
“رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. بصت على أمل بنظرة كلها اتهام وشماتة وقالت بصوت عالي: “ودي مش أول مرة حاجة تتسرق مني من يوم ما جبت البنت دي وعيشتها وسطنا”
وشاورت على أمل بإيديها قدام كل الناس.
كل العيون اتحولت على أمل في لحظة واحدة.
فارس اتحرك بسرعة واتجه ناحية أمل وهو بيقول لنهى بصوت عالي وغاضب: “انتي اتجننتي يا نهى! بتتهمي صاحبة البيت اللي انتي
“رواية الكاتبة ملك إبراهيم.. بصت على أمل بنظرة كلها اتهام وشماتة وقالت بصوت عالي: “ودي مش أول مرة حاجة تتسرق مني من يوم ما جبت البنت دي وعيشتها وسطنا”
عندها إنها سرقتك!”
كانت نبرته قوية وفيها تحذير، وكان واقف قدام أمل كأنه بيحميها بجسمه.
نهى وأمها اتصدموا من الجملة، ووشهم جاب ألوان. وكل الضيوف اللي موجودين كانوا مش فاهمين حاجة من اللي فارس قاله، كانوا بيبصوا لبعض بدهشة وبيتهامسوا.
فارس حاوط خصر أمل بتملك قدام الكل، شدها لحضنه بخفة كأنه بيقول للناس كلها إنها بتاعته، وقال بصوت قوي وواثق سمعته الجنينة كلها:
“أمل مراتي وهي صاحبة البيت ده بكل اللي فيه”
كانت إيده على خصرها بتحميها وبتطمنها في نفس الوقت، وأمل كانت واقفة متجمدة من المفاجأة والكسوف.
عمته شهقت بصدمة كبيرة وحطت إيديها على بوقها وقالت بصوت عالي: “مراتك!!”
كل الناس كانوا مصدومين، والصدمة كانت باينة على وشوشهم، محدش كان متوقع الخبر ده.
أمل بصت لفارس بعيون كلها دموع، كانت دموعها محبوسة من كتر التوتر والصدمة والفرحة، كانت بتبص له كأنها بتسأله بعيونها هتعمل ايه دلوقتي.
فارس بص لها بحنية وهمس لها بصوت واطي مسمعهوش غيرها: “مبقاش ينفع نخبي أكتر من كده”
كان بيقولها وهو عينيه كلها حب واطمئنان.
واتكلم بصوت عالي وهو بيبص لعمته ونهى والناس كلها وقال: “احنا مقدرناش نعلن جوازنا بسبب وفاة والدة أمل.. بس أظن إن مفيش مناسبة أحسن من كده عشان أعلن فيها خبر جوازنا”
كانت كلماته هادية بس قوية، وكان بيبص لأمل وهو بيقولها.
حكاية فارس وأمل بقلمي ملك إبراهيم.
نهى انهارت أول ما سمعت كلامه، وشها احمر وعينيها دمعت من الغضب والجنون، وقالت بجنون وصوتها كان عالي: “معقول انت يا فارس تتجوز دي! دي حرامية.. سرقت العقد بتاعي.. طب افتح شنطتها وشوف”
كانت بتقولها وهي بتترعش من الغضب، وقربت منهم بسرعة وخدت شنطة أمل من قدامها وهي متأكدة إن العقد جواها، كانت إيديها بتترعش من كتر الثقة إنها هتفضحها.
أمل بصت لها بصدمة وهي مش فاهمة حاجة، كانت واقفة مذهولة وبتحاول تفهم إيه اللي بيحصل، وشهقت بذهول لما شافت نهى بتفتح الشنطة وبتخرج العقد من شنطتها قدام كل الناس.
كانت أمل حاسة إن قلبها وقف من الصدمة، وبصت للعقد وهي مش مصدقة إنه كان في شنطتها.
في اللحظة دي فارس كان متأكد إن نهى هي اللي عملت كل ده، كان شايف نظرة الشماتة اللي في عينيها قبل ما تفتح الشنطة.
نهى وقفت قدامه وهي ماسكة العقد ورافعة إيديها بيه قدام الناس وقالت بجنون: “اتفضل شوف.. مش ده العقد اللي انت اشتريتهولي هدية عيد ميلادي النهاردة”
كانت بتقولها وهي فاكرة إنها كسبت.
فارس رد بهدوء شديد وبرود، وبص لها بنظرة كلها قرف وقال: “وانا هشتريلك عقد غالي زي ده هدية عيد ميلادك ليه يا نهى.. العقد ده بتاع مراتي وانا اللي اشتريتهولها هدية جوازنا.. لو ركزتي فيه شوية هتلاقي اسمها منقوش عليه من جوه.. أمل”
كانت جملته صدمة تانية.
نهى وقفت مصدومة وبصت في العقد كويس، قلبت العقد بإيديها المرتعشة ولقت فعلاً اسم أمل منقوش عليه بخط صغير من جوه.
نهى اتصدمت أكتر وعينيها وسعت، ورمت العقد على الأرض وهي بتصرخ بجنون وقالت: “لاااا.. مستحيل ده يحصل”
وشاورت على أمل بإيديها وهي بتصرخ وقالت: “البنت دي حرامية.. سرقتك مني وعايزة تسرق كل حاجة”
وفجأة من كتر جنونها، أخدت كأس من ترابيزة قدامها وكسرته في الترابيزة بعنف، ومسكته وهو مكسور في إيديها وقربت من أمل بسرعة عشان عايزة تأذيها بيه، كانت عينيها كلها جنون وغضب.
فارس وقف قدام أمل بسرعة عشان يحميها من جنون نهى، فرد دراعه وراه وخباها ورا ضهره بجسمه كله.
نهى قربت منهم وهي بتصرخ وصوتها كان عالي ومجنون، وعينيها كانت حمرا من كتر الغضب، وكانت ماسكة الكأس المكسور في إيديها وعايزة تأذيها.
فارس حاول يمسك نهى ويسيطر على جنونها ويبعدها عن أمل، مسك إيدها اللي فيها الإزاز عشان يوقفه، ومع حركة نهى الجنونية والمقاومة، الإزاز جرح فارس في إيديه.
كانت لحظة سريعة وكل الناس شهقت.
الحرس بتوع فارس دخلوا بسرعة أول ما سمعوا الصريخ وشافوا المنظر، ووقفوا حواليهم، وكل الناس اللي كانوا واقفين كانوا مرعوبين وشايفين إن نهى مجنونة بجد، وكانوا بيبعدوا بخوف.
درية لما لقت الحرس بتوع فارس واقفين حواليه، وفارس ماسك إيد نهى جامد عشان متجرحش حد تاني بالإزاز اللي في إيديها، قربت منهم بسرعة وهي بتصرخ فيهم وقالت لهم بحدة: “سيبوها.. سيب بنتي يا فارس”
كانت بتقولها وهي خايفة على بنتها وبتحاول تداري فضيحتهم.
وسحبت نهى من دراعها جامد وهي بتقول لفارس بحقد وعينيها مليانة غل: “انا وبنتي مش هنقعد في البيت ده لحظة واحدة بعد كده”
واخدت نهى اللي كانت لسه بتصرخ وبتعيط بجنون وخرجوا من الفيلا بسرعة وسط نظرات الناس كلها.
والضيوف بدأوا يخرجوا واحد ورا التاني، كانوا ماشيين وهم ساكتين ومصدومين من اللي حصل، والحفلة باظت.
رواية الكاتبة ملك إبراهيم
فضلت الجنينة فاضية إلا من كام واحد من الخدم.
فارس لف بسرعة وقرب من أمل اللي كانت واقفة بترتعش وراه من الخوف والصدمة ومش مصدقة اللي نهى كانت عايزة تعمله فيها، كانت وشها أبيض وعينيها مليانة دموع وشنطتها كانت واقعة على الأرض.
فارس رفع إيده وهو بيطمن أمل بهدوء وصوته كان حنين رغم الوجع اللي في إيده وقال: “أمل اهدي.. خلاص مفيش حاجة”


