
— ركزوا على يده.
ظهر الموظف وهو يستلم شيئًا صغيرًا من الشخص الموجود داخل الغرفة.
تم استدعاء الموظف، وكان اسمه سامح.
دخل الغرفة متوترًا.
سأله الضابط:
— إيه اللي كنت بتستلمه؟
تردد سامح.
ثم قال:
— أنا ماليش علاقة بأي حاجة.
سأله الضابط:
— إحنا لسه ما اتهمناكش بحاجة. ليه بتتكلم عن الموضوع؟
سكت سامح.
وبعد فترة قصيرة، بدأ يشرح ما يعرفه.
قال إن موظفًا سابقًا في الفندق يُدعى محمود كان يستغل بعض نقاط الضعف في نظام الدخول، وكان يستخدم طلبات الطعام كإشارات متفق عليها.
طلب واحد يعني أنه دخل الغرفة.
ووجبتان تعنيان أنه وجد شيئًا يبحث عنه.
أما الأشياء الصغيرة فكان يتم نقلها بطريقة لا تلفت الانتباه.
سألت مريم:
— وليه غرفتي أنا؟
أجاب سامح:
— معرفش.
لكن الضابط قال:
— أكيد كان بيدور على حاجة معينة.
—
## المفاجأة خلف المكتب
عاد فريق التحقيق إلى غرفة مريم.
بدأوا في فحص المكان بعناية.
وبعد دقائق، لاحظ أحد أفراد الفريق جزءًا غير معتاد خلف المكتب الخشبي.
تم فتحه بحذر.
وظهرت قطعة إلكترونية صغيرة.
قالت مريم فورًا:
— دي مش بتاعتي.
وضعها الضابط داخل كيس مخصص للأدلة.
ثم سألها:
— مين كان يعرف رقم غرفتك؟
فكرت مريم.
— الفندق، الشركة المنظمة للمؤتمر، وبعض زملائي.
ثم تذكرت شخصًا آخر.
— أحمد.
سألها الضابط:
— مين أحمد؟
— خطيبي.
ثم قالت بسرعة:
— بس أنا ما قلتلوش اسم الفندق.
بدأت الأسئلة تتزايد.
كيف وصلت القطعة إلى غرفتها؟
ومن وضعها هناك؟
ولماذا كانت في غرفة مريم تحديدًا؟
—
## ما الذي كانت تحتويه القطعة؟
بعد فحصها، ظهرت مفاجأة جديدة.
لم تكن الملفات الموجودة عليها تخص مريم.
بل كانت تحتوي على مستندات مالية وعقود وتحويلات مرتبطة بشركة كبيرة تدعى «مجموعة الشاذلي للاستثمار»، وهي إحدى الجهات المشاركة في المؤتمر.
كانت الملفات تشير إلى وجود مخالفات مالية داخل الشركة، وعمليات تسجيل غير دقيقة لبعض المصروفات والتحويلات.
لكن كان هناك ملف صوتي أثار اهتمام المحققين.
صوت رجل يقول إنه يحتفظ بنسخة أصلية من المستندات، وإنه سيسلمها للجهات المختصة إذا لم يتم التعامل مع الموضوع بصورة رسمية.
تم التعرف على صاحب الصوت.
كان محاسبًا سابقًا في المجموعة يُدعى رمزي صبري.
اختفى رمزي عن الأنظار منذ فترة، لكن الجهات المختصة تمكنت من الوصول إليه.
وأوضح أنه اكتشف مخالفات مالية داخل الشركة، وأنه احتفظ بنسخ من المستندات خوفًا من ضياعها.
وفي يوم المؤتمر، جاء إلى الفندق بهدف تسليم نسخة منها إلى ممثل قانوني.
لكنه شعر بأن شخصًا يراقب تحركاته.
كانت الغرفة رقم 1818.
دخل للحظات ووضع نسخة من الملفات خلف المكتب، على أمل أن يعود لاحقًا لاستردادها.
لكن شخصًا آخر لاحظ تحركه.
كان محمود.
—
## كيف دخل محمود غرفة مريم؟
بحسب التحقيقات، كان محمود يعرف بعض التفاصيل المتعلقة بنظام الدخول القديم في الفندق.
وعندما شاهد رمزي يضع شيئًا داخل الغرفة، ظن أن الأمر يتعلق بمقتنيات ثمينة.
وفي وقت لاحق، تمكن من الدخول إلى غرفة مريم دون علمها.
كانت مريم نائمة، ولم تشعر بما يحدث.
وبدأ محمود يبحث عن الشيء الذي ظن أنه مهم.
استخدم طلب الطعام كإشارة إلى سامح.
في المرة الأولى لم يجد ما يبحث عنه.
وفي المرة الثانية عاد مرة أخرى.
لكن خلال بحثه، تحركت مريم أثناء نومها، فابتعد سريعًا عن المكان وانتظر حتى أصبح الوضع هادئًا.
وفي النهاية غادر الغرفة دون أن يحصل على القطعة.
وبسبب ارتباكه، دفعها إلى مكان أعمق خلف اللوح الخشبي.
وهكذا ظلت القطعة في الغرفة حتى عثرت عليها الجهات المختصة.
—
## مدير الأمن يكشف جانبًا آخر
لم تتوقف التحقيقات عند محمود وسامح.
تم استدعاء أشرف، مدير الأمن في الفندق.
في البداية قال إنه لا يعرف شيئًا.
لكن بعد مراجعة سجلات الدخول، اعترف بأنه سمح لمحمود باستخدام بطاقة دخول رئيسية في أوقات سابقة.
وأوضح أن محمود كان يضغط عليه بسبب مخالفات قديمة مرتبطة بنظام الدخول.
وأكد أشرف أنه لم يكن يعلم أن محمود سيستخدم البطاقة للوصول إلى غرفة أحد النزلاء.
ومع ذلك، تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه بسبب تقصيره في حماية نظام الدخول.
تم توقيف محمود، واعترف سامح بدوره في نقل الإشارات.
كما بدأت الجهات المختصة في مراجعة الوقائع القديمة المرتبطة بالفندق.
—
## مريم ترفض التنازل
في اليوم التالي، طلبت إدارة الفندق مقابلة مريم.
اعتذر المدير العام لها رسميًا.
كما تم إلغاء الفاتورة بالكامل، وعرض الفندق تعويضًا مناسبًا عن الخلل الأمني الذي تعرضت له.
لكن مريم لم توقع على أي مستند قبل أن يراجعه محامي الشركة التي تعمل بها.
لأول مرة، لم تفكر في أن تبدو «صعبة» أو أنها تسبب مشكلة.
كانت تريد فقط أن تتأكد من حصولها على حقها.
وبعد خروجها من الفندق، وجدت أحمد في انتظارها.
اقترب منها وقال:
— مريم!
نظرت إليه باستغراب.
— إنت عرفت منين إني هنا؟
تردد أحمد.
— الشركة كلمتني.
قالت:
— الشركة معندهاش رقمك.
ثم سألته:
— ماما قالت لك؟
خفض عينيه.
— لا.



