روايات وقصص

بيت العيله بقلم روماني مكرم 1

قالت جملة عمري ما نسيتها:

— عشان الحاجة اللي مش بتاعتي ما ترتاحش في إيدي.

الكلمة نزلت عليا زي الصفعة.

أنا اللي كان في إيدي حاجة مش بتاعتي بقالها تلات سنين.

مش هي.

خلصت نادية الشغل ومشيت.

وأول ما الباب اتقفل وراها، جريت على الدولاب وطلعت علبة التليفون.

قعدت أبص لها.

وبعدها فتحتها.

جهاز جديد.

لسه عليه الاستيكر.

مصطفى كان باعت لأخته حاجة تفرحها.

وأنا أول فكرة جت في بالي إني أكسره.

حطيت إيدي على وشي.

قلت لنفسي:

— أنا وصلت لكده إزاي؟

لكن بدل ما أجاوب، قمت وفتحت درج البوسطة اللي كنت بحط فيه الألفين كل شهر.

عديت الفلوس.

كنت متوقعة ألاقي مبلغ كبير.

لكن ما لقيتش غير جزء صغير.

لأني على مدار السنين كنت كل شوية آخد منها.

مرة عشان قسط.

مرة عشان مصاريف.

مرة عشان أجيب حاجة للبيت.

وكل مرة أقول:

“هرجعهم الشهر الجاي.”

وما رجعتش حاجة.

قعدت على الأرض.

لأول مرة أحسب المبلغ كامل.

ستة آلاف كل شهر لمدة تلات سنين.

كان المفروض نادية يوصلها أكتر من ميتين ألف جنيه.

هي أخدت تقريبًا أربعة آلاف في الشهر مقابل شغلها.

يعني الفرق اللي اتصرف من وراها…

رقم خلاني أرتعب وأنا بحسبه.

وقبل ما أستوعب الصدمة، موبايلي رن برسالة من مصطفى:

“بكرة الساعة 5 هكلم نادية فيديو. خلي التليفون معاها واتأكدي إن النت شغال.”

بصيت للرسالة.

وبعدين لعلبة التليفون.

وفي اللحظة دي جت في دماغي فكرة.

فكرة كنت فاكرة إنها هتنقذني.

لكن اللي ماكنتش أعرفه…

إن الفكرة دي هي اللي هتكشف كل حاجة أسرع مما كنت أتخيل.

يتبع…

2 من 2التالي
تابع المقال

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى