والله صدقيني
.. ربنا ميجبش فراق أبدا ويخليكو ليا دائما يا رب
المهم بقي قوليلي كنتي جاية عاوزة إيه
.. آه صح نسيتوني كنت جاية أستأذنك يا بابا أننا خارجين بكرا أنا ونغم ومروة مع زين بيقول إننا هنجيب حاجات عشان فرحنا وكدا
بصلي بابا بخبث
.. فرحكو؟
.. آه يا بابا يعني الفستان والبدلة وهدوم وميكب وحاجات من دي
لمحته وهو ببص لماما وبيبتسموا
.. إيه في إيه مالكو لو مش موافق يا بابا عادي أنا ممكن مروحش
ابتسم لي بابا بحب
.. لا أبدا يا حبيبة بابا روحوا وبعدين أصلا زين أستأذن مني قبل ما يقولك هاتي اللي نفسك فيه كله المهم تبقي مبسوطة
.. يعني جاية عشان الفلوس مش عشان تستأذني مش كدا عموما يا ستي مش هينفع أدييكي فلوس
بصتله باستغراب فكمل
.. بصراحة يا بنتي زين قلتله علي الفلوس واني هديكي فلوس تبقي معاكي كان ناقص ياكلني بيقول إنك مراته وملزومة منه وأنه مش صغير عشان تبقي علي ذمته وأبوكي يصرف عليكي
حقيقي في شيء في كلامي بسطني وقد إيه زين بيكبر في نظري أكتر من يوم ما جيت البيت دا بصيتله وأنا مبسوطة ومركزتش بقول إيه
.. جوزي أوي
بصتلي ماما بخبث وهي بتسألني
.. جوزك؟
ساعتها أدركت اللي قلته واستأذنت بحرج وأنا بجري علي أوضتي مش عارفة إيه اللي بيحصلي بس فكرة أنه جوزي مبقتش مضايقاني زي الأول.. دخلت أوضتي قعدت أشتغل شوية علي أبحاثي لحد ما بالليل اتجمعنا كلنا وتعشينا سوا وطلعت صليت ونمت عشان أصحى تاني يوم فايقة لأن مروة قالتلي إن يومنا طويل…
تاني يوم صحيت بدري صليت ووقفت قدام دولابي وأنا محتارة هلبس إيه يليق بالطرحة اللي استلفتها من نغم حقيقي كلامه أثر فيا وهو فعلا محترمني من ساعة مجيت فحبيت أعمل كدا علي الأقل عشانه وكمان عشان مبقاش غريبة في البلد
وحد يستغربني ودي الأفكار اللي سكت بيها قلبي عن أسئلته الكتير
لبست بنطلوني الأسود القماش وعليه بلوزة بيج بسيطة بحزام رفيع ولفيت الطرحة وحقيقي بصيت في المراية كتير حاسة شكلي حلو… سمعت صوت الباب بيخبط
.. أدخل يا نغم والنبي متعمليش فيها مؤدبة
سمعت صوته هو وهو داخل
.. بس أنا مش نغم وأنا طول عمري مؤ..
لقيته سكت كأن حاجة وقفته عن الكلام لفيت بوشي عشان أشوفه وحقيقي اتفاجئت لقينا بنقول مع بعض في نفس الوقت
.. إيه دا
كان شكله حلو أوي أول مرة أشفوه لابس قميص وبنطلون كان لابس قميص أسود علي بنطلون أسود وكوتش أبيض وبجد شكله اتغير خالص لقيتني بقول من غير ما أستوعب
.. إيه الحلاوة دي
ساعتها غمزلي بعنيه وهو بيدخل الأوضة
.. عجبتك؟
ساعتها أدركت اللي قلته ولفيت أدور علي شنطتي وكملت كلامي وأنا مش مهتمة
.. يعني أصلا اتفاجئت أول مرة أشوفك بحاجة غير الجلبية معرفش أنك بتلبس زي الشباب كدا عادي
.. أنتي لسه متعرفيش حاجات كتير بس مقلتليش إيه الحلاوة دي
بصتله كأني بتأكد أنه يقصدني أنا لقيته بكمل
.. أنتي حلوة علي طول مش هنكر بس بجد شكلك حلو أوي
.. شكرا أنك قدرتني واحترمت كلامي
بصتله كتير أوي بحاول أستوعب هو بجد حلو كدا ولا هو بيحاول يبان أنه حلو ماهو مش معقول إنسان مفيش فيه غلطة يعني… خرجت من أفكاري علي صوته وهو مادد إيده ليا عشان نمشي.. مديت إيدي بتوتر ونزلنا تحت لقينا كله متجمع وحقيقي كلهم حبوا شكلي أوي ودا بسطني وريحني نفسيا أوي لحد مالاقيت مريم الحرباية جاية من ورايا
.. إيه دا يا غنوة دا أنا معرفتكيش واصل كويس والله أنك داريتي شعرك المنكوش
.. اسمه كيرلي متسمعيش عنه ولا آه سوري دي حاجات يعرفوها البنات وبس
لمحت مروة ونغم وهما بيضحكوا وهي كانت لسه هترد بس زين قاطعهم أننا هنتاخر ولازم نمشي وحقيقي ساعتها كان هاين عليا أجيبيها من رقبتها
.. أنت هتخرج يا زين دا أنا كنت جاية أجعد معاك موحشكش جعادنا ولا إيه
قاطعنا صوت مرات عمي وهي بتقول
.. ما تاخدها معاكو يا زين يا ولدي دا حتي زوج مريم حلو جوي خليها تنجيلك بدلة زين وتشتريلها كام حاجة
.. بيعجبني زوج مرتي أكتر يا أما ومعلش احنا متأخرين أما نعاود نبجي نجعد مع مريم هي كدا كدا فاضية وموراهاش حاجة با الإذن
كمل كلامه وهو شاددني وخارجين علي برا وورانا مروة ونغم وحقيقي كان قلبي بيرقص علي أنه كبسها مريم الحرباية دي..
خرجنا وركبت جنبه في العربية وورا مروة ونغم وأتمشينا في البلد فتحت أزاز العربية وقعدت أتفرج علي البلد بجد حلوة أوي إزاي مجتش هنا قبل كدا الشوارع نضيفة والزرع في كل مكان وبجد أنا كنت ظالمة المكان بابا كان عنده حق.. وصلنا عند مول كبير أوي متوقعتش أني ألاقي زيه هنا وقالوا إننا هنلف جوا ولو معجبناش هنشوف مكان تاني زين قال إنه سيسبنا براحتنا ويخلص كام مشوار شغل ويرجعلنا تاني وسجل رقمه عندي وقالي لو احتجت حاجة أرن عليه وقفته علي جنب وسألته وأنا بفرك في إيدي
.. أعمل إيه
بصلي باستغراب
.. تعملي إيه في إيه
.. يعني بص أنا مش عاوزة أتكلفك فقولي ميزانية أمشي عليها عشان الموضوع ميوسعش مني أوي مبحبش أتكلف حد
بصلي وابتسم
.. مش متعود عليكي مكسوفة كدا
.. متعودتش أطلب من حد فلوس حتي بابا بطلب في الضروري وبس وهو قال أنك قايله ميدنيش
.. عشان ملزومة مني أنا بصي هاتي اللي نفسك فيه وملكيش دعوة بفلوس خير ربنا كتير والحمد لله ومروة زي متجيب هاتي لنغم وملكيش دعوة
.. نغم بابا أداها فلوس تجيب اللي هي عوزاه متخافش
.. لا نغم زيها زي مروة أسمعي الكلام وبلاش غلبة وأنا ليا كلام مع عمي
كمل كلامه وهو بيطلع محفظة من جيبه وبيديني فيزا بتاعته
.. بصي الفيزا معاكي أهي هبعتلك الباسورد علي الواتس حاسبي منها وهاتي اللي تحبيه
بصتله وبصيت للفيزا باستغراب
.. أنت غني وأنا معرفش ولا إيه
ضحك من قلبه بطريقة خدت قلبي معاه وكمل وهو بيقول
.. مفيش حاجة تغلي عليكي يلا أنا هجيلكو تاني مش هتاخر
ودعنا وسابنا أنا والبنات دخلنا المول ولفينا كل حته فيه واشترينا حاجات كتير أوي مكنتش أعرف أن حاجات الفرح كتير أوي كدا واختارنا لنغم ومروة فساتين بسيطة وجالنا زين خدنا وغدانا برا وأما لقانا أتاخرنا قرر يجيب بدلته في وقت تاني ورجعنا البيت وبجد كنت مبسوطة أوي ومش فاهمة سبب انبساطي رجعنا البيت لقيناه هادي طلعت أوضتي أدخل حاجتي عشان أجمع ماما تتفرج علي حاجتي… خرجت من أوضتي وفجأة مفهمتش إيه اللي حصل محستش غير وأنا بصرخ وبقع علي السلم كله وزين وبعدين غبت عن الوعي وآخر حاجة سمعتها صوت صراخ زين باسمي
.. غنوة!
صوت صراخي وصوت زين العالي خلى الكل يتجمع…. ليلي أول ما شافته غنوة كدا غرقانة في دمها وقعت مكانها وفضلت تعيط وهي مش قادرة حتي تتحرك وحاسة رجلها مش قادرة تشيلها… زين عمال يفوق فيها بكل عصبية
.. فوقي يا زين لازم ننقلها مستشفى حالا
وهو بيتكلم بسرعة وبصوت عالي
.. مروان هات العربية قدام الباب بسرعة
اتحرك مروان بسرعة زين بمساعدة علي وجريوا بيها بسرعة علي برا وراهم نغم ومروة اللي صوت عياطهم ملأ المكان… ساعتها رباب قربت من ليلي ونزلت
“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”


