روايات وقصص

حماتى قفلت باب شقتها ( حكاوي شيمو

قلت:
— أيوه.
قالت:
— يبقى حماتنا كانت بتضحك علينا!
وقبل ما نكمل كلامنا…
سمعنا خبط جامد على باب شقتي.
فتحت…
لقيت حماتي واقفة.
وفي إيدها مفتاح.
بصت لي وقالت:
— افتحيلي.
قلت:
— اتفضلي يا ماما.
دخلت وهي متعصبة، وقالت:
— أنا سمعت إنك كلمتي جوزك وقلتي له إني بطردكم من الشقة!
قلت:
— لأن ده اللي حصل فعلًا.
صرخت:
— الشقة دي أنا اللي ربيتكم فيها!
قلت لها:
— وإحنا عمرنا ما أنكرنا فضلك… بس ده مش معناه إنك تطردينا من بيوتنا.
قربت مني وقالت:
— إنتِ هتعلّميني حقي فين؟
سلفتي دخلت وقالت:
— حقك على راسنا يا ماما، لكن حق إخواتك برضه موجود.
حماتي بصت لنا بغضب وقالت:
— واضح إنكم اتفقتوا عليا!
قلت:
— محدش اتفق على حد… إحنا بس عرفنا الحقيقة.
سألت:
— حقيقة إيه؟
قلت:
— إن الشقق مش ملكك.
وشها اتغير فجأة.
سكتت.
أول مرة أشوفها مش عارفة ترد.
لكنها بسرعة قالت:
— حتى لو مش ملكي… أنا أمكم، وليا كلمة!
سلفتي قالت:
— وليكي كل احترام يا ماما، بس مش من حقك تطردينا من بيوتنا عشان بنتك.
حماتي انفجرت في العياط وقالت:
— يعني عايزين تسيبوا أختكم تتبهدل؟!
قلت لها:
— لا… بس إحنا كمان عندنا بيوت وعيال.
قالت:
— بنتي مطلقة!
رديت:
— وهي اللي اختارت الطلاق يا ماما… وإحنا وقفنا جنبها ومش هنسيبها، بس مش هينفع حياتنا كلها تتبني على حساب بيوتنا.
وفجأة…
حماتي مسحت دموعها وقالت جملة خلتني أشك إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد فلوس:
— أنتم فاكرين إن بنتي عايزة الشقة عشان تسكن فيها؟
بصينا لبعض.
سلفتي سألت:
— أمال عايزاها ليه؟
حماتي سكتت لحظات، وبعدين قالت:
— بنتي عندها مشروع… والشقة دي هي المكان الوحيد اللي تقدر تبدأ منه.
قلت:
— مشروع إيه؟
قالت:
— مشروع مش هينفع تعرفوا عنه دلوقتي.
سلفتي قالت:
— ليه؟
حماتي بصت لنا وقالت:
— لأن لو عرفتوا الحقيقة… مش هتوافقوا تساعدوها.
وبعدين خرجت من الشقة وقفلت الباب وراها.
فضلنا واقفين نبص لبعض.
لكن بعد حوالي عشر دقايق…
جوزي اتصل بيا تاني.
وصوته المرة دي كان مختلف تمامًا.
قال:
— إنتِ ماما قالت لك إيه؟
قلت:
— قالت إن أختك عندها مشروع وعايزة الشقة.
سكت.
وبعدين قال:
— اسمعيني كويس… أختي مش عايزة الشقة عشان مشروع.
قلت:
— أمال عايزاها ليه؟
قال:
— عشان الشخص اللي هتتجوزه ساكن في نفس المنطقة… وهي عايزة تخلي الشقة باسمه!
اتجمدت.
قلت:
— هتتجوز؟!
قال:
— أيوه… وده مش أغرب حاجة.
— أمال إيه؟
قال:
— الراجل ده متجوز أصلًا… ومراته لسه على ذمته!
وقتها فهمت إن موضوع الطلاق والمصاريف والشقة…
كان مجرد بداية لحكاية أكبر بكتير!
#حكاوي_شيمو
لو عايزين تعرفوا مين الراجل ده؟ وإيه اللي كانت حماتي مخبياه عننا؟ وهل جوزي هيقف مع أخته ولا هيكتشف إنها بتدمر حياتنا كلنا

“هذه القصة من وحي خيال الكاتب، وأي تشابه بينها وبين الواقع في الأسماء أو الأحداث هو محض صدفة غير مقصودة.”

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى