منوعات

حماتي طردتني في السلم وافتكرت البيت ملك ابنها 2 بقلـم حكايات منـال علي

حمد اتكلم أخيرًا، وصوته كان مليان خزي ورعب
ماما أنتِ فين بالظبط؟ أنتِ رحتي شقة الهرم ليه؟ أنا مش قايلك بلاش تروحي هناك وأنا مش موجود؟!
حماتي صرخت
سيبك من أنا رحت ليه! رد عليا وقول للراجل ده إن الشقة شقتنا وبفلوسك!
أحمد قال بنبرة ذليلة ومكسورة
يا ماما الشقة مش شقتي الشقة ملك عمي عماد من أول يوم أنا أنا كدبت عليكي عشان كنت مكسوف أقولك إني متجوز في شقة حمايا وما دفعتش فيها حاجة وعمي عماد هو اللي سترني ارجوكي يا ماما اقفلي وماتعمليش مشاكل!
الموبايل وقع من إيد حماتي على الأرض، وصوت أحمد كان لسه طالع من الاسبيكر وهو بينادي ماما؟ ماما ردي عليا!
عم جابر البواب هز راسه بأسف، وأنا حسيت بغصة في قلبي، غصة وجع على الخمس سنين اللي عشتهم مع راجل ضعيف وكداب، كان سايب أمه تدبحني كل يوم بسكين بارد عشان يداري نقصه وخيبته ورا ضهري.
بابا وطّى على الأرض، جاب شنطة من شنطي اللي

مرمية، ونفضها بإيده، وبعدين وقف وبص لحماتي وقال بهدوء قاتل
شفتي ابنك؟ شفتي الراجل اللي جاية تفرعني بيه وتطردي بنتي من بيتها عشانه؟
حماتي كانت واقفة ضامّة كفوف إيدها، عينيها مثبتة في الأرض، والهيبة الكدابة اللي كانت داخلة بيها اتفركشت تمامًا، وقالت بصوت واطي ومكسور
أنا أنا مكنتش أعرف يا حاج عماد حقك عليا ده سوء تفاهم
هنا أنا مقدرتش أسكت.
مسحت دموعي بإيدي، وقربت منها خطوتين، وبصيت في عينها مباشرة. دي كانت أول مرة في حياتي أرفع عيني في وشها بالشكل ده.
قلت لها بصوت قوي وثابت
سوء تفاهم يا طنط؟! يعني لو الشقة كانت باسم ابنك بجد، كان من حقك ترمي كرامتي وهدومي في السلم وتقفلي الباب في وشي؟! لو الشقة باسمه، كنتِ تستبيحي تكسريني وتطرديني لمجرد إنك أمه؟! أنتِ ما عملتيش كده عشان مش عارفة الحقيقة أنتِ عملتي كده لأنك مريضة بالسيطرة، وفاكرة إن الجواز معناه إنك تشتري خدامة
لابنك تهينيها وقت ما تحبي!
حماتي بصتلي بذهول، مكنتش متوقعة إن نور الهادية الضعيفة اللي كانت بتسكت على كل إهانة تطلع منها القوة دي كلها.
بابا حط إيده على كتفي، وبعدين بص لحماتي وقال
قدامك عشر دقايق بالظبط يا فوزية هانم. تدخلي الشقة، تاخدي شنطتك وحاجتك اللي جيتي بيها، وقبل ما تخرجي من العمارة توطي على الأرض بضهرك ده، وتلمي كل حتة قماش وكل صورة رميتيها بإيدك على السلم، وترجعيهم مكانهم زي ما كانوا.
حماتي اتصدمت وقالت حصري علي روايات واقتباسات
أنا؟! أنا ألم الهدوم من الأرض؟!
بابا رفع حاجبه ورد بصرامة لا تقبل النقاش
أه، أنتِ. لو لميتي الحاجة واعتذرتي لنور، هسيبك تمشي بكرامتك اللي باقية. إنما لو حطيتي رجلك على السلم من غير ما تعملي كده، أنا هطلب النجدة فورًا، وهعمل فيكي محضر تهجم وكسر قفل وسرقة وإتلاف ممتلكات في شقتي، واسمك هينزل في محضر رسمي في القسم، وخلي
ابنك ينزل من أسوان يفكك بكفالة!
حماتي بصت لعم جابر اللي كان واقف ومكتف إيديه وشاهد على كل حاجة، وبصت لبابا، وعرفت إن عماد عبد الرحمن مش بيهزر، وإنه راجل كلمته سيف.
وبالفعل، ومن غير ما تنطق بحرف واحد، نزلت حماتي على ركبتها في السلم، وبدأت تلم الهدوم والأكياس بإيدين مرتعشة والدموع مغرقة وشها من القهر والذل، ورجعت كل حاجة الشقة.
أول ما خلصت وخرجت تجري على الأسانسير عشان تهرب من الفضيحة، بابا قفل الباب وبصلي، وخدني في حضنه وقال
حقك رجع يا بنتي بس الحكاية لسه ما خلصتش.
رفعت راسي وبصيت له وسألته
قصدك إيه يا بابا؟
بابا ابتسم وقال
قصدي إن أحمد زمانه راكب أول طيارة أو قطر وراجع والنهاردة بالليل هنحط النقط على الحروف، يا تبقي ست بيتك بكرامتك وبشروطك، يا إما الباب اللي طلع منه يدخل منه غيره!
ودلوقتي كان لازم استعد للمواجهة الكبرى مع أحمد لما يرجع مواجهة مش بس هتحدد مصير
بيتي، دي هتحدد مصير حياتي كلها.

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى