التكنولوجيا

ضحكوا عليه لما مقدرش يدفع ٤٧ دولار بقلم ميراا

— «أيوه.»
— «إنت جيت هنا ليه؟»
— «عشان أشكرك.»
— «أنا قلتلك مش محتاجة شكر.»
— «وأنا قلتلك إن اللي عملتيه مش هنساه.»
نورهان حاولت تقفل الباب.
— «خلاص يا أستاذ آدم، اعتبر الموضوع انتهى.»
مسك الباب قبل ما يتقفل وقال:
— «بس بالنسبة لي الموضوع ما انتهيش.»
نورهان بصت له.
— «يعني إيه؟»
آدم أخذ نفسًا وقال:
— «أنا آدم الشاذلي.»
سكتت.
— «آدم… الشاذلي؟»
— «أيوه.»
وشها اتغير.
— «صاحب مجموعة الشاذلي؟»
ابتسم.
— «بالضبط.»
نورهان ضحكت ضحكة قصيرة من شدة الصدمة.
— «يعني أنا دفعت ٤٧ دولار لواحد يقدر يشتري المطعم كله؟!»
ضحك آدم لأول مرة من قلبه.
— «تقريبًا.»
— «طب ما قولتش من الأول؟!»
— «لو قلتلك… كنتِ هتدفعي برضه؟»
نورهان سكتت.
وبعدين قالت:
— «يمكن… لأ.»
آدم ابتسم.
— «عشان كده ماقولتش.»
في اليوم التالي، آدم رجع المطعم.
المدير أول ما شافه اتوتر.
— «أهلًا يا فندم… شرفتنا.»
آدم بص له بهدوء.
— «نورهان اتطردت هنا بسببي؟»
المدير بدأ يتلعثم.
— «يا فندم… الموضوع كان سوء تفاهم.»
— «لأ. الموضوع كان قرار غلط.»
وبهدوء حط ظرف على المكتب.
— «ده تعويض لنورهان عن الفترة اللي فقدت فيها شغلها.»
المدير حاول يرفض.
— «مش هقدر يا فندم.»
آدم بص له بصرامة.
— «وأنا مش جاي أشتري ضميرك. أنا جاي أصلح حاجة حصلت بسببي.»
وبعدين قال:
— «وفي حاجة تانية.»
المدير انتبه.
— «نورهان هترجع تشتغل هنا لو هي عايزة. ولو مش عايزة، أنا هساعدها تلاقي شغل أحسن.»
لكن نورهان رفضت ترجع.
قالت لآدم:
— «أنا مش عايزة أفضل في مكان طردني عشان عملت حاجة شايفاها صح.»
آدم سألها:
— «طيب نفسك تشتغلي إيه؟»
نورهان ردت من غير تفكير:
— «نفسي أشتغل في مجال دراستي.»
بعد يومين…
آدم عرض عليها وظيفة في واحدة من شركاته.
لكن نورهان رفضت.
— «مش عايزة وظيفة عشان إنت حاسس بالذنب.»
آدم ابتسم.
— «طيب لو قلتلك إن الوظيفة دي مش صدقة؟ وإنك هتعملي مقابلة زي أي حد؟»
نورهان وافقت.
دخلت المقابلة…
وكانت المفاجأة إنها اتقبلت فعلًا.
مش عشان آدم.
لكن عشان كفاءتها.
مرّت شهور.

تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى